العريس قبض على والد العروسة المړيض

موقع أيام نيوز

وبدأ يتواصل مع أشخاص عارفين كمال من سنين، وكل واحد بيتكلم عن نزاهته وشفافيته وكيف كان بېخاف الله في كل قرش بيصرفه. في أحد الأيام، وهو بيبحث في أرشيف القضايا القديمة، لقى إشارة غريبة تقول إن في تقرير سري تم إيداعه لدى جهة قضائية مستقلة، ومكتوب عليه لا يفتح إلا في حال اتهام كمال عبد الحكيم بأي تهمة تتعلق بالمال العام.
قلبه دق بقوة.. سبعتاشر شهر.. دي نفس المدة اللي قالها كمال لسلمى! يعني فعلاً في تقرير موجود ومحفوظ، وإن كل اللي بيحصل دلوقتي كان متوقع ومحسوب من زمان!
الجزء الرابع
آدم قرر ما يضيعش دقيقة واحدة، وبدأ يتتبع أثر التقرير ده بكل سرية وحذر، عشان ما يحس بيه رئيسه أو أي حد من اللي وراء المؤامرة دي. وصل لقاضي متقاعد كان صديق قديم لجده، وده اللي أكد له الخبر وقال له
نعم يا بني.. التقرير ده موجود عندي أنا، وتم تسليمه لي من قبل كمال قبل سبعتاشر شهر بالظبط. طلب مني أحتفظ به ولا أسلمه إلا لشخص أكون متأكد إنه نزيه وبيخاف الله، وإن اللي حصل دلوقتي هو بالظبط ما كان خاېف منه وحذرني منه. والآن أنا شايف إنك الشخص المناسب، وإنك تستحق تعرف الحقيقة كلها
فتح الخزانة الحديدية اللي قدامه، وأخرج ملفاً محفوظاً بحرص شديد، ومختوم بأختام رسمية من جهات التوثيق المعتمدة. أول ما شاف آدم الملف ده، حاس بزلزال هز كيانه من أوله لآخره. فتح الملف وبدأ يقرأ.. وكل سطر بيقراه كان بيزيد صډمته وندمه على اللي عمله.
التقرير كان بيشمل كل تفاصيل المؤامرة بالدقيقة والثانية، كل خطط اللواء سامي وشركائه لاستغلال منصبهم لنهب أموال الدولة، وكيف حاولوا يورطوا كمال معاهم، ولما رفض يشاركهم في الفساد قرروا يرموا كل التهم عليه ويتخلصوا منه. كان فيه كل الأدلة تسجيلات صوتية، رسائل، مستندات، إثباتات تحويلات بنكية، وحتى شهادات من أشخاص كانوا معاهم واتابوا على أفعالهم. وكل ده تم تسجيله وتوثيقه خطوة بخطوة على مدار سبعتاشر شهر كامل، لحد ما اكتملت الصورة واتأكدت كل الحقائق.
لما وصل آدم لآخر صفحة، كان قلبه مكسوراً وندمه بېحرق جواه. عرف إنه كان مجرد أداة في إيد رجل فاسد استغل وطنيته ونزاهته لينفذ مخططه الخبيث، وإن اللي عمله في كمال وفي سلمى كان غلطة عمره اللي مستحيل يغتفرها بسهولة. عرف إن اللي فكره إنه قانون وعدل ما كانش غير وجه من أوجه الظلم، وإن الحق الحقيقي كان مخبي وراء كل ده بانتظار اللحظة المناسبة ليظهر.
سأل القاضي بصوت مرتعش وإيه المفروض أعمله دلوقتي يا سيدي؟
رد عليه القاضي بجدية الحق اتضح يا بنتي.. والمهم دلوقتي تاخد الموقف الصحيح مهما كان الثمن. أنت أمام اختبار حقيقي لشرفك ولوظيفتك ولإيمانك بالعدل. أما إنك تفضل ساكت وتكمل في طريق الظلم، أو إنك تظهر الحقيقة مهما كلفك ذلك من خسائر، واعرف إن ما بني على باطل فهو زائل لا محالة
آدم رفع راسه وبص بكل عزم أنا هعمل الصح.. وهعوض كل غلطة عملتها.. وهجيب كل واحد شارك في الظلم ده للعدالة، حتى لو كان أقرب الناس لي. وحتى لو كلفني ده عملي ومستقبلي وكل حاجة
أخذ الملف وعاد لبيته، وطول الطريق كان بيفكر في سلمى.. في نظرة الألم والصدمة اللي كانت في عينيها، في كلامها اللي كان صادق ومليء بالثقة في أبوها. عرف إنها تستحق منه كل اعتذار وكل تضحية، وإن أول خطوة في طريق التكفير عن ذنبه هي
تم نسخ الرابط