رواية كامله
كما توقعنا.
وفي الداخل وجدنا ملفًا ضخمًا مليئًا بالعقود الأصلية وشهادات الملكية.
بعد مراجعة الأوراق، اتضح أن الشريك الثالث هو من سرق الحقوق قديمًا، وأن عائلات كثيرة كانت مظلومة بسببه.
تم تسليم المستندات للجهات المختصة، وأُعيدت الحقوق لأصحابها بعد سنوات طويلة من الضياع.
أما طارق...
فبعد ما عرف الحقيقة كاملة، عرف أيضًا أن والده لم يكن متكبرًا ولا خائنًا كما كان يظن الناس، بل كان يحاول حماية الأمانة مع أبي.
وشعر لأول مرة بحجم الظلم الذي تعرض له أهلي طوال السنين.
رجعنا القاهرة.
لكن طارق لم يعد الشخص نفسه.
وقف أمام أمي ذات يوم، وخفض رأسه وقال
سامحيني يا أمي.
كانت أول مرة يناديها بهذا اللقب.
ثم اعترف أمام الجميع أنه أخطأ حين احتقر أهلها وتعامل معهم بتعالٍ.
ومن يومها أصبحت أمي تدخل بيته مرفوعة الرأس، تحمل فطيرها وجبنها وطيورها كما تشاء، ويستقبلها بنفسه عند الباب.
أما أنا...
فكلما رأيت ابني يكبر أمامي، أتذكر ذلك اليوم الذي وقفت فيه بين كرامة أمي وبيتي.
وأحمد الله أن الحقيقة ظهرت قبل فوات الأوان.
لأن أكبر كنز لم يكن الأوراق ولا الميراث...
بل استعادة الاحترام الذي ضاع بين الناس سنين طويلة. النهاية.