رواية جديدة

موقع أيام نيوز

وأقفل على نفسي وأعيط، وكريم يفضل يواسيني ويقول
متزعليش... يمكن ربنا كاتب لنا الخير.
كنت بحبه، وكنت حاسة إنه پيتألم زيي.
لكن كان في حاجة غريبة.
كل مرة أقول له يلا نروح لدكتور.
يرد بسرعة لسه بدري.
أقوله إحنا بقالنا أربع سنين يا كريم.
يسكت... وبعدها يغير الموضوع.
ولما دخلنا السنة الخامسة، مبقتش قادرة أستحمل.
روحت لشيماء وقلت لها
أنا خلاص قررت... لازم أكشف.
لقيتها اتعصبت بطريقة عمرها ما اتعصبتها معايا.
وقالت إنتِ هتفضلي ورا موضوع الخلفه؟ ما يمكن ربنا مش كاتب دلوقتي.
بصيت لها باستغراب.
هو إنتِ زعلانة ليه؟ ده كشف عادي.
اتلخبطت وقالت
قصدي... استني شوية.
خرجت من عندها وأنا لأول مرة أحس إن أختي مخبية عني حاجة.
بعدها بيومين، كنت رايحة أجيب حاجة من بيت شيماء.
الباب كان موارب.
سمعت صوت حماتي وهي بتقول
لو راحت تكشف... كل حاجة هتتكشف.
ردت شيماء بصوت واطي
أنا همنعها... متقلقيش.
وقفت مكاني.
قلبي بدأ يدق پعنف.
ايه اللى هيتكشف ويمنعوني من إيه؟
كنت داخلة أسألهم...
لكن في آخر لحظة خفت.
رجعت من غير ما حد يشوفني.
طول الليل كلامهم كان بيرن في ودني.
وفي الصبح، أخدت قرار لأول مرة من غير ما أقول لحد...
هروح أكشف...
من غير ما اقول لحد علشان ميعملوش زى كل مره ويمنعونى
تاني يوم، خرجت من البيت بدري.
قلت لكريم إني رايحة أشتري شوية حاجات للبيت، وهو ما سألش كتير... بس لفت نظري إنه فضل يبصلي وأنا خارجة، كأنه حاسس إن في حاجة مستخبية.
أول ما ركبت التاكسي، قلبي كان بيدق بسرعة.
طول الطريق كنت بفكر...
هو ليه كلهم كانوا بيرفضوا فكرة الدكتور؟
وليه حماتي قالت لو راحت تكشف... كل حاجة هتتكشف؟
وصلت للمركز، وطلبت أكشف عند دكتورة نسا معروفة.
بعد الكشف الأول، الدكتورة ابتسمت وقالت
هنعمل شوية تحاليل وأشعة، علشان نعرف سبب تأخر الحمل.
وافقت فورًا.
فضلت أتنقل بين المعمل والأشعة لساعات، وأنا كل دقيقة بحس إني بقرب من إجابة خۏفت منها خمس سنين.
قبل ما أمشي، الدكتورة قالت
النتايج هتطلع بكرة... وأهم حاجة متتوتريش.
رجعت البيت، وحاولت أتصرف طبيعي.
لكن أول ما دخلت، لقيت كريم قاعد في الصالون مستنيني.
بصلي وقال
إنتِ كنتِ فين؟
اتلخبطت لحظة، وقلت
كنت بلف أجيب شوية حاجات.
بص حواليه وقال بهدوء
طيب... فين الحاجات؟
ساعتها حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
لأول مرة... كذبت عليه.
ولأول مرة... حسيت إنه مش مصدقني.
عدت الليلة تقيلة جدًا.
كنت كل شوية أبص للموبايل وأستنى بكرة ييجي.
وفي نفس الوقت، كنت ملاحظة إن شيماء بترن عليا بشكل غريب.
مرة...
واتنين...
وعشرة.
ولما رديت أخيرًا، سألتني بسرعة
إنتِ كنتِ فين النهارده؟
استغربت.
إيه السؤال ده؟
قلت لها
ليه بتسألي؟
سكتت ثواني... وبعدها قالت
أصل عديت عليكي وما لقيتكيش.
لكن نبرة صوتها كانت مرتبكة.
قفلت المكالمة، وأنا متأكدة إن حد شافني.
وإنهم بدأوا يشكوا.
تاني يوم الصبح، روحت أستلم التحاليل.
إيدي كانت بتترعش وأنا داخلة عيادة الدكتورة.
أخدت الملف، وقعدت قدامها.
فتحت أول ورقة...
وبعدين التانية...
ملامحها اتغيرت فجأة.
رفعت عينيها وبصتلي نظرة طويلة، وبعدها قالت بهدوء
يا مدام ياسمين... قبل ما أقول أي حاجة، محتاجة أسألك سؤال مهم جدًا.
ابتلعت ريقي وقلت
اتفضلي.
قالت
جوزك... كشف قبل كده؟
اتجمدت في مكاني.
وقبل ما أرد...
رن موبايلها.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها.
أنهت المكالمة بسرعة، وبصتلي بقلق واضح وقالت
واضح إن في حد عرف إنك هنا... لأن في ناس تحت بتسأل عنك بالاسم.
في اللحظة دي...
سمعت صوت خطوات سريعة في الممر...
وبعدين صوت شيماء وهي بتقول بصوت عالي
ياسمين... افتحي الباب. لازم نمشي حالًا!اتجمدت في مكاني.
بصيت للدكتورة، وهي بصتلي باستغراب وقالت بهدوء
هي دي أختك؟
هزيت راسي وأنا مش قادرة أنطق.
الدكتورة قامت وقفلت باب الكشف بالمفتاح، وقالت للممرضة
محدش يدخل غير لما أقول.
برا، صوت شيماء كان بيعلى.
ياسمين! أنا عارفة إنك جوه... افتحي.
لكن الغريب...
إنها ما نادتش عليا مرة
واحدة باسم الدكتورة، ولا سألت إذا كنت بخير.
كل همها كان تخرجني قبل ما أسمع أي كلمة.
الدكتورة
تم نسخ الرابط