رواية جديدة

موقع أيام نيوز

كل كڈبة بتحتاج عشر كذبات بعدها؟
سكت.
قولي بقى... عمك كان بيعمل إيه مع أبويا عند المحامي؟
تنهد وقال
والله ما أعرف.
ردت بحدة لأول مرة
لأ... تعرف.
وفي نفس اللحظة، وصلها تسجيل صوتي جديد من الرقم الغريب.
شغلته على السماعة.
جاء صوت عم كريم واضحًا
أهم حاجة متعرفهاش إن أبوها ناوي يكتب الأرض باسمها. لو الجوازة تمت، هنضمن إن كريم يبقى ليه حق فيها بعدين.
عمّ الصمت المكان.
كريم اتسعت عيناه.
واضح إنه أول مرة يسمع الجزء ده من الكلام.
قال بارتباك
أنا... أنا ماكنتش أعرف إنهم بيتكلموا عن أرض أو فلوس بالشكل ده... أنا كنت فاكر إنهم بيختبروا شخصيتها وبس.
نظرت إليه طويلًا.
كان باين عليه الصدمة... لكن بعد كل اللي حصل، ما بقتش عارفة تصدق ولا تكذب.
وقبل أن تتكلم، رن هاتف كريم.
نظر إلى الشاشة، ثم ارتبك أكثر.
اسم المتصل كان
عمي.
نظر إليها وقال
لو سمحتي... لازم أرد.
رد على المكالمة ووضع الهاتف على أذنه.
لكن قبل أن ينطق، خرج صوت عمه غاضبًا جدًا
إوعى تقولها أي حاجة... أنا جاي حالًا عندك.
نظر إليها كريم في ذهول...
فهي كانت قد سمعت الجملة كاملة نظر كريم إلى الهاتف ثم أنهى المكالمة بيد مرتعشة.
ساد صمت ثقيل.
قالت وهي تنظر إليه بثبات
يبقى هنستناه.
رفع رأسه فجأة.
تستني مين؟
عمك... طالما قال إنه جاي، يبقى ييجي. وأنا عايزة أسمع منه كل حاجة وهو واقف قدامي.
بدأ التوتر يظهر على كريم بشكل واضح.
كان يمشي في الصالة رايح جاي، وكل دقيقة يبص في الساعة.
أما هي، فكانت قاعدة في مكانها، حاطة الظرف والورق قدامها، وكأنها بتجمع قطع لغز كبير.
بعد حوالي نصف ساعة...
رن جرس الباب.
فتح كريم.
دخل عمه بخطوات سريعة، وما إن وقع بصره على الأوراق الموجودة فوق الترابيزة حتى تغير لون وجهه.
قال بحدة
الورق ده وصل لها إزاي؟
رد كريم بصوت خاڤت
وقع مني...
الټفت العم إليها، وحاول يبتسم.
يا بنتي، متكبريش الموضوع. دي مجرد نصايح كنا بنساعد بيها كريم علشان ميغلطش في اختيار شريكة حياته.
ابتسمت ابتسامة باردة.
نصايح؟
ثم رفعت ورقة تقييم الاختبار الأول أمامه.
دي اسمها نصيحة؟ ولا تقرير عن بني آدم؟
لم يجد ردًا.
أخرجت هاتفها، وشغلت التسجيل الصوتي الذي وصلها قبل قليل.
امتلأت الغرفة بصوته وهو يقول
لو الجوازة تمت، هنضمن إن كريم يبقى ليه حق فيها بعدين.
ساد الصمت.
نظر العم حوله بسرعة، ثم قال بانفعال
التسجيل متفبرك!
لكن قبل أن يكمل...
قالت بهدوء
غريب... أنا لسه ما قلتش إن الصوت صوتك.
تجمد مكانه.
عرف أنه كشف نفسه بنفسه.
حتى كريم الټفت إليه پصدمة.
يعني... الصوت كان صوتك فعلًا؟
حاول العم يتدارك الموقف.
أنا... أنا كنت بهزر.
لكن كريم بدأ ينظر إليه بطريقة مختلفة تمامًا.
ولأول مرة، سأله سؤالًا لم يكن يتوقعه
يا عمي... إنت من البداية كنت عايزني أتجوزها... ولا كنت عايز حاجة تانية؟
ارتبك العم، وبدأ العرق يظهر على جبينه.
وفي نفس اللحظة...
رن هاتف البطلة مرة أخرى.
الرقم الغريب.
ردت فورًا.
جاءها الصوت الهادئ نفسه
دلوقتي افتحي الدرج اللي تحت ترابيزة الصالون... قبل ما حد يسبقك ليه.
نظرت إلى الترابيزة باستغراب...
ثم تقدمت نحوها ببطء.
وضعت يدها على مقبض الدرج...
ولما فتحته، اتسعت عيناها في ذهول، لأن أول شيء وقع بصرها عليه كان ملفًا بنيًا كبيرًا مكتوبًا عليه اسمها بالكامل بخط واضح ترددت للحظة...
ثم مدت يدها وسحبت الملف.
كان ثقيلًا بشكل غريب، وكأنه مليان أوراق من سنين.
بمجرد ما شافه عم كريم، اندفع ناحيتها وهو بيقول بعصبية
اقفلي الملف ده... مالكيش دعوة بيه!
لكن كريم وقف في طريقه لأول مرة.
استنى يا عمي... هي من حقها تعرف.
بص له عمه في ذهول.
إنت هتقف ضدي؟
رد كريم بصوت حازم
لو في حاجة تخصها ومخبيها عنها... أيوه.
فتحت الملف ببطء.
أول ورقة كانت عبارة عن استمارة مكتوب في أعلاها
جمع معلومات قبل إتمام الزواج.
وتحتها بيانات عنها
الاسم بالكامل.
تاريخ الميلاد.
المؤهل.
محل السكن.
أسماء
تم نسخ الرابط