كنت ھموت من الخۏف بقلم زهرة الربيع
المحتويات
كانت جعانة أو متوترة أكتر، كان ممكن تتصرف بشكل مختلف.
قعدت على الكنبة وأنا مش قادرة أشيل فريدة من حضڼي.
أما أحمد فكان واقف ساكت، وشه كله ندم.
قال لسامح پغضب إنت خبيت عليا قد إيه؟! إزاي توافق أحط أفعى في بيت فيه طفلة؟!
سامح وطى راسه وقال أنا غلطان... كنت فاكر إن الصندوق مستحيل يتكسر، ومكنتش متخيل إن طفلة تقدر تزقه.
وفجأة...
فريدة شدتني من هدومي وقالت ماما...
بصيت لها.
قالت وهي بتشاور ناحية آخر الطرقة الباب ده مفتوح.
كلنا بصينا في نفس الاتجاه.
باب الأوضة...
كان مفتوح فعلًا.
وسامح اتغير لون وشه.
قال بسرعة مين فتحه؟
أحمد رد إحنا خرجنا وسيبناه مفتوح لما دخلنا.
سامح جري على الأوضة.
دخل ثواني...
وبعدين سمعناه بيقول بصوت عالي
يا نهار أبيض!
جرينا عليه.
لقيناه واقف قدام مكان الصندوق القزاز المكسور، وبيبص للأرض.
قلت في إيه؟
أشار بإيده على الأرض.
كانت فيه آثار زحف واضحة وسط تراب القزاز...
لكنها ما كانتش رايحة ناحية الباب.
كانت رايحة ناحية فتحة تهوية صغيرة أسفل الحائط.
سامح قرب منها واتجمد مكانه.
بص علينا وقال بصوت منخفض
الجرذ اللي مسكناه... مش هو اللي كان مستخبي هنا من البداية.
سكت لحظة، ثم أكمل
كان فيه جرذ تاني... وآثار الزحف بتقول إنه هرب من فتحة التهوية قبل ما ندخل.
في اللحظة دي حسيت بقشعريرة في جسمي كله.
البيت اللي كنت فاكرة إنه رجع آمن...
رجع يرعبني من جديد فضل سامح راكع قدام فتحة التهوية وهو بيبص جواها بالمصباح الصغير اللي كان في ميداليته.
وبعدين قال بهدوء غريب محدش يقرب.
أنا حضنت فريدة أكتر، وقلت بعصبية يعني إيه محدش يقرب؟! إحنا هنفضل قاعدين وفيه حاجة ماشية في مواسير البيت؟!
أحمد كان خلاص أعصابه اڼهارت، وقال لسامح أنا من أول لحظة قلتلك إني مش هعرف أتعامل مع الموضوع ده. لو كان حصل لبنتي حاجة، كنت عمري ما هسامح نفسي.
سامح ماردش.
فضل مركز في آثار الزحف، وبعدها طلع تليفونه وكلم واحد صاحبه متخصص في التعامل مع الزواحف.
قال له تعالى بسرعة... وماتنساش الكاميرا الحرارية.
أنا استغربت.
قلت كاميرا حرارية ليه؟
رد وهو لسه باصص ناحية الفتحة لو فيه أي كائن مستخبي جوه الحيطان، الكاميرا هتحدده.
بعد حوالي نص ساعة وصل الراجل.
دخل ومعاه شنطة كبيرة، وبدأ يلف بالكاميرا على الحيطان والأرض.
كلنا واقفين ساكتين.
فجأة...
وقف قدام الحيطة اللي ورا أوضة فريدة.
وبص للشاشة.
اتجمد مكانه.
قال بصوت منخفض استنوا...
قرب الكاميرا أكتر.
وبعدين قال فيه حرارة...
قلبي وقع.
قلت يعني إيه حرارة؟
قال فيه جسم حي... جوه الحيطة.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
أحمد قال بسرعة أكيد الجرذ.
لكن الراجل هز راسه وقال لأ... حجمه أكبر من جرذ.
ساد الصمت.
وسامح بص للشاشة هو كمان، واتغيرت ملامحه.
همس مستحيل...
أحمد مسكه من دراعه وقال مستحيل إيه؟! اتكلم.
سامح بلع ريقه وقال دي... مش حرارة جرذ.
كلنا بصينا للشاشة.
كان واضح عليها شكل طويل ومتعرج...
بيتحرك ببطء داخل الحائط...
وفجأة...
الشكل بدأ يتحرك ناحية فتحة التهوية اللي في أوضة فريدة.
وفي نفس اللحظة...
طلع صوت احتكاك خفيف جاي من جوه الحيطة...
صوت بيقرب...
ويقرب...
لحد ما سمعنا صوت حاجة بتخبط في غطا فتحة التهوية من الناحية التانية.
وساعتها... كل اللي في البيت رجع خطوة لورا في نفس اللحظة، وإحنا مستنيين نشوف إيه اللي هيخرج صوت الخبط زاد...
خبطة...
وبعدين خبطة أقوى...
وفجأة غطا فتحة التهوية اتحرك سنة صغيرة.
أنا حضنت فريدة ودفنت وشها في صدري، وأحمد مسك أول كرسي قدامه كأنه هيستخدمه يحمي بيه الباب.
أما سامح، فرفع إيده وقال محدش يتحرك... لو اتفزع ممكن يستخبى في مكان أصعب.
كلنا وقفنا ساكتين.
ثانية...
اتنين...
تلاتة...
وبعدين...
طلع من فتحة التهوية رأس صغير.
لكن...
ماكانش رأس أفعى!
كانت قطة بلدي هزيلة، جسمها كله تراب، وشكلها مرهق جدًا. خرجت وهي بتترعش، وبعدها جريت بسرعة ناحية باب الشقة.
أنا
قعدت على الأرض من
متابعة القراءة