امبارح بليل
المحتويات
عليه قمة الحنية والاهتمام.
شكلِك تعبانة قوي يا حبيبتي.. لازم تخشي تنامي بدري وتريحي.
وفعلاً، دخلت نمت.
وديرت ضهري ليه.
وسبته يعيش الوهم إني رحت في النوم.
قرب نص الليل، اتسحب من السرير وخرج في الطرقة.
صوته كان واصل لي من ورا الحيطة كفاية إني ألقط كل كلمة كان فاكر إني عمري ما هعرفها.
كان بيقول لأمه تستخدم الكود بتاعي، وتروح عند مكنة ال ATM قبل ما أنا أصحى، وتفضّي الحساب كله قبل ما ألحق أقفل الكارت.
ما اتحركتش من مكاني.
ولا قمت واجهته.
أنا بس ابتسمت في الضلمة.
لأن الصدمة اللي كانت مستنياهم كانت أكبر بكتير من تخيلهم.
بعدها بحوالي أربعين دقيقة، تليفونه اللي كان على الكومودينو اتهز جامد وبشكل متواصل.
خطفه بسرعة لدرجة إن أباجورة السرير كانت هتقع.
بصة واحدة للرسالة اللي جات له من أمه، وكانت كفيلة تخلي الډم يهرب من وشه كله ويبهت.
إيده بدأت تترعش بطريقة غريبة.
أنا فضلت محافظة على نفسي الهادي والمنتظم.
وعينيا مقفولة.
عملت نفسي لسه نايمة...
في الوقت اللي ليلته فيهوجوازنا كلهكان بيتفرفك وينتهي وهما مش حاسين، وعمر ما في حاجة لمتابعة
جوزي قام من على السرير بسرعة، وخرج للبلكونة وهو بيكلم أمه بصوت واطي، لكنه كان متوتر لدرجة إن كل كلمة كانت طالعة مکسورة.
إيه يعني بيحصلك حاجة؟ اتكلمي عدل... سحبتي الفلوس ولا لأ؟
الرد اللي سمعه خلاه يسكت ثانيتين كاملين.
يا ابني... أول ما دخلت الكود، الشاشة نورت أحمر، وبعدها المكنة صفرت كذا مرة... وبعدين طلعلي إن العملية مرفوضة. ولسه بلف أمشي، لقيت راجل لابس بدلة جه سألني إذا كان الكارت ده بتاعي.
اتنفس بسرعة وقال قولتيله إيه؟
قولتله... قولتله إنه بتاع مراتك وإنك باعتني...
إيه؟! إنتِ اټجننتي؟!
صوته علي فجأة، فبص حواليه بخضة وخفض صوته تاني.
إنتِ قولتي اسمي؟
ڠصب عني... خۏفت. الراجل فضل يبصلي بطريقة خوفتني، وقاللي أستنى دقيقة.
سكتت أمه شوية، وبعدها همست
يا ابني... حسيت إن فيه حد بيصورني.
جوزي سند إيده على سور البلكونة، ووشه بدأ يعرق رغم إن الجو كان بارد.
امشي من هناك حالاً... وسيبي الكارت.
ما هو...
ما هو إيه؟
الكارت... المكنة بلعته.
فضل ساكت.
ولا كلمة.
أنا من مكاني على السرير كنت سامعة أنفاسه وهي بتعلى.
أول مرة في حياتي أحس إنه هو اللي بقى تايه، مش أنا.
بعدها بدقيقة، رن تليفونه مرة تانية.
المرة دي مش أمه.
رقم غريب.
رد بسرعة.
ألو؟
جاله صوت هادي جدًا.
مساء الخير يا أستاذ... مع حضرتك قسم مكافحة الاحتيال بالبنك.
جسمي كله اتشد، لكني فضلت مغمضة عيني.
الموظف كمل بهدوء
إحنا بنراجع محاولة سحب تمت من أحد حسابات الأسرة، وحابين نتأكد من بعض البيانات.
جوزي بلع ريقه وقال بثبات مصطنع
حضرتك أكيد متلغبط.
ممكن يكون فيه سوء تفاهم فعلًا... علشان كده محتاجين نتأكد من هوية صاحب البطاقة.
سكت ثانيتين.
ثم قال الموظف جملة واحدة قلبت ملامحه تمامًا
الغريب إن صاحبة الحساب كانت عندنا النهارده الصبح بنفسها...
وفجأة...
جوزي لف ناحية أوضة النوم ببطء.
وقف عند الباب.
وبصلي.
فضل واقف يحدق في وشي كأنه بيحاول يعرف...
هل أنا فعلًا نايمة؟
ولا كنت سامعة كل كلمة من أول الليلة؟وقف عند باب أوضة النوم، وعينه ما فارقتش وشي.
كنت سامعة أنفاسه... تقيلة ومتقطعة.
حسيت إنه قرب خطوة.
بعدين خطوة كمان.
لحد ما بقى واقف فوق راسي.
لو كنت فتحت عيني في اللحظة دي، كان كل اللي خططتله هيضيع.
فضل يبصلي كام ثانية، وبعدها مد إيده بهدوء ناحية الكومودينو، أخد تليفوني.
فتح الشاشة.
ضغط على زر البصمة.
ما اشتغلش.
حاول مرة تانية وهو يرفع صباعي برفق.
وبرضه رفض.
همس لنفسه وهو متضايق
أكيد غيرت الرقم...
رجع التليفون مكانه، وخرج من الأوضة بسرعة.
بعدها بدقائق، سمعته بيكلم أمه تاني.
اسمعيني كويس... شكلها شكت في حاجة.
أمه قالت پخوف
أعمل إيه دلوقتي؟
رد وهو بيجز على سنانه
ولا حاجة... بكرة الصبح هنتصرف.
هتقولها
إيه؟
ولا
متابعة القراءة