عملت حاډث بقلم زهرة الربيع

موقع أيام نيوز

فيه توقيع.
لكن أول ما قريت الاسم...
شهقت.
لأن التوقيع كان باسم شخص...
الجميع أكد لي بعد الحاډث أنه ماټ في نفس اليوم.
يتبع...اتجمدت مكاني.
حسيت إن صوت الراجل جايلي من آخر الدنيا.
قلت وأنا بالكاد قادرة أطلع الكلام
سبب الحاډث؟! هو قال إن عربية نقل فقدت الفرامل وخبطت عربيتي... الشرطة أثبتت كده.
فتح الملف بهدوء، وطلع منه صورة مطبوعة.
زقها ناحيتي.
بصي كويس.
مسكت الصورة بإيدي المرتعشة.
كانت صورتي أنا... وعربيتي بعد الحاډث.
لكن فيه حاجة ما انتبهتش لها قبل كده.
السيارة كانت متصورة من زاوية تانية، وبجانبها عربية سودا واقفة.
قلت باستغراب وده إيه؟
رد العربية دي كانت أول عربية وصلت مكان الحاډث.
قلب صفحة تانية.
وصاحب العربية هو اللي بلغ الإسعاف... وهو اللي أصر إن محضر الواقعة يتسجل بدقة.
سألته بسرعة هو فين؟
تنهد وقال سافر بعدها بأيام، لكنه قبل ما يسافر سلّمنا فلاشة، وقال لو السيدة آمال قدرت تيجي بنفسها، لازم تشوفها.
قلبي بدأ يدق پعنف.
فلاشة؟
هز راسه، وركبها في الكمبيوتر اللي قدامه.
اشتغل الفيديو.
الصورة كانت مهزوزة، كأنها متصورة بكاميرا عربية.
لقيت عربيتي ماشية قدام.
وفجأة...
ظهرت عربية مدحت.
عرفتها من أول نظرة.
نفس اللون...
ونفس الرقم.
اتسعت عيني.
قلت بصوت مخڼوق دي... دي عربيته.
الراجل ما ردش.
فضل سايب الفيديو يكمل.
ظهر مدحت وهو ماشي ورايا بمسافة بسيطة.
وبعدين...
في لحظة واحدة...
قرب من عربيتي بشكل غريب.
وبعد ثوانٍ...
وقعت الحاډثة.
وقبل ما الفيديو يقف...
بانت عربية مدحت وهي بتكمل طريقها من غير ما تقف ثانية واحدة.
حطيت إيدي على بقي.
دموعي نزلت لوحدها.
همست مستحيل...
قال الموظف بهدوء إحنا ما بنتهمش حد... لكن الشاهد قال إن سواق العربية دي كان يقدر يقف... ويبلغ... أو يساعد... لكنه هرب.
مسحت دموعي بسرعة.
يمكن خاف.
رد ممكن.
وسكت.
ثم فتح ظرفًا صغيرًا كان في الملف.
لكن فيه حاجة تانية.
طلع منه ورقة.
ورقة كانت عبارة عن كشف مكالمات.
وأشار على رقم معين.
بعد الحاډث بخمس دقائق... أول شخص اتصل به مدحت، ما كانش الإسعاف... ولا الشرطة.
بصيت على الاسم المكتوب.
وشعرت إن الأرض انسحبت من تحتي.
الاسم كان... نفس اسم الست اللي سمعته بيكلمها في البلكونة.
الراجل قفل الملف وقال
وده سبب إننا طلبنا تحضري بنفسك.
لكن قبل ما يكمل كلامه...
باب المكتب اتفتح پعنف.
ودخلت الموظفة وهي بتلهث.
وقالت بقلق شديد
أستاذ... فيه راجل تحت بيقول إنه جوز مدام آمال... ومُصر يقابلها حالًا... ويقول إنه عرف إنها هنا!أول ما قريت الرسالة، جسمي كله اتشد.
لكن بدل ما أتوتر، أخدت قرار.
الخزنة لازم أوصلها قبل أي حد.
استنيت لحد ما البيت هدي، ومدحت دخل أوضته.
ناديت سارة بصوت واطي.
تعالي يا حبيبتي.
دخلت وهي قلقانة.
طلعت المفتاح من جيبي ووريتهولها.
بكرة الصبح هنخرج بدري جدًا، ومن غير ما بابا يعرف.
سألتني رايحين فين؟
ابتسمت وأنا بخبي خۏفي مكان هيغير حياتنا.
لكن مدحت كان أسرع مما توقعت.
الساعة كانت حوالي اتنين بعد نص الليل.
صحيت على صوت حركة خفيفة برا الأوضة.
حد بيحاول يفتح الباب.
فضلت ساكتة.
بعد ثواني سمعت صوت مفتاح بيلف ببطء.
اتجمدت.
أنا كنت قافلة الباب من جوه...
إزاي بيتفتح؟
وفجأة افتكرت...
مدحت كان عامل نسخة من كل مفاتيح الشقة من سنين.
الباب اتفتح سنة صغيرة.
دخل بخطوات هادية جدًا، وهو فاكرني نايمة.
فضل يدور بعينه في الأوضة.
فتح الدولاب.
قلب الأدراج.
رفع المخدة.
ولما مال ناحية المرتبة...
ابتسم.
واضح إنه لقى الظرف.
مد إيده بسرعة...
لكن ابتسامته اختفت في ثانية.
الظرف كان فاضي.
وقبل ما يلف، قلت من وراه بهدوء
بتدور على حاجة يا مدحت؟
اتفزع لدرجة إن
الظرف وقع من إيده.
لف ناحيتي وقال وهو بيتلعثم
أنا... أنا كنت بطمن عليكي.
ضحكت لأول مرة من قلبي.
بتطمن عليا تحت المرتبة؟
وشه احمر.
حاول يخرج بأي كلام.
لكن ما عرفش.
خرج من الأوضة وهو مقهور.
وأول ما الباب اتقفل...
طلعت المفتاح الحقيقي من جيب الروب.
أنا من أول ما شفته بيدور على الظرف، كنت مخبية كل حاجة في مكان تاني.
مع أول ضوء للشمس، خرجت أنا وسارة.
وصلنا البنك.
وقفت قدام
تم نسخ الرابط