رواية جديدة

موقع أيام نيوز

وش كريم تمامًا تجمد كريم مكانه، ومد إيده بسرعة وهو بيقول
إديني الورقة... الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
لكنها رجعت خطوة لورا، وفتحت أول صفحة.
كان فيها جدول كامل.
الاختبار الثاني زيارة منزل العروس.
ملاحظة مستوى الأثاث.
متابعة طريقة استقبال أهلها.
هل هي أو أهلها يلمحون لطلبات مادية؟
هل تحاول إظهار مستوى أعلى من حقيقتها؟
تدوين الملاحظات بعد الزيارة.
إيديها بدأت ترتعش.
رفعت عينيها نحوه وقالت
يعني حتى زيارة بيتنا كانت هتبقى امتحان؟
حاول يقرب منها.
اسمعيني بس...
قاطعته وهي بترفع الصفحة اللي بعدها.
كانت الصدمة أكبر.
في أعلى الورقة مكتوب
تقييم الاختبار الأول.
وبجانبه خانات.
طريقة الطلب 
عدد المشروبات 
ترك نصف المشروب 
التقييم النهائي تحتاج إعادة تقييم.
حست بإهانة عمرها ما حسّت بيها.
قالت بصوت مخڼوق
أنا بالنسبة لك استمارة؟ بتقيمني بعلامات؟
سكت كريم، وكأنه مش لاقي أي رد.
لكن فجأة وقع من الظرف كارت صغير.
التقطته قبل ما يوصله.
كان مكتوب بخط اليد
في حالة رسوب العروس في أول اختبار، يتم تنفيذ الاختبار المالي خلال أسبوع.
وقفت تقرأ الجملة أكتر من مرة.
ثم رفعت رأسها ببطء.
الاختبار المالي ده إيه؟
بلع كريم ريقه.
ملوش لازمة تعرفيه.
بالعكس... لازم أعرف.
خلاص... هحرق الورق ده كله، وننسى اللي حصل.
ابتسمت بسخرية.
الورق ممكن يتحرق... لكن اللي عرفته النهارده مش هيتحرق.
في نفس اللحظة، رن موبايل كريم.
بص للشاشة، واتغير لون وشه.
كانت مكالمة من حسام.
رفض المكالمة بسرعة.
لكن بعد ثواني، وصلته رسالة.
من غير ما يقصد، ظهر جزء منها على شاشة الموبايل قبل ما يقفلها.
وكان مكتوب
أوعى تقولها إن الاختبار المالي عبارة عن...
وانتهت الرسالة عند كده.
لكن الكلمة الأخيرة قبل ما تختفي كانت كافية تخليها تحس إن القادم أخطر بكتير...
لأنها قرأت بوضوح كلمة واحدة
الورث ثبتت نظرها على شاشة الموبايل.
الورث.
الكلمة كانت قصيرة... لكنها قلبت كل الحسابات.
رفعت عينيها لكريم وقالت بهدوء غريب
إيه علاقة الورث بجوازنا؟
ارتبك لأول مرة.
مفيش... دي رسالة متفهمتش.
بلاش تكذب.
سكت.
كانت أول مرة تشوفه مش عارف يرد.
قعدت على الكرسي وحطت الورق قدامها.
هديك فرصة واحدة بس. تحكي كل حاجة من غير كڈب.
فضل واقف دقيقة كاملة، وبعدها قال بصوت واطي
حسام هو اللي دخلني في الموضوع.
وإيه مصلحته؟
هو مقتنع إن أي راجل قبل الجواز لازم يعرف حقيقة البنت... لأن أخوه اتنصب عليه بعد الجواز.
وده يخليك تهين بنت الناس؟
خفض رأسه.
أنا غلطت... بس الموضوع كبر من إيدي.
قبل ما يكمل، رن موبايلها هي.
الرقم الغريب مرة تانية.
ردت فورًا.
جالها صوت راجل كبير في السن.
متصدقيش أي اعتذار هيقوله دلوقتي.
حضرتك مين؟
واحد حضر الاجتماع من أوله لآخره... وعارف إن الاختبارات دي مش الهدف الحقيقي منها.
شهقت.
يعني إيه؟
يعني كانوا بيدوروا على حاجة معينة عندك... مش على أخلاقك.
بصت لكريم، لقت ملامحه اتغيرت، وكأنه عرف مين اللي بيتكلم.
صړخ فجأة
اقفل السكة! متسمعيش كلامه!
لكن الرجل أكمل بهدوء
اسأليه سؤال واحد بس... وقولي له مين اللي قال إن والدك هيكتب لك قطعة الأرض باسمك بعد الجواز؟
تجمدت في مكانها.
الكلام ده ماكانش يعرفه غير أهل بيتها.
بصت لكريم.
وشه فقد لونه تمامًا.
همست
إنت... كنت تعرف موضوع الأرض؟
حاول يتكلم، لكن الكلمات خانته.
أنا...
مين قالك؟
فضل ساكت.
وفي اللحظة دي، أدركت إن الموضوع أكبر بكتير من نسكافيه أو اختبار بخل وطمع.
كان فيه حد بيتابع أخبار أسرتها... وناقل كل
تفاصيلها لكريم قبل الجواز.
وقبل ما تنطق بأي كلمة، وصلتها رسالة جديدة من نفس الرقم.
فتحتها بسرعة.
كان فيها صورة قديمة لوالدها وهو خارج من مكتب محامٍ...
وبجانبه شخص يقف مبتسمًا.
كبرت الصورة...
ولما ظهر وجه الشخص بوضوح، شهقت وهي تقول
مستحيل...شهقت وهي بتقرب الصورة من وشها.
الشخص اللي كان واقف جنب والدها...
كان عم كريم.
نفس الشخص اللي كان موجود في اجتماع اختبارات العروسة.
رفعت الصورة قدام كريم من غير ما تتكلم.
أول ما شافها، اتبدلت ملامحه.
قال بسرعة
الصورة دي قديمة... ومش معناها اللي إنتِ فاكراه.
سألته بهدوء
تعرف إن أسوأ حاجة في الكذب... إن
تم نسخ الرابط