كنت ھموت من الخۏف بقلم زهرة الربيع
المحتويات
مفترسة... دي مستعمرة جرذان قديمة.
بدأت الجرذان تخرج واحدة ورا التانية من الفتحة، لكن أول ما شافت النور رجعت استخبت تاني.
سامح هز رأسه وقال
دلوقتي فهمت.
قلت فهمت إيه؟
قال الأفعى كانت شامة ريحتهم من أول يوم. عشان كده كانت طول الوقت متحفزة ناحية الركن ده.
وفجأة افتكر أحمد حاجة.
قال استنى... أول ليلة جبتها فيها، كنت كل شوية ألاقيها لازقة في ناحية الدولاب، وافتكرت إنها عادة عندها.
المتخصص ابتسم وقال لأ... كانت حاسة بوجود الجرذان تحت الأرض.
أنا بصيت لفريدة، ولأول مرة من ساعات حسيت إن ربنا سترها فعلًا.
لو الأفعى خرجت وهي جعانة، أو لو فريدة حاولت تمسكها وهي بتطارد الجرذان، كانت النتيجة ممكن تبقى مختلفة تمامًا.
في نفس اليوم، اتصل أحمد بشركة مكافحة آفات، وجه فريق كامل.
فتحوا جزء من الأرضية، ونظفوا التجويف بالكامل، وقفلوه بخرسانة وشبك حديد علشان ميبقاش فيه أي فتحة تاني.
أما سامح...
فأخد الأفعى معاه، وباع كل الزواحف الخطېرة اللي عنده بعد الحاډثة.
وقال لأحمد قبل ما يمشي
في فرق بين إنك تحب هواية... وإنك تحط اللي بتحبهم في خطړ بسببها.
وأحمد مسك إيدي وقال قدام سامح
من النهارده، أي قرار يخص البيت أو بنتنا، لازم ناخده إحنا الاتنين. مفيش مجاملة تستاهل ثانية خوف زي اللي عشناها.
أما فريدة...
فكل ما حد يسألها عن اليوم ده، كانت ترد ببراءة
أنا كنت فاكرة إنها لعبة كبيرة... وماما كانت هي اللي خاېفة.
وكل ما أسمع الجملة دي، أحمد ربنا ألف مرة إن القصة دي انتهت بعبرة... وما انتهتش بمأساة بعد أسبوع كامل...
بدأت حياتنا ترجع لطبيعتها.
اتغيرت الأرضية، واتقفلت فتحة التجويف، وشركة مكافحة الآفات أكدت إن البيت بقى آمن.
لكن...
في الليلة الثامنة بعد الحاډثة، صحيت الساعة تلاتة الفجر على صوت خفيف.
تك... تك... تك...
فتحت عيني.
الصوت كان جاي من آخر الطرقة...
من نفس الأوضة.
شدّيت البطانية عليا وأنا بحاول أقنع نفسي إنه مجرد وهم.
لكن الصوت رجع تاني...
تك... تك... تك...
صحيت أحمد.
قلت له وأنا بهمس سامع؟
فضل ساكت ثواني...
وبعدين قال أيوه.
قام بهدوء، ومسك الكشاف، وخرج يبص.
أنا فضلت في السرير حضنة فريدة.
كل ثانية كانت بتعدي كانت أطول من اللي قبلها.
وفجأة...
سمعت أحمد ينادي باسمي.
لكن صوته المرة دي كان غريب...
مش صوت واحد خاېف...
صوت واحد مصډوم.
جريت عليه.
لقيته واقف قدام باب الأوضة، والكشاف واقع من إيده.
قلت بلهفة في إيه؟!
أشار بإيده على الأرض.
بصيت...
ولقيت آثار زحف جديدة...
واضحة جدًا...
خارجة من عند الحيطة...
ومتجهة لحد باب الأوضة...
لكن الغريب...
إن الآثار كانت بتنتهي فجأة في نص الطرقة، كأن الكائن اختفى في الهواء.
أحمد همس
مستحيل... الأفعى راحت مع سامح.
وفي اللحظة دي...
رن تليفون أحمد.
المتصل كان...
سامح.
رد بسرعة.
لكن أول جملة قالها سامح خلت الډم يتجمد في عروقنا
أحمد... متقوليش إنك شوفت آثار زحف في البيت...
سكت أحمد من الصدمة.
وسامح كمل بصوت مليان ذعر
لأن... الصندوق اللي كانت فيه الأفعى لقيته مقفول... لكنه فاضي اتسعت عيون أحمد وهو ماسك التليفون.
قال بصوت متقطع
إيه يعني... فاضي؟! أنت بتهزر؟
جاله صوت سامح وهو بينهج
والله ما بهزر. رجعت البيت، حطيت الصندوق في أوضة الزواحف وقفلتها بالمفتاح. ومن ساعة، دخلت أطمن عليها... ملقتهاش. الصندوق مقفول، لكن الباب الجانبي الصغير اللي بيتحط منه الأكل كان مكسور.
أنا حسيت إن قلبي وقع.
بصيت لآثار الزحف اللي في الطرقة، وبعدين بصيت لأحمد.
قلت يعني ممكن تكون... رجعت هنا؟
سامح رد بسرعة
لا... مستحيل أقول إنها رجعت عندكم من غير دليل. لكن متقربوش من أي مكان ضيق في البيت لحد ما أوصل.
بعد أقل من نصف ساعة، كان سامح عند باب شقتنا.
دخل ومعاه أدواته، وبدأ يفحص كل الأوض.
المطبخ...
الحمام...
غرف النوم...
ولا أي أثر.
لحد ما وقف قدام أوضة فريدة.
وسكت.
قال هي نامت هنا
النهارده؟
قلت أيوه.
ركع على الأرض، وسلط
متابعة القراءة