رواية جديدة

موقع أيام نيوز

ترحم نفسها شوية وسط الأسبوع حصري على صفحه روايات واقتباسات 
عصام كان شايف إن ده العادي البيت ده بتاع الست. أقصى طموحه في المساعدة إنه يشيل كيس الژبالة وهو نازل الصبح، أو ينزل يجيب عيش لو نادية زنت عليه.
عصام وإيهاب أصحاب عمر. بس الفرق إن عصام فضل موظف على باب الله، وإيهاب فتح شركة مقاولات ولعبت معاه جامد. بقى عنده شقة في كمبوند وعربية آخر موديل وفلوس مبيعدهاش.
من خمس سنين إيهاب اتجوز ياسمين كانت بنت مودرن وبتهتم بنفسها جداً.
عصام كان بيغير من إيهاب.. خصوصاً في الفترة الأخيرة. في الأول كان بيحسد الفلوس والعربية والساعة الماركة.
بس بعد كده بدأ يقارن بين نادية الشقيانة المطفي نورها، وبين ياسمين اللي مبيبانش عليها السن.. والمقارنة طبعاً مكنتش في صالح نادية خالص.
شوفي هي مهتمة بنفسها إزاي، 
كان يقولها وهو راجع من عندهم. إنتي كمان محتاجة تشوفي حالك شوية.
نادية كانت بتتنهد وتسكت. طب إمتى؟ وسط المواعين ولا مكنة الخياطة؟ ولا في الربع ساعة اللي قبل ما ټموت من التعب على السرير؟. 
حكايات_منال_علي
لكن اللي حصل النهاردة كان القشة اللي قطمت ضهر البعير. ياسمين كانت بتلف وسطهم بالأكل ولابسة شيك والبيت ريحته بخور وبيلمع.
عصام فضل يبص عليهم بإعجاب.. ورجع وهو شايل في قلبه إن نادية مقصرة.
بصلها باستغراب وقال
يعني إيه أبقى زي جوزها؟ إيه دخل ده في ده؟
يعني زي ما بقولك، نادية ردت ببرود إنت عايزني أبقى ياسمين؟ يبقى إنت كمان لازم تبقى إيهاب.
هو إيه العلاقة! قالها بنرفزة. أنا كل اللي طالبه بيت نضيف وست مهندمة، هو ده محتاج ملايين؟
نادية قامت وقفت وقربت منه
ياسمين يا عصام عندها شغالة بتيجي تلمع وتمسح وتغسل الهدوم، فبتلاقي وقت تلبس فستان وتعمل شعرها. ياسمين جوزها بيجيب لها الأكل جاهز نص مطبوخ أو بيخرجها تاكل بره، فبتلاقي مجهود تقف تعمل فطاير تتدلع بيها قدامكم. ياسمين مبيطلعش عينيها في أتيليه 9 ساعات عشان تكمل معاك مصاريف البيت والدروس، فوشها بيفضل رايق.. حكايات_منال_علي
سكتت لحظة وكملت
ياسمين مش ست خارقة.. ياسمين وراها راجل شايل عنها الحمل، ففضيت هي للجمال. فلو إنت جاهز تشيل الحمل ده وتوفرلي الرفاهية دي....
أنا أوعدك هبقى أحلى من ياسمين.
عصام سكت وبص للأرض، والبيت فجأة بقى 
أكمل..
عصام سكت وبص للأرض، والبيت فجأة بقى هادي بشكل يخوف... لدرجة إنه سمع صوت عقرب الساعة وهو بيعدّي ثانية ورا التانية.
افتكر إنه عمره ما سأل نادية يومها كان عامل إزاي.
ولا مرة سألها تعبانة؟
ولا مرة دخل المطبخ وقال سيبي الباقي عليا.
لكن كبرياؤه منعه يعترف.
قال وهو بيحاول يهرب من الكلام يعني خلاص... أنا بقيت الۏحش؟
نادية ابتسمت ابتسامة صغيرة مالهاش روح.
لا... إنت بس شايف آخر المشهد. شفت السفرة والشموع والفستان... لكن ما شفتش اللي قبلهم.
قطب عصام حاجبيه.
قصدك إيه؟
اتجهت ناحية الدولاب، فتحت الدرج، وطلعت ورقة مطوية كانت محتفظة بيها من كام شهر.
حطتها قدامه.
اقرأ.
فتحها باستغراب... كانت ورقة حسابات.
إيجار... كهربا... غاز... دروس جنى... أقساط الغسالة... مصاريف الأكل... وخانة كبيرة مكتوب فيها
المبلغ اللي بدفعه من مرتبي كل شهر.
رفع عينه لها بدهشة.
إنتي... بتدفعي كل ده؟
هزت راسها.
بقاله أربع سنين.
اتجمد مكانه.
هو كان فاكر إن مرتبها مجرد مصروف زيادة...
ماكنش يعرف إن نص البيت تقريبًا ماشي من تعبها.
ولسه الصدمة الأكبر مستنياه.
نادية فتحت درج تاني... وطلعت ظرف قديم متبهدل من كتر الفتح والقفل.
مدته له بهدوء.
فاكر الظرف ده؟
أخده... أول ما
شاف اللي جواه، وشه اتغير.
كان طلب شغل...
طلب كانت مقدماه من سنتين لوظيفة في مصنع كبير، مرتبها كان هيبقى تقريبًا ضعف مرتب الأتيليه.
وفي آخر الورقة... مكتوب بخط إيدها
اعتذرت عن
تم نسخ الرابط