بعد 15 شهر من الطلاق

موقع أيام نيوز


بيحبها أصلاً واتجوزها عشان هدف معين، وكيف وصلت لها تقارير مزورة تقول إن كل ثروته مبنية على ظلم ونهب ودمار لعائلات بأكملها.
كنت محتارة ومش عارفة أصدق مين ولا أصدق إيه قالت مريم وهي بتستعيد الذكريات المؤلمة كنت بحس إن كل حاجة حواليني بتتآمر عليا، وكل ما كنت أحاول أسألك أو أوضحلك، كنت بلاقيك مشغول ومضغوط ومش عارف تفرغ لي دقيقة واحدة. وصلت لمرحلة كنت أتخيل إنك فعلاً ممكن تكون موافق على كل ده، وإن وجودي جنبك هيجيب عليك المصېبة، فقررت أختفي وأبعد، عشان أحميك وأحمي اللي جاي في بطني. لما عرفت إنني حامل، زاد خۏفي، وكنت عارفة إنهم لو عرفوا بالطفل هيستخدموه ورقة ضغط ضدك، فهربت لحي هادئ ومشيت اسمي واخترت أعيش في صمت لحد ما يكبر ياسين ويكون في أمان
سليم كان بيسمعها وكل كلمة بتقولها كانت بتشق قلبه، عرف كم هي عانت وكم هي كانت وحيدة في محنتها، وكم هو كان مقصرًا في حقها لما ما حاولش يفهمها أكتر، ولما سمح للشك يدخل بينهم بسهولة. مس إيدها بحنان للمرة الأولى من ما جاء وقال بصوت مليء بالندم والحنان
سامحيني يا مريم.. سامحيني لأني ما كنتش جنبك في الوقت اللي كنتي محتاجة لي فيه أكتر من أي وقت. أنا كنت واقع في فخ كبير ڼصبوه لي ببراعة، وكل ما كنت أحاول أوصل لحقيقة، كنت بلاقي الطرق مسدودة قدامي. لما اختفيتي، الدنيا ضاقت عليا، وكنت عاوز أجري وراكي في كل مكان، لكني شعرت إن في سر خبي وراء اختفائك، فبدأت أبحث بكل هدوء، وكل ما كنت أتعمق في البحث، كنت أكتشف طبقات جديدة من المؤامرة اللي كانت بتدبر لنا
أخرج من الحقيبة اللي معاه مجموعة من الملفات والأوراق، وبدأ يعرضها عليها
شوفي.. كل ده جابته لك خمستاشر شهر بحث وتنقيب. اللي كانوا وراء كل ده هم أقرب الناس لي.. ابن عمي كرم ومدير أعمالي القديم رؤوف. كانوا بيحسدوني على كل ما وصلت له، وبيخططوا من سنين عشان ينهوا عليا وياخدوا مكاني. استغلوا انشغالي في العمل، وبدأوا يزرعوا الشك بيننا، ويوصلوا لك كل الكلام الكاذب، وفي نفس الوقت كانوا بيسربوا لي أخبار إنك هربتي عشانك خاېفة مني وإنك كرهتيني، عشان ما أفكر أبحث وراكي ولا أسأل عنك. كانوا بيحسبوا إن ببعدك عني هينسوا كل شيء ويتمكنوا من تنفيذ مخططهم، لكنهم ما كانش عارفين إن الحقيقة مهما طال الزمن هتظهر
أشار لأحد الملفات وقال
كل الأدلة هنا.. تسجيلات صوتية، رسائل، شهادات، إثباتات تحويلات بنكية تثبت إنهم هم اللي كانوا بيمولوا الحملة ضدنا، وإنهم هم اللي كانوا يوزعوا الشائعات، وحتى التهديدات اللي وصلتك كانت منهم. وكل اللي قالوه عني من أكاذيب وتشويه لسمعتي كان مخطط مدروس عشان يفرقوا بينا ويشوهوا صورتي في عينيك وفي عين الناس كلها
مريم كانت بتقرأ الأوراق وتسمع كلامه، والدموع ما كانتش بتوقف من عينيها، مش عارفة تصدق كم كانوا ضعاف قدام مکيدة واحدة، وكم كان الخۏف والشك سبب في حرمانهم من أجمل سنين عمرهم ومن فرحة رؤية ولدهم يكبر قدام عيونهم معاً.
يعني كل ده كان كڈب؟ سألتها بصوت مرتعش.
كل كلمة قيلت لك كانت كڈب يا حبيبتي.. وما كانش في يوم من الأيام حبيت غيرك، ولا كنت أتمنى في الدنيا غيرك أنتِ وياسين رد سليم وهو يمسح دموعها بإيده بحنان.
في تلك اللحظة، دق الباب ودخل الدكتور بوجه مبتهج وقال
مبروك
 

تم نسخ الرابط