امبارح بليل

موقع أيام نيوز

كلمة عن اللي حصل. هقولها إن البنك كلمني بالغلط، وإن الكارت وقف بسبب تحديث.
سكت شوية، وبعدين قال جملة خلتني أفهم إن الموضوع أكبر من مجرد محاولة سړقة.
المهم قبل آخر الأسبوع... لازم الفلوس دي تبقى معايا.
أمه سألته باستغراب
ليه الاستعجال ده؟
اتردد ثواني...
ثم قال بصوت منخفض جدًا
لأن الناس اللي مستنية فلوسها مش هتستنى أكتر من كده.
قلبي دق بقوة.
الناس؟
مين الناس دي؟
كان عليه ديون؟
ولا داخل في حاجة مخبيها عني؟
وفجأة...
وصلت له رسالة جديدة.
فتحها بسرعة.
وبمجرد ما قراها، سمعته يشتم لأول مرة من سنين.
قال بصوت مخڼوق
مستحيل...
أمه اتوترت.
في إيه؟
رد وهو بيقرأ الرسالة مرة تانية
في حد دخل على الحساب من النهارده... وغير كل بيانات الأمان.
أكيد مراتك.
لا...
أمال مين؟
سكت طويلًا...
ثم قال وهو بيبص ناحية أوضة النوم مرة تانية
في حد بيساعدها... وأنا لازم أعرف هو مين.
وفي نفس اللحظة...
هاتفي، اللي كان جنبي على الكومودينو، اهتز في صمت.
وصلتني رسالة قصيرة من رقم غير مسجل.
مكتوب فيها
متثقيش في أي حد داخل البيت... اللي عرفتيه الليلة دي مجرد البداية فضلت باصة للرسالة من غير ما أتحرك.
رقمي كان ظاهر على الشاشة، والنور الخاڤت بتاع التليفون كان كفاية يخليني أشوف الجملة كأن حد كاتبها قدامي بإيده.
متثقيش في أي حد داخل البيت... اللي عرفتيه الليلة دي مجرد البداية.
مين بعت الرسالة؟
وليه بيحذرني؟
والأهم...
إزاي عرف اللي حصل؟
حطيت التليفون تحت الغطا بسرعة، وقبل ما أقفل الشاشة، ظهر إشعار تاني.
لو عايزة تعرفي الحقيقة، متواجهيهوش دلوقتي.
جسمي اتجمد.
يعني الشخص ده كان بيراقبني؟
ولا كان قريب من جوزي؟
سمعت خطواته راجعة ناحية الأوضة، فقفلت الشاشة بسرعة ورجعت نفس وضعي القديم.
دخل جوزي وهو ماسك تليفونه، ووشه كان مختلف تمامًا.
مش وش واحد اتكشف.
كان وش واحد بيحاول يلحق حاجة أكبر من اللي كنت متخيلة.
قعد على طرف السرير، وبصلي فترة طويلة.
وبصوت هادي قال
حبيبتي...
فضل ساكت شوية.
إنتِ زعلانة مني؟
قلبي ضړب.
هو بيسألني ليه؟
هل عرف إني صحيت؟
ولا بيختبرني؟
ما رديتش.
قرب أكتر وقال
أنا حاسس إنك متغيرة اليومين دول.
كنت عايزة أضحك.
هو اللي بيقول كده؟
هو اللي كان بيخطط ياخد فلوسي وأنا نايمة؟
لكني فضلت ساكتة.
بعد لحظات، قام من جنبي وخرج.
استنيت لحد ما سمعت باب الشقة بيتفتح.
قام في نص الليل وخرج؟
قمت بهدوء، ومشيت وراه لحد باب الشقة.
لكن قبل ما أوصل...
سمعت صوته من بره.
كان بيتكلم مع حد.
أنا عملت اللي عليك... بس هي غيرت كل حاجة.
جالي صوت تاني من السماعة.
صوت راجل.
يبقى لازم تجيب الدليل قبل ما تخلص المدة.
جوزي قال بتوتر
والدليل موجود في بيتها.
سكت الشخص التاني.
ثم قال
يبقى دور عليه قبل ما هي تعرف إن جدتها ما سابتلهاش فلوس وبس...
وقفت مكاني.
جدتي؟
إيه علاقة جدتي بالموضوع؟
أنا طول عمري فاكرة إن اللي ورثته كان مجرد شقة وبعتها.
إيه السر اللي هما عارفينه وأنا معرفوش؟
رجعت للسرير بسرعة قبل ما يدخل.
لكن المرة دي...
ما كنتش بفكر في الفلوس.
كنت بفكر في سؤال واحد
هو جوزي كان عايز يسرق ورثي... ولا كان بيدور على حاجة أكبر مخبيها ورثي؟دخل جوزي الشقة بعد حوالي عشر دقايق.
كان بيحاول يمشي بهدوء، لكن صوت المفتاح وهو بيلف في الباب فضحه.
رجع السرير، وبصلي تاني.
المرة دي كان في عينه حاجة مختلفة...
مش خوف.
كان بيدور على إجابة.
كأنه بيحاول يعرف أنا عرفت قد إيه.
فضلت ثابتة، لكن عقلي كان شغال بسرعة.
الدليل موجود في بيتها...
الجملة دي كانت بتلف في دماغي.
أي دليل؟
وأي حاجة تخص جدتي هو عارفها وأنا معرفهاش؟
الصبح، صحيت على صوت جوزي وهو بيحضر القهوة.
نفس الحنية المصطنعة.
نفس الابتسامة اللي بقت تخوفني بدل ما تطمني.
حط الفنجان قدامي وقال
صباح الخير يا حبيبتي... نمتِ كويس؟
بصيتله وابتسمت ابتسامة صغيرة.
آه... كويس.
قعد قدامي وهو بيراقبني.
على فكرة... البنك كان فيه مشكلة امبارح.
رفعت عيني له بهدوء.
مشكلة؟
آه، قالولي فيه تحديثات
تم نسخ الرابط