العريس قبض على والد العروسة المړيض
المحتويات
ينتزع الملف من إيد آدم وهو ېصرخ
إيه اللي بتقوله يا مچنون؟ ده كلو افتراء وتزوير! أنت نسيت مين اللي رباك ومين اللي وصللك للمكانة دي؟ أنت بتهدم مستقبلك بيدك!
آدم دافع عن الملف وابتعد عنه وقال بكل حزم
أنا ما نسيتش حاجة.. بس كمان ما نسيتش واجبي تجاه وطني وتجاه الحق والعدل. مستقبلي اللي بتحكي عنه ما قيمتهش عندي جنب شرفي وضميري. والحق اتضح، ولا يهمك أي كلام تاني
أخرج آدم هاتفه واتصل بالجهات المختصة، وأخبرهم بكل ما توصل إليه، وطلب منهم الحضور فوراً لاستلام الأدلة واتخاذ الإجراءات اللازمة. حاول سامي يهرب، لكن الأبواب كانت مقفولة، وبعد دقائق وصلت القوات المختصة، وتم إخطارهم بكل التفاصيل.
عندما وجد سامي نفسه محاطاً بالأدلة الدامغة والشهود، انهار تماماً واعترف بكل شيء، واعترف بكل من شاركه في الچريمة، وكيف دبر كل التهم المزورة، وكيف استغل منصبه ونفوذه لتنفيذ مخططاته. وتم القبض عليه فوراً، وانتشر الخبر في كل الجهات الرسمية والشعبية بسرعة البرق.
أصدرت المحكمة قراراً فورياً ببراءة كمال عبد الحكيم من جميع التهم، وأمرت بنقله من المستشفى ليتلقى العلاج اللازم على نفقة الدولة، وقررت إعادة كل ما سلب منه، بالإضافة لتعويض مادي كبير عن كل الأضرار المادية والمعنوية اللي لحقت به.
الجزء السابع
بعد ما اتضحت الحقائق واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، جاء وقت الحساب بالنسبة لآدم. هو نفسه قرر يقدم استقالته من عمله، وقدم مذكرة مفصلة بكل ما حدث، واعترف فيها بكل ما قام به من أخطاء نتيجة عدم التحري والثقة المفرطة في غير أهلها، وطلب تحميله أي مسؤولية قانونية ناتجة عن ذلك.
لكن عندما نظرت الجهات المختصة في الأمر، رأت إن آدم لم يكن له أي قصد في إلحاق الضرر بأحد، وإن ما فعله جاء نتيجة اعتماده على أدلة مزورة ومغلوطة، وإن شرفه وضميره كانا الدافع الأول له لاكتشاف الحقيقة والكشف عنها مهما كان الثمن. لذلك قرروا عدم اتخاذ أي إجراء قانوني ضده، بل وأشادوا بشجاعته ونزاهته، وطلبوا منه العودة لعمله والاستمرار في أداء واجبه بكل أمانة وعدل، لأنه بالظبط ما تحتاجه المؤسسة من أبنائها المخلصين.
عندما سمع آدم هذا القرار، شعر بالامتنان الشديد، لكنه كان عارف إن ده مش كفاية عشان يطمن قلبه ويعوض كل اللي حصل. قرر يأخذ إجازة مدتها شهر، وكرس هذا الوقت كله لرعاية كمال ومساعدة سلمى في ترتيب أمورهم، ومحاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه.
كمال بدأ يتحسن بسرعة كبيرة بمجرد ما زال عنه عبء الاتهام والظلم، وكل ما كان بيشوف آدم جنبهم كان بيفرح جداً وبيقول لسلمى قلتلك إن هذا الراجل من الرجال الصادقين، وإن اللي حصل كان مجرد غلطة ومرت، وإن الخير كله جاي على إيده
سلمى كانت بتلاحظ التغير الكبير في آدم، وكيف كان متواضعاً جداً ومخلصاً في محاولاته للتكفير عن ذنبه، وكيف كان بيحترمها ويقدرها ويعاملها بكل رقي وأدب. بدأت الچروح اللي كانت في قلبها تلتئم ببطء، وبدأت ترجع لها الثقة فيه وفي الحياة من جديد.
في أحد الأيام، وبينما هم جالسون معاً في حديقة المستشفى، تحدث آدم بصوت مليء بالخجل والاحترام
يا سلمى.. أنا عارف إن اللي حصل كسر كل ما كان بينا، وعارف إن كلامي مش كفاية عشان يصلح كل شيء. بس أنا عاوزك تعرفي إن حبي لك ما زال كما هو، بل وأكبر وأعمق من قبل. وإن كنتِ ترين فيّ الرجل اللي يستحق تكملة الحياة معاكِ، فأنا أتمنى منكِ تعطيني فرصة تانية.. فرصة أعوضك فيها
متابعة القراءة