رواية جديدة
المحتويات
بخط واضح
لو المفتاح فضل عندكم... هتضيع الحقيقة للأبد.
وفي آخر الورقة عنوان مخزن قديم في منطقة صناعية، ومعاد محدد قبل منتصف الليل.
الرجل اللي كان بيدور على الضيف شاف العنوان، واتغير وشه.
قال بسرعة
أنا أعرف المكان ده.
سأله جوزي
إيه حكايته؟
رد بعد تردد
المكان مقفول من سنين... لكن من كام يوم شفت ناس بتدخله بالليل.
كل الموجودين بقوا في حالة ذهول.
أنا افتكرت الورقة اللي معايا.
طلعتها بهدوء، وقارنت العنوانين.
كانوا نفس المكان.
لكن في فرق واحد.
الورقة اللي لقيتها كان عليها علامة عند المخزن رقم 12.
أما الورقة الجديدة، فكان مكتوب عليها بخط صغير
ادخل من الباب الخلفي.
وقبل ما حد يستوعب المعلومة، رن موبايل جوزي.
رقم غير مسجل.
رد بحذر.
سمعنا صوت هادئ بيقول
لو عايزين تعرفوا الحقيقة... متبلغوش حد، ومتجيبوش الشرطة.
ثم قفل الخط مباشرة.
نظر جوزي إليّ، ثم إلى المفتاح اللي كنت ماسكاه.
وقال بصوت منخفض
واضح إن كل الإجابات موجودة في المخزن ده...
لكن قبل ما يقرر أي خطوة، وصل إشعار جديد على موبايله من رقم مجهول.
كانت رسالة قصيرة جدًا
فيكم شخص... مش بيقول الحقيقة كاملة الرسالة خلت الصمت يسيطر على المكان.
كل واحد بص للتاني، وكأن السؤال بقى واحد
مين المقصود؟
جوزي بص للرجل اللي كان بيدور على الضيف وقال
إنت تعرف صاحب الرقم؟
هز رأسه بالنفي.
أول مرة أشوفه.
رجع جوزي بصلي وقال
من أول اللي حصل في المطبخ... في أي حاجة تانية ماقولتيهاش؟
أخدت نفسًا عميقًا، وحكيت كل التفاصيل من غير ما أخبي حاجة المفتاح، والورقة، والظرف، والرسائل الغامضة.
فضل يسمعني للآخر من غير ما يقاطعني.
بعدها قال
طالما إحنا معانا أدلة، يبقى أي خطوة هنعملها لازم تكون بحذر.
في اللحظة دي، الرجل الكبير طلب يشوف الورقتين.
فردهم جنب بعض على السفرة.
فضل يبص فيهم دقيقة كاملة، وبعدها قال
استنوا... في حاجة غريبة.
قرب الورقتين من بعض.
اتضح إن كل واحدة ناقص منها جزء صغير، لكن لما اتحطوا جنب بعض، رسموا خريطة كاملة للمبنى.
وفي آخر الممر، عند المخزن رقم 12، كان فيه سهم متجه ناحية حائط جانبي، مش ناحية باب المخزن.
قال الرجل الكبير
يبقى السر مش جوه المخزن... السر ورا الحائط ده.
قبل ما حد يعلق، سمعنا صوت رسالة جديدة على موبايل جوزي.
فتحها بسرعة.
كانت صورة للمبنى من الخارج.
وعليها دائرة حمرا حوالين شباك في الدور التالت.
وتحت الصورة مكتوب
وصلوا قبل الساعة 12... وإلا كل حاجة هتختفي.
رفع جوزي عينه وقال
إحنا لازم نعرف مين بعت الرسائل دي.
وقبل ما يتحرك أي حد، رن جرس الباب مرة تانية.
فتحنا بحذر...
لكن المرة دي ماكانش فيه حد.
كان على الأرض صندوق كرتون صغير مقفول بشريط لاصق.
مفيش اسم.
ومفيش أي ورقة.
جوزي شاله بحذر، وحطه على الترابيزة.
كلنا وقفنا نبصله في صمت.
كان خفيف جدًا...
لكن من جواه كان باين صوت حاجة معدنية بتتحرك مع أقل هزة.
مد جوزي إيده ناحية الشريط اللاصق...
وقبل ما يفتحه بثانية، وصلته رسالة جديدة على نفس الرقم المجهول
لو فتحتوا الصندوق قبل ما تعرفوا مين بعته... هتضيع أهم قطعة في الحقيقة سحب جوزي إيده بعيد عن الصندوق فور ما قرأ الرسالة.
بص للرجل الكبير وقال
إحنا مش هنفتحه دلوقتي.
هز الرجل الكبير رأسه موافقًا، وقال
اللي بيلعب اللعبة دي عارف كل خطوة بنعملها.
حطينا الصندوق في نص السفرة، وكل واحد بقى بيفكر بصوت عالي.
مين بيبعت الرسائل؟
وازاي عارف اللي بيحصل جوه الشقة؟
فجأة ابني الصغير قال ببراءة
بابا... الكاميرا.
لفينا كلنا نبصله.
قال وهو
بيشاور ناحية مكتبة الصالة
الكاميرا اللي فوق.
رفع جوزي عينه بسرعة.
وفعلًا... في زاوية المكتبة كان فيه جهاز صغير جدًا، شكله يشبه قطعة ديكور، لكن فيه لمبة خضراء بتنور وتطفي.
الرجل الكبير قرب منه، وفكه بحذر.
وبعد ما قلبه بين إيده قال
ده جهاز إرسال... مش كاميرا عادية.
الكل اټصدم.
يعني حد كان بيتابع كل
متابعة القراءة