العريس قبض على والد العروسة المړيض
المحتويات
الكل كان متفق على إن الليلة دي انتهت بکاړثة ما حدش كان يتوقعها أبداً.
سلمى فضلت قاعدة في مكانها مش قادرة تتحرك، لحد ما جارتها وقربت منها وحاولت تهديها، لكنها كانت حاسة إن روحها اتسحبت من جسمها مع أبوها. كانت بتعرف إن أبوها مظلوم، ومش عارفة إيه اللي وصل لآدم عشان يصدق الأكاذيب دي ويعمل فيها كده في ليلة فرحهم! كانت عارفة إن آدم راجل شريف ومخلص في عمله، بس ده ما كانش يبرر له إنه ېقتلها وېموت قلبها بالطريقة دي!
في نفس الوقت اللي كانت سلمى بتعيش فيه أسوأ لحظات حياتها، كان آدم جالس في مكتبه بعد ما أنهى إجراءات حبس كمال، وهو بيحاول يقنع نفسه إنه عمل الصح، إنه مجرد موظف بينفذ أوامر ربه وعمله، وإن مشاعره ما تخلوش عليه واجبه. لكن كل ما بيغمض عينيه بيرى نظرة كمال اللي كانت مليئة بالثقة والندم، وبيشوف دموع سلمى اللي كانت بټحرق قلبه، وبيحس بۏجع غريب في صدره مش عارف سببه. فتح الملف اللي معاه وبدأ يقرأ الأدلة تاني تقارير مالية، شهادات، مستندات مختومة.. كل حاجة كانت واضحة ومترابطة ومش بتترك مجال للشك. لكن مع كل كلمة بيقراها، كان الشك بيزيد جواه.. كأن حاجة بتقوله إن في حاجة غلط، وإن الصورة مش كاملة أبداً.
الجزء الثالث
مرت ثلاثة أيام كانت كفيلة بتحويل حياة سلمى لچحيم لا يطاق. زارت أبوها في المستشفى اللي نقلوه ليها بعد ما ساءت حالته الصحية جداً بسبب الصدمة، ووجدته ضعيفاً جداً بالكاد بيتكلم. أول ما شافها مس إيدها وقال لها بجدية
يا بنتي.. أنا عارف إن ربنا هيظهر براءتي في الوقت المناسب. كل اللي اتهموني بيه هو فبركة قديمة بدأت من سنين، واللي عمل كده بيحسب إنه نجح، بس هو مش عارف إن الحقيقة مسجلة ومحفوظة.. وإنها هتطلع مهما مر عليها سنين. عندي تقرير كامل وموثق، تم تسجيله وتوثيقه على مدار سبعتاشر شهر كامل، بكل تفاصيل المؤامرة اللي اتدبرت ضدي. التقرير ده موجود عند شخص أثق فيه جداً، ولما يحين وقته هيظهر كل حاجة
سلمى سألته بلهفة مين الشخص ده يا أبويا؟ وأين التقرير دلوقتي؟
رد كمال بابتسامة هادئة الصبر يا بنتي.. هو عارف متى يقدمه، ومحدش يقدر يأخذه منه. المهم ما تيأسيش، ولا تصدقي أي كلام يقولوه عني.. واعرفي إن اللي بيعمل كده مش هيفلت من العقاپ، حتى لو كان بيحسب إنه بينفذ القانون
خرجت سلمى من عند أبوها وهي مصممة تكتشف الحقيقة مهما كان الثمن. عرفت إن آدم هو اللي تولى القضية بنفسه، وإن اللي أرسل له الملف هو رئيسه المباشر اللواء سامي عزت. بدأت تبحث وتسأل، وتذكرت كل ما كان بيقوله لها أبوها عن علاقته القديمة باللواء سامي، وكيف كانوا شركاء في بداية حياتهم العملية، وكيف حدث بينهم خلاف كبير انتهى بإنفصالهم، وإن سامي كان دايماً بيحمل ضغينة لوالدها.
في نفس الوقت، كان آدم بيحاول يوصل للمعلومات اللي مش عايز أحد يوصله لها. لاحظ إن كل المستندات اللي جاتله كانت من مصدر واحد، وإن مفيش أي شهود حقيقيين غير شهادات أشخاص مجهولين اختفوا فجأة لما حاول يستدعيهم. حاول يسأل رئيسه عن أي تفاصيل إضافية، لكن اللواء سامي كان بيتعامل معاه بحدة ويقول له أنت عملك تنفذ الحكم مش تسأل! الأدلة قدامك واضحة، فلا تضيع وقتك في أمور ما تخصكش
الرد ده زاد الشك عند آدم أكتر واكتر.
قرر يعمل تحرياته الخاصة من وراء الكل،
متابعة القراءة