رواية جديدة

موقع أيام نيوز

اللي بيحصل في البيت لحظة بلحظة.
جوزي فصل الجهاز فورًا.
وبعد أقل من دقيقة...
رن موبايله.
نفس الرقم المجهول.
رد وهو فاتح مكبر الصوت.
جاله صوت هادئ قال
واضح إنكم لقيتوا الجهاز.
قال جوزي بحدة
إنت مين؟
ضحك الشخص ضحكة خفيفة وقال
أنا مش عدوكم... لكن لو اتأخرتوا، هتوصلوا للمكان بعد فوات الأوان.
وانقطع الاتصال.
الرجل الكبير بص للساعة وقال
فاضل أقل من عشرين دقيقة.
في اللحظة دي، افتكرت حاجة.
الضيف لما كان في المطبخ، كان واقف لحظة قدام مكتبة الصالة قبل ما يقعد.
وقتها افتكرت إنه بيتفرج على الصور المعلقة...
لكن دلوقتي فهمت إنه غالبًا كان بيركب جهاز الإرسال.
حكيت لهم اللي افتكرته.
جوزي قال بحزم
يبقى أول ما خرج من المطبخ كان بينفذ حاجة مخطط لها.
الرجل الكبير أخد نفسًا عميقًا، وبص للمفتاح اللي على الترابيزة.
وقال
واضح إن كل الطرق هتودينا للمخزن... لكن لازم نعرف الأول إيه اللي جوه الصندوق.
وقبل ما يمد إيده ناحيته، سمعنا صوت رسالة جديدة على الموبايل.
كانت عبارة عن كلمة واحدة فقط
متأخرين.
وفي نفس اللحظة، وصل صوت بعيد من الشارع... صوت محرك سيارة انطلق بسرعة، وكأن شخصًا كان ينتظر هذه الدقيقة بالذات ثم غادر المكان نظر جوزي من البلكونة بسرعة، لكنه ماقدرش يميز رقم العربية ولا اتجاهها.
رجع وهو بيقول
حتى لو العربية مشيت... إحنا لسه معانا المفتاح.
الرجل الكبير هز رأسه وقال
ويمكن ده اللي مخليهم مستعجلين.
في اللحظة دي، افتكرت الصندوق.
قلت
لو الرسائل بتقول مانفتحوش دلوقتي... يبقى أكيد فيه سبب.
جوزي قلب الصندوق بين إيديه، ولاحظ إن من الجنب فيه ملصق صغير جدًا عليه شعار شركة شحن.
قال
الصندوق اتبعت النهارده.
الرجل اللي كان بيدور على الضيف قال
يعني اللي بعت الرسائل كان عارف عنوانكم.
وقبل ما حد يرد، رن جرس الباب مرة تانية.
الكل اتوتر.
جوزي بص من عين الباب.
مفيش حد.
فتح بحذر.
كان فيه ظرف بني كبير محطوط على الأرض.
المرة دي، الظرف كان مكتوب عليه بخط واضح
يُفتح داخل الشقة فقط.
قفّل الباب بسرعة، وحط الظرف على السفرة.
فتحناه بحذر.
كان جواه ملف شفاف، وفيه صور للمخزن من كل الاتجاهات، وصورة لواجهة المبنى، وصورة قريبة لباب حديد قديم.
وفي آخر الملف ورقة مكتوب فيها
المفتاح اللي معاكم مش بيفتح الباب الخارجي... بيفتح درجًا معدنيًا داخل المخزن.
بصينا لبعض.
الرجل الكبير قال
يبقى حتى لو وصلنا للمكان، لسه محتاجين نعرف إزاي ندخل.
وأثناء تقليب الصور، وقعت صورة على الأرض.
لما رفعتها، لاحظت تفصيلة غريبة.
في انعكاس زجاج إحدى النوافذ ظهر شخص واقف بعيد، ماسك تليفون وكأنه بيصور المكان.
الصورة ما كانتش واضحة، لكن كان لابس نفس الجاكيت اللي كان لابسه الضيف عندنا في البيت.
قلت بسرعة
بصوا... ده شكله هو.
جوزي أخد الصورة، ودقق فيها.
ثم قال
مش واقف لوحده.
قرب الصورة أكتر.
كان فيه شخص تاني واقف جنبه، لكن نصه مستخبي ورا عمود.
الرجل الكبير اتنهد وقال
واضح إنهم كانوا بيراقبوا المخزن من فترة.
وقبل ما نكمل الكلام، لفت انتباهي شيء صغير جدًا في طرف الصورة.
رقم مكتوب على لافتة معلقة فوق باب جانبي.
نفس الرقم المحفور على المفتاح اللي معايا.
في اللحظة دي، اتأكدنا إن المفتاح مرتبط بالمكان فعلًا.
لكن قبل ما نقرر الخطوة الجاية، وصل إشعار جديد على الموبايل.
كان عبارة عن صورة حديثة جدًا لمدخل عمارتنا.
وتحتها رسالة قصيرة
لسه قدامكم فرصة... لكن في حد خرج من البيت من غير ما تاخدوا بالكم اتجمدنا كلنا.
جوزي قال بسرعة
إزاي خرج؟ إحنا كلنا هنا.
الرجل الكبير بص على الموجودين، وعدّهم واحدًا واحدًا.
كل أفراد العيلة كانوا في أماكنهم.
سكت لحظة، ثم قال
يبقى المقصود مش حد مننا... المقصود حد دخل وخرج في وقت انشغالنا.
الجملة دي خلتنا نفتكر انقطاع الكهرباء.
جريت ناحية باب الشقة.
بصيت في الكالون.
ماكانش فيه أي آثار كسر.
لكن وأنا بقفل الباب، لاحظت ظرفًا صغيرًا مدسوسًا
تم نسخ الرابط