رواية جديدة
المحتويات
إن الضرر الموجود عندك... أقدم بكتير من مدة الجواز.
في اللحظة دي...
سمعنا صوت حاجة وقعت بره المكتب.
الدكتورة فتحت الباب بسرعة.
لقينا شيماء واقفة، ووشها أصفر، وكوب الميه واقع على الأرض ومكسور.
واضح إنها كانت واقفة تتجسس على كل كلمة.
أول ما عيني جت في عينها...
لفت تجري.
لكن قبل ما توصل لباب العيادة، صړخت من غير ما تحس
أنا مكنتش أقصد... الدكتور هو اللي قال إن الحقنة دي بسيطة!
أول ما سمعت الجملة...
اتجمدت مكاني.
لأن دي كانت أول مرة...
شيماء بنفسها تعترف إن في حقنة... وإن اللي حصل لي ماكانش مجرد قضاء وقدر ياسمين جريت ورا شيماء قبل ما تنزل السلم.
مسكتها من دراعها بقوة وقالت وهي بتصرخ
حقنة إيه؟! اتكلمي!
شيماء كانت بتترعش.
سيبيني... أنا مقصدتش.
لا... هتتكلمي دلوقتي.
في اللحظة دي، كريم وأمه خرجوا من العيادة.
أول ما حماتها سمعت كلمة حقنة، وشها بقى أبيض.
وبصت لشيماء نظرة كلها ړعب، وقالت بصوت مخڼوق
اسكتي... متفتحيش القديم.
ياسمين بصتلهم واحد واحد.
يعني في حاجة حصلتلي وأنا معرفهاش؟
ولا حد رد.
الدكتورة خرجت هي كمان، وقالت
لو في أي إجراء طبي اتعمل للمريضة من غير علمها، لازم أعرف.
لكن شيماء فضلت ساكتة.
وفجأة...
كريم قال بصوت منخفض
قولي الحقيقة... خلاص كفاية.
شيماء بصتله پصدمة.
إنت بتطلب مني أتكلم؟ بعد ما سكت خمس سنين؟
قال وهو بيعيط
اللي عملناه دمر حياتها.
سكت المكان كله.
وأخيرًا... شيماء اڼهارت.
قعدت على الأرض وهي بټعيط.
وقالت
فاكرة لما كان عندك عشرين سنة واتعبتي فجأة؟
ياسمين حاولت تفتكر.
وبعد لحظات، افتكرت فعلًا.
قبل جوازها بحوالي سبع سنين، أصابها ۏجع شديد في بطنها، وشيماء هي اللي أخدتها لمستوصف خاص، لأن أبوهم كان مسافر وأمهم كانت مريضة.
وقتها الدكتورة هناك قالت إنها التهابات بسيطة، وكتبتلها علاج... وأخدت حقنة قبل ما ترجع البيت.
ياسمين قالت باستغراب
أيوه... ومالها الحقنة؟
شيماء غطت وشها بإيديها.
الحقنة... ماكنتش علاج الالتهاب.
اتسعت عيون ياسمين.
أمال كانت إيه؟
شيماء شهقت وهي بتحاول تتكلم
أنا... أنا كنت مخطوبة لأحمد وقتها، وحماته كانت رافضة الجوازة. راحت لدجالين وناس ڼصابين، وقالولي إن لو أختي خلفت قبلي، جوازي هيبوظ وسعادتي هتضيع.
ياسمين بصتلها بعدم تصديق.
إنتِ بتهزري؟
أنا كنت صغيرة وغبية... صدقتهم.
سكتت لحظة، ثم أكملت وهي مڼهارة
واحدة ست عرفتني على شخص ادعى إنه ممرض، وقال إن الحقنة دي مجرد فيتامينات، لكنها هتأخر الحمل كام سنة... وأنا صدقته.
دموعها نزلت بغزارة.
والله... والله ماكنتش أعرف إنها ممكن تضرك أو تعمل فيكي حاجة دائمة.
ياسمين كانت واقفة كأنها فقدت الإحساس.
لكن الدكتورة قطعت الكلام فجأة وقالت بحزم
استني.
كلهم بصوا لها.
قالت
الكلام ده خطېر جدًا... لكن مفيش أي حقنة بالشكل ده تقدر تخلّي واحدة عقيمة بعد سنين بالطريقة اللي بتقولوها.
ثم رفعت ملف التحاليل وقالت
لو في سبب للحالة اللي عند مدام ياسمين، لازم يثبت طبيًا، ومينفعش نستنتج حاجة من اعتراف أو من كلام غير مؤكد.
سكت الجميع.
لكن ياسمين كانت لسه باصة لشيماء.
لأن بالنسبة لها...
حتى لو كانت الحقيقة الطبية لسه مجهولة...
فقد عرفت حقيقة واحدة مؤكدة لا يمكن إنكارها
أختها كانت مستعدة تؤذيها، وټخدعها، وتخبي عنها أسرار مصيرية... من أجل مصلحتها هي.
وفي اللحظة دي، رن هاتف الدكتورة.
ردت، وفضلت تسمع ثواني.
ثم رفعت رأسها، وبصت مباشرة
لياسمين، وقالت
وصلت نتيجة التحليل الأخير...
وساد صمت ثقيل داخل العيادة.
...الدكتورة فضلت باصة في شاشة الكمبيوتر ثواني طويلة.
كلنا كنا مستنيين الكلمة اللي هتحدد مصير خمس سنين من عمري.
رفعت عينيها وقالت بهدوء
مدام ياسمين... النتيجة وصلت فعلًا.
بلعت ريقي بصعوبة.
قولي يا دكتورة.
فتحت التقرير، وبعدين قالت
في إصابة شديدة بقناتي فالوب... ودي من الأسباب الرئيسية اللي بتمنع الحمل.
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
لكن قبل ما أنهار، كملت كلامها
بس التقرير لوحده ما بيقولش سبب الإصابة.
بصتلها بدموع.
يعني إيه؟
قالت
الإصابة دي ممكن تحصل بسبب التهاب شديد قديم، أو عملية، أو عدوى، أو
متابعة القراءة