رواية جديدة

موقع أيام نيوز

لحظات، وكأنها بتفكر تقول ولا لأ.
مش هينفع أقولك في التليفون... لأن الموضوع أكبر مما تتخيلي.
أكبر إزاي؟
لو كريم عرف إني كلمتك، هيعتبرني خنته... بس ضميري مش هيسامحني لو فضلتي فاكرة إنك الغلطانة.
حست إن قلبها بيدق بسرعة.
يا مروة، بالله عليكي قولي.
اللي حصل في الكافيه... ماكانش صدفة.
شهقت.
يعني إيه؟
هو كان رايح وهو مقرر من قبل ما يشوفك إنه هيعمل اختبار.
اختبار؟
أيوه... وكل تصرف كنتِ بتعمليه كان محسوب.
افتكرت فجأة إنه أول ما قعدوا، كان بيبص لها أكتر ما بيبص في المنيو.
وافتكرت إنه هو اللي قال لها أكتر من مرة اطلبي اللي نفسك فيه... متكسفيش.
بل إنه لما طلبت الكانز، هو بنفسه قال هنقعد كتير... لو عطشانة بعدين اطلبي أي حاجة.
وقتها افتكرت إنها فعلاً ماكنتش ناوية تطلب النسكافيه، لكنه هو اللي شجعها.
همست لنفسها يعني... كان بينصبلي فخ؟
جالها صوت مروة حزين.
للأسف... أيوه.
سكتت ثواني، ثم سألت
بس مين اللي قاله يعمل كده؟
ردت مروة
في واحدة قريبة من العيلة، دايمًا بتقوله إن البنات بقت تتجوز عشان تستغل الراجل، وإن لازم يختبر أي بنت قبل ما يتجوزها.
وهي شافتني قبل كده؟
لأ... ومع ذلك حكمت عليكي من غير ما تعرفك.
اتنهدت البطلة وهي بتحاول تستوعب.
لكن السؤال اللي كان بيلف في دماغها خرج لوحده.
ولو نجحت في الاختبار؟
مروة ضحكت ضحكة قصيرة كلها مرارة.
مفيش حد بينجح.
يعني إيه؟
يعني أي حاجة كنتِ هتعمليها، كانت هتتفسر ضدك.
لو ما طلبتيش حاجة... كان هيقول إنك بتتصنعي الأدب لحد ما الجواز يتم.
ولو طلبتي حاجة بسيطة... تبقي طماعة.
ولو عرضتي تدفعي... هيقول بتستعرضي.
سكتت البطلة، وشعرت لأول مرة إن المشكلة مش في النسكافيه...
المشكلة في طريقة التفكير نفسها.
وقبل ما ترد، وصلها إشعار برسالة جديدة من كريم.
فتحتها...
ولقيت رسالة صوتية مدتها دقيقتين، ومعاها جملة واحدة فقط
اسمعي التسجيل ده... وبعدها لو لسه شايفة نفسك مظلومة، يبقى أنا مستعد أفسخ الخطوبة النهارده قبل بكرة.
ترددت وهي تبص للتسجيل...
لكن إحساسًا غريبًا سيطر عليها، وكأن تشغيل الرسالة هيكشف سرًا لم تكن تتوقعه أبدًا فضلت تبص للتسجيل ثواني، وصباعها واقف فوق زر التشغيل.
كان عندها إحساس إن أي كلمة هتسمعها بعد اللحظة دي هتغيّر كل حاجة.
ضغطت تشغيل.
في البداية كان صوت دوشة الكافيه... صوت الملاعق والكوبايات والناس.
وبعدين ظهر صوت كريم وهو بيقول شايف؟ أنا قلتلك هعرف حقيقتها في أول خروجة.
جسمها اتجمد.
لكن قبل ما تستوعب، سمعِت صوت راجل أكبر منه سنًا بيرد
متتسرعش... سيبها على طبيعتها.
عرفت الصوت فورًا...
كان صوت عمه.
كملت تسمع.
كريم قال بثقة لو طلبت أكتر من حاجة يبقى كلامي صح.
رد عليه عمه ولو ما طلبتش؟
يبقى هتستنى بعد الجواز... البنات كلها كده.
حست إن دموعها نزلت من غير ما تحس.
كان الحكم صادر قبل ما يقابلها أصلًا.
لكن التسجيل ما خلصش.
بعد ثواني، سمعِت صوتًا ثالثًا... صوت ست.
متنساش تبعتلنا بعد ما تروح، ونشوف هتتصرف إزاي.
عقدت حاجبيها.
مين الست دي؟
رجعت تسمع الجزء ده أكتر من مرة.
الصوت كان مألوفًا...
مألوف بشكل غريب.
فضلت تقلب في ذاكرتها لحد ما افتكرت.
الصوت ده كانت سمعاه قبل كده...
في بيت كريم.
يوم ما راحت تقروا الفاتحة.
همست لنفسها
دي... دي خالته.
لكن ليه خالته مهتمة للدرجة دي؟
وفي نفس اللحظة، لقت رسالة جديدة من رقم غريب.
فتحتها بحذر.
كان مكتوب فيها
لو عايزة تعرفي الحقيقة كلها، مترديش على كريم دلوقتي... لأنه لسه مخبي عنك أهم جزء.
ارتبكت.
كتبت بسرعة
مين حضرتك؟
وصلها الرد بعد ثوانٍ
أنا شخص كان حاضر الاتفاق كله... وعندي
دليل يثبت إن اللي حصل في الكافيه كان مجرد أول خطوة في خطة أكبر.
اتسعت عيناها وهي تقرأ الرسالة.
وقبل ما تكتب أي كلمة، وصلتها صورة.
ولما فتحتها...
شهقت بقوة.
الصورة كانت ملتقطة من داخل نفس الكافيه...
لكن قبل وصولها بنصف ساعة.
وكان فيها كريم
تم نسخ الرابط