رواية جديدة

موقع أيام نيوز

جالس على نفس الترابيزة...
وأمامه ثلاثة أشخاص، وعلى الطاولة بينهم ورقة مكتوب في أعلاها بخط واضح
معايير اختبار العروسة.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدها...
وأدركت أن ما حدث لم يكن سوء تفاهم، بل شيئًا تم التخطيط له من البداية فضلت تبص للصورة وهي مش مستوعبة.
كبرتها أكتر.
كان واضح إن كريم قاعد، وقدامه الورقة، وعمه على يمينه، والست اللي كانت في التسجيل على شماله.
لكن اللي لفت نظرها حاجة تانية...
في آخر الطاولة كان فيه شخص رابع، الصورة كانت مقطوعة، ومش باين منه غير إيده وساعته.
وقفت عند الساعة.
كانت ساعة مميزة جدًا.
غمضت عينيها تحاول تفتكر هي شافتها فين قبل كده.
وفجأة افتكرت...
نفس الساعة كانت في إيد والدها!
فتحت الصورة مرة تانية بسرعة وهي بتحاول تقنع نفسها إنها متوهمة.
مستحيل... أكيد فيه ناس كتير عندها نفس الساعة.
لكن الشك بدأ يدخل قلبها.
رن موبايلها.
كان والدها.
ردت وهي بتحاول تخبي ارتباكها.
أيوه يا بابا.
عاملة إيه يا بنتي؟ كريم كلمني.
اتسعت عيناها.
كلمك؟
أيوه... وقال إن حصل بينكم سوء تفاهم بسيط، وإنه هيعديه.
استغربت.
من إمتى كريم بيعتبر اللي كتبه في الرسالة سوء تفاهم؟
سألت والدها بهدوء
هو قالك أي حاجة تانية؟
سكت لحظة، ثم قال
لا... بس طلب مني ما أدخلش بينكم.
أنهت المكالمة، لكن الشك ما راحش.
بصت تاني للصورة، وقارنت بين ساعة الشخص المجهول والساعة اللي والدها بيلبسها.
كانوا شبه بعض... لكن الصورة مش واضحة كفاية.
في نفس اللحظة، وصلتها رسالة من الرقم الغريب
بلاش تشكي في الناس الغلط... الشخص الرابع مش والدك.
تنفست الصعداء، لكن استغرابها زاد.
كتبت بسرعة
إنت عرفت إني فكرت في بابا إزاي؟
جاءها الرد فورًا
لأن عندي الصورة كاملة... وإنت معاكي الجزء المقطوع بس.
قفز قلبها من مكانه.
طيب ابعتهالي.
ظهرت علامة جاري الكتابة... لدقائق طويلة.
ثم اختفت.
ثم ظهرت من جديد.
وأخيرًا وصلت رسالة واحدة فقط
هبعتهالك... لكن الأول لازم تعرفي إن الشخص الرابع لو عرف إني كشفت هويته، ممكن يدمر حياة ناس كتير... لأنه أقرب ليكي مما تتخيلي.
تسارعت أنفاسها.
وقبل أن ترد، وصل إشعار جديد...
تم إرسال صورة.
ضغطت عليها بسرعة، وعيناها اتسعتا في صدمة وهي تبدأ في رؤية وجه الشخص الرابع لأول مرة... لكن الصورة كانت ما زالت تُحمَّل ببطء، وكل ثانية كانت تمر كأنها ساعة وقفت تبص لشريط التحميل وهو بيتحرك ببطء.
10...
25...
50...
كانت أعصابها هتنهار.
وأخيرًا ظهرت الصورة كاملة.
شهقت...
الشخص الرابع ماكانش أبوها.
ولا كان حد من عيلة كريم.
كان صاحب كريم المقرب، حسام.
نفس الشخص اللي كان كريم دايمًا يحكيلها عنه، ويقول إنه أخويا اللي مجبتهوش أمي.
لكن اللي شد انتباهها أكتر، إن حسام كان ماسك الورقة وبيشاور على نقطة معينة فيها، وكأنه هو اللي بيشرح الخطة.
وفي أسفل الصورة ظهر جزء صغير من الورقة مكتوب فيه
أول اختبار الكافيه.
ثاني اختبار ...
باقي السطر كان مستخبي تحت إيد حسام.
عضت على شفايفها وهي تحاول تكبر الصورة، لكن الجودة ما كانتش تسمح.
كتبت للرقم الغريب
إيه هو الاختبار التاني؟
استنتظرت دقيقة...
دقيقتين...
خمس دقائق...
ولا أي رد.
وفجأة رن جرس الباب.
استغربت، لأنها كانت لوحدها في البيت.
بصت من العين السحرية.
كان كريم.
واقف وبإيده بوكيه ورد كبير، وعلى وشه ابتسامة هادية كأن مفيش أي حاجة حصلت.
فتحت الباب مسافة صغيرة.
قال بهدوء
ممكن نتكلم؟
ردت ببرود
نتكلم في إيه؟
مد إيده بالورد وقال
أنا اتسرعت في كلامي... وعايز أصلح اللي حصل.
قبل ما ترد، وقع من جيبه ظرف أبيض على الأرض.
انحنى بسرعة عشان يلقطه.
لكنها كانت أسرع منه.
خطفته من على الأرض.
حاول يسحبه من إيديها وهو لأول مرة يبان عليه التوتر.
سيبيه... ده شغل.
بصت له بثبات وقالت
لو شغل... يبقى مش هتضايق لما أشوفه.
وقبل ما يقدر يمنعها، فتحت الظرف...
وكان أول ما وقع قدامها ورقة مطبوعة بعنوان كبير
الاختبار الثاني زيارة منزل العروس.
رفعت عينيها ببطء نحوه...
ولأول مرة، اختفت الابتسامة من على
تم نسخ الرابط