كنت ھموت من الخۏف بقلم زهرة الربيع
المحتويات
الكشاف تحت السرير.
مفيش حاجة.
فتح الدولاب.
مفيش.
تنهد وقال
يمكن الآثار قديمة واتلخبطنا.
أول مرة أحس براحة من ساعة المكالمة.
لكن فريدة، اللي كانت واقفة ماسكة الدبدوب بتاعها، قالت فجأة
عمو سامح...
بصلها.
قالت
هي مش تحت السرير.
سامح ابتسم وقال أمال فين يا فريدة؟
رفعت إصبعها الصغير...
وأشارت للسقف.
كلنا رفعنا رأسنا في نفس اللحظة.
كان فيه فتحة صغيرة خاصة بديكور الجبس المعلق.
وفي نفس اللحظة...
سمعنا صوت احتكاك خفيف جدًا...
كأن جسم طويل بيتحرك فوق السقف المستعار.
أنا شهقت، وأحمد رجع خطوة لورا.
أما سامح...
فبص لفوق، واتغير لون وشه، وقال بهدوء
محدش يتحرك...
...لو دي فعلًا هي، فأي حركة عڼيفة ممكن تخليها تنزل ساد صمت مرعب.
حتى فريدة بطلت تتكلم، وكأنها حست إن فيه حاجة خطېرة فعلًا.
الصوت فوق السقف استمر...
شششش... شششش...
سامح رفع كشافه ببطء، وسلطه على فتحة الجبس.
لكن الضوء ماكانش واصل لجوه.
قال لأحمد بصوت واطي
هات السلم.
أنا صړخت
إنت مچنون؟! هتطلع فوق دلوقتي؟
رد وهو مركز عينه على السقف
لو فيه أفعى فعلًا، لازم أعرف مكانها قبل ما تتحرك لوحدها.
أحمد جاب السلم، وسامح بدأ يطلع درجة... درجة...
كلنا كنا حابسين أنفاسنا.
أول ما وصل للفتحة، مد الكشاف لجوه...
وفضل ساكت.
ثانية...
اتنين...
تلاتة...
قلتله وأنا خلاص هعيط
شفت إيه؟!
نزل ببطء، ووشه كان باين عليه الحيرة.
قال
فيه جلد أفعى...
أنا شهقت.
يعني إيه جلد أفعى؟!
قال
جلدها... اللي بتبدله وهي بتكبر.
أحمد قال بسرعة
يعني هي كانت هنا؟
هز رأسه وقال
واضح إنها دخلت المكان ده في وقت ما... لكن الجلد ناشف، مش جديد. ممكن يكون بقاله أيام.
رغم كلامه، الړعب ما راحش.
لأن السؤال الحقيقي كان
هي راحت فين؟
وفي اللحظة دي...
رن جرس الباب.
كلنا بصينا لبعض.
الساعة كانت اتنين ونص بعد منتصف الليل.
مين هييجي في الوقت ده؟
أحمد قرب من الباب بحذر، وبص من العين السحرية.
وفجأة رجع لورا وهو متجمد.
قلت
مين؟!
رد بصوت منخفض
الشرطة...
فتح الباب.
كان فيه أمين شرطة ومعاه راجل كبير في السن.
الأمين قال
حضرتك الأستاذ أحمد؟
أحمد هز رأسه.
قال
إحنا جايين بسبب بلاغ من الجيران.
أحمد باستغراب
بلاغ إيه؟
الأمين بص على سامح، وبعدين قال
في أكتر من جار أكد إنه شاف أفعى كبيرة بتزحف على سور العمارة من حوالي ساعة... وبعدها اختفت.
ساد الصمت.
بصينا كلنا على بعض.
وسامح همس
يبقى... اللي فوق السقف ما كانتش هي.
وفي نفس اللحظة...
جالنا صوت خبط خفيف جدًا...
لكن المرة دي...
كان جاي من داخل الدولاب اللي في أوضة فريدة الخبطة اتكررت...
تك... تك... تك...
كل اللي في الأوضة لف وشه ناحية الدولاب.
أنا ضميت فريدة لصدري لدرجة إنها قالت ماما... وجعتيني.
لكن ماقدرتش أسيبها.
سامح رفع إيده وقال للكل محدش يقرب.
أحمد بلع ريقه وقال أنا قفلت الدولاب بإيدي من شوية... مفيش حد ډخله.
أمين الشرطة مسك العصاية اللي معاه، ووقف جنب سامح.
أما الراجل الكبير اللي كان معاه، فبص للدولاب وقال بهدوء
افتحوه... بس واحدة واحدة.
سامح قرب ببطء...
حط إيده على المقبض...
وفتح الباب سنة صغيرة.
كلنا حبسنا أنفاسنا.
وفجأة...
حاجة سوداء اندفعت بسرعة من الدولاب!
أنا صړخت، وأحمد رجع لورا، وأمين الشرطة رفع العصاية...
لكن بعد ثانية واحدة...
طلع صوت
مياااو...
كانت قطة صغيرة سوداء، جريت بين رجلينا وخرجت من الأوضة.
أنا حطيت إيدي على قلبي وبدأت أضحك من شدة التوتر.
حتى أمين الشرطة ابتسم وقال واضح إن الليلة دي مش هتخلص.
لكن الراجل الكبير ما ضحكش.
فضل باصص جوه الدولاب.
وبعدين قال
استنوا...
مد إيده وطلع حاجة ملفوفة في ركن الدولاب.
كانت...
جلد أفعى تاني.
لكن المرة دي...
كان لسه طري، كأنه اتخلع من ساعات قليلة.
سامح أخده بإيده وهو مصډوم.
وقال بصوت منخفض
لا... ده مستحيل.
أحمد سأله إيه المستحيل؟
سامح رد وهو بيبص للجلد
الجلد ده أكبر من جلد الأفعى اللي كانت عندي.
ساد صمت ثقيل.
أنا حسيت بقشعريرة في جسمي.
قلت يعني... فيه أفعى تانية؟
سامح ما ردش...
لكن ملامح وشه كانت كافية تقول إن الإجابة اللي في دماغه أخطر بكتير من السؤال.
وفي نفس اللحظة...
سمعنا صوت صړخة جاية من شقة
متابعة القراءة