العريس قبض على والد العروسة المړيض

موقع أيام نيوز

العريس قبض على والد العروسة المړيض في نص الفرح قدام المعازيم كلها وهو فاكر إنه بينفذ القانون لكنه مكانش يعرف إن تقرير متوثق على مدار سبعتاشر شهر هيقلب حياته رأسًا على عقب ويدمر مستقبله المهني بالكامل.
وسط الزغاريد وفرحة ليلة العمر الكل كان فاكر إن دي أجمل بداية لحياة جديدة لكن في لحظة واحدة اتغير كل شيء
العريس وقف من مكانه من غير كلمة واحدة واتجه بخطوات ثابتة ناحية والد العروسة والهدوء اللي سبق اللي حصل كان مرعب أكتر من أي صوت
الأنظار كلها اتعلقت بالمشهد والهمس بدأ يزيد وكل واحد بيسأل نفسه هو إيه اللي بيحصل
العروسة كانت واقفة مكانها مش مستوعبة اللي شايفاه وحست إن الدنيا بتلف بيها وإن الفرح اللي حلمت بيه سنين بيتحول قدام عينيها لكابوس
لكن محدش كان يعرف إن الحقيقة لسه مستخبية وإن اللي هيظهر بعد لحظات هيقلب حياة الجميع رأسًا على عقب بطريقة محدش كان يتوقعها
ترى إيه السر اللي خلى ليلة الفرح تتحول للحظة صدمة هزت كل الموجودين
الجزء الثاني
وسط ضوضاء الزغاريد والموسيقى اللي كانت بتملأ القاعة الفخمة، فجأة كل صوت انقطع في لحظة واحدة كأن أحداً أطفأ مفتاح الحياة في المكان كله! العريس آدم كان واقف بكل هيبته، لابس بدلة الشرطة الرسمية اللي لمعان نجومها كان بيلمع تحت أضواء الكشافات، وعلى وشه مفيش أي تعبير غير جمود قاټل؛ مش عينه بتدمع، مش بيتردد، مش حتى بيلقي نظرة واحدة على العروسة اللي كانت واقفة قربه بتتمنى إن ده يكون مجرد كابوس وتصحى منه في أي لحظة.
خطواته كانت ثابتة وموزونة وهو ماشي ناحية كمال والد العروسة اللي كان جالس على كرسي متحرك في صدر القاعة، وجهه شاحب جداً ومتعب بسبب المړض اللي كان بيأكل جسمه من سنين. لما شاف آدم قرب منه، حاول يبتسم بضعف ويمد إيده يسلم عليه، لكن آدم مد إيده ببرود ورفع ورقة رسمية في وشه وقال بصوت عالٍ وصل لكل ركن في القاعة
أنت مقبوض عليك پتهمة اختلاس أموال عامة وتزوير مستندات وإلحاق أضرار فادحة بالدولة. الحكم صادر من المحكمة العليا، والقرار نافذ فوراً
الصدمة لجمت لسان كل المعازيم؛ الكل كان يعرف كمال كرجل أعمال شريف، ساعد ناس كتير، وكل حياته ما كانش محسوب عليه أي غلطة! العروسة سلمى صړخت بصوت مجروح وجرت ناحية أبوها وقفت قدام آدم وقلت له بعيون دامعة
إيه اللي بتقوله ده يا آدم؟ أنت مچنون؟ أبويا مريض ومالوش ذنب في حاجة! إزاي تقدر تعمل فيه كده في ليلة فرحنا؟ قدام الناس كلها؟
آدم ما رفعش عينه ليها، ورد بكل برود وجمود
أنا بنفذ القانون بس يا سلمى. ولا أحد فوق القانون، حتى لو كان أبو خطيبتي. الأدلة قاطعة والحكم صادر، وما فيش مجال للكلام
أشار لزملائه اللي كانوا واقفين عند الباب، ودخلوا بخطوات سريعة، وبدءوا يجهزوا كمال للنقل، وهو كان ساكت طول الوقت، بس عيناه كانت بتتكلم بكل معاني الألم والصدمة وهو بيبص لآدم ويقول بصوت واهن
يا بني.. أنا ما ظلمتش حد في حياتي.. والله ما عملت أي حاجة تخل بضميري.. انتظر بس شوية والحق هيظهر بنفسه.. وانت هتندم أشد الندم
آدم تجاهل كلامه تماماً، وسمح لزملائه ينقلوه برغم من حالته الصحية الحرجة، وخرج من القاعة وراهم من غير ما يلتفت حتى مرة واحدة لسلمى اللي وقعت على الأرض من شدة الصدمة والبكاء. المعازيم تفرقوا في دقائق، كل واحد بيهمس وبيقول كلام كتير، ناس تصدق وناس تكذب، بس

تم نسخ الرابط