رواية جديدة

موقع أيام نيوز

ببطء، وحط إيده على راسه.
وفجأة قال
في شخص واحد...
ياسمين بصتله بسرعة.
مين؟
مدير الحسابات... كريم.
عصام استغرب.
بس ده شغال معاك من أول ما فتحت الشركة.
هز إيهاب راسه.
وده اللي مخليني محتار... عمره ما غلط، لكن آخر كام شهر بقى يرفض يوريني كشوف الحسابات إلا بعد ما يراجعها لوحده.
سكت لحظة، ثم فتح موبايله بسرعة.
بدأ يقلب في الرسائل.
وفجأة ثبت على رسالة قديمة.
قرأها بصوت عالي
متقلقش يا باشمهندس... كل التحويلات اتعملت، وأنا هبعتلك التقرير النهائي بكرة.
رفع عينه.
الغريب إن التقرير ده... عمره ما وصلني.
في نفس اللحظة...
رن موبايل ياسمين.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها.
إيهاب لاحظ.
مين؟
قفلت الموبايل بسرعة وقالت
رقم غريب.
لكن بعد ثانية واحدة...
الموبايل رن تاني.
نفس الرقم.
ردت وهي متوترة
ألو؟
وسكتت...
كل اللي في الأوضة كانوا بيبصولها.
وفجأة اتسعت عينيها.
إنت بتقول إيه؟!
قامت واقفة.
لا... مستحيل!
وقف إيهاب قدامها.
في إيه؟
قفلت المكالمة وهي بترتعش.
قالت بصوت متقطع
الراجل بيقول إنه شغال في معرض عربيات...
بلع إيهاب ريقه.
وبعدين؟
بيقول إن عربيتنا... اتباعت من أسبوع.
شهق عصام.
إزاي؟! العربية تحت البيت!
هزت ياسمين رأسها وهي تبكي.
بيقول العربية اللي اتباعت اتنقلت باسم مالك جديد... وكل الأوراق عليها توقيعك يا إيهاب.
خطڤ إيهاب المفتاح من على الترابيزة، وجري ناحية البلكونة.
بص تحت...
واتجمد.
المكان اللي كانت العربية واقفة فيه...
كان فاضي.
نظر إلى ياسمين، ثم همس بصوت مخڼوق
واضح إن حد بدأ يسحب كل حاجة من تحت رجلينا... وإحنا لسه مش عارفين هو مين.
يتبع...إيهاب أخد المظروف بإيد مرتعشة.
بص على اسم مقدم البلاغ...
وفجأة وشه اصفر.
همس وهو مش مصدق
مستحيل...
عصام قرب منه بسرعة.
مين؟
إيهاب بلع ريقه بصعوبة، وقال
شريكي... سامح.
ياسمين شهقت.
سامح؟! ده كان زي أخوك!
ابتسم إيهاب بمرارة.
كنت فاكر كده.
فتح الظرف بسرعة، وبدأ يقرأ.
كل سطر كان بيخلي ملامحه تتغير أكتر.
عصام ما استحملش.
قول يا بني في إيه؟
رفع إيهاب الورقة وقال
سامح اتهمني إني اختلست فلوس الشركة... ورفع قضية ضدي.
صړخت ياسمين
إيه؟! ده كدب!
إيهاب قعد على الكنبة وهو حاطط إيده على راسه.
دلوقتي فهمت.
فهمت إيه؟ سأله عصام.
من شهر وهو كان بيطلب كل العقود والأوراق الأصلية بحجة المراجعة... وأنا سلمتهاله بإيدي.
نادية كانت بتسمع في صمت.
لكنها فجأة قالت
هو كان الوحيد اللي معاه صلاحية على الحسابات؟
إيهاب بص لها باستغراب.
أيوه... ليه؟
قالت بهدوء
يبقى لازم تراجع كل التحويلات البنكية قبل ما تدافع عن نفسك.
سكت الجميع.
إيهاب عقد حاجبيه.
تقصدي إيه؟
قالت
اللي بيخطط يلبس غيره تهمة... غالبًا بيكون مجهز كل حاجة من بدري.
نظر إليها الرجلان اللذان حضرا بالمظروف، ثم قال أحدهما
بصراحة... فيه نقطة غريبة فعلًا.
الټفت إليه الجميع.
أخرج ملفًا صغيرًا وقال
أثناء مراجعة أولية، لقينا آخر تحويل كبير خرج من حساب الشركة... تم قبل البلاغ بيوم واحد.
حبس إيهاب أنفاسه.
وباسم مين؟
نظر الموظف إلى الورقة، ثم رفع عينيه ببطء وقال
الحساب... مش باسم حضرتك.
ساد صمت ثقيل.
حتى ياسمين وقفت من مكانها.
قال إيهاب بصوت مرتجف
أمال باسم مين؟
أغلق الموظف الملف وقال
للأسف... مش مسموحلي أقول دلوقتي قبل بدء التحقيق الرسمي.
ثم استدار ليغادر، وقبل أن يخرج قال جملة واحدة جعلت القلق يزداد
لكن أنصحك... متثقش في أي حد كان قريب من الشركة خلال آخر ست شهور.
أُغلق الباب...
ونظر إيهاب إلى عصام وقال
واضح إن اللي كنت فاكره أكبر مشكلة في حياتي... كان مجرد بداية.
يتبع...إيهاب نزل يجري على السلم من غير حتى ما يستنى الأسانسير.
عصام جري وراه، ونادية وياسمين نزلوا بعدهم.
أول ما وصلوا تحت...
وقف إيهاب في مكان العربية.
فاضي.
لا عربية... ولا حتى أثر إنها كانت موجودة.
بص للبَوّاب وهو بيزعق
فين عربيتي؟!
البواب اتخض.
يا باشمهندس... العربية خرجت الصبح.
خرجت إزاي؟!
حضرتك... أو واحد شبهك بالظبط، كان معاه المفتاح، ووقعتله في الدفتر.
اتسعت عيون إيهاب.
أنا؟! أنا النهارده ما خرجتش من البيت أصلًا!
قال البواب بتوتر
والله يا باشا... الراجل كان لابس كاب ونضارة، ومعاه البطاقة، وكل حاجة كانت سليمة.
سكت الجميع.
قالت نادية فجأة
دفتر الدخول والخروج... ممكن
تم نسخ الرابط