رواية كامله
المحتويات
فايحة ومقرفة حتى والباب مقفول! اطلعي افتحيلها واياك.. إياك الشنط دي تدخل الشقة. لو حاجة من القرف والزفارة دي دخلت بيتي، هتروحي معاها في نفس الساعة! كفاية عليا أوي إنها هتدخل هي بنفسها!.
أنا وقفت في مكاني مصډومة، النفس اتقطع من صدري، والدنيا لفت بيا. بره الباب أمي الغالية، اللي شقيانة وتعبانة وجايه من اخر الدنيا بزياره تعبت فيها عاملاها بحب وشوق لبنتها وحفيدها اللي جاي. وجوا الباب جوزي اللي بيخيرني بين كرامة أمي وخيرها، وبين بيتي وجوازي..
طارق انت بتقول ايه دي امي ...ازاي عايزني اكسفها واكسرها...خليها تدخل بيها ولو مش عايزهم نبقى نتخلص منهم بعد ما تمشي
بس طارق بصلي پغضب وقال بكل حزم وتصميم
كلمتي وقولتها وقسما بالله لو الحاجه دي دخلت بيتي ليكون اخر يوم ليك هنا ..فاهمه
وقفت في حيرة ټقتل، عيني على الباب اللي أمي واقفة وراه وبتخبط، وعيني التانية على جوزي وابو الطفل اللي في بطني اللي مصمم وحالف ما تدخل بالحاجه .. وقفت مكاني مصدومه ومش عارفة أعمل إيه!!!!!!!
زهرة_الربيع
الكلام وقع على قلبي زي الصاعقة.
بصيت لأمي بعدم تصديق وقلت
حاجة من أبويا؟ وإنتِ مستنية تقوليلي دلوقتي؟!
لكن أمي كانت متوترة بشكل عمري ما شفتها عليه.
بصت حواليها كأن حد ممكن يسمعنا، وقربت مني وهمست
مش هنا... لما ألاقيها الأول.
في اللحظة دي خرج طارق من أوضته.
أول ما شافنا ساكتين، سأل بحدة
في إيه؟
أمي بسرعة غيرت الموضوع وقالت
ولا حاجة يا ابني... كنت بودع بنتي.
لكن ملامح طارق ما ارتاحتش.
كان مركز في كل كلمة بنقولها.
وبعد ساعة، نزلت أوصل أمي للموقف.
وقبل ما تركب العربية، مسكت إيدي جامد وقالت
لو لقيتي الشنطة... افتحيها لوحدك. أوعي حد يشوف اللي فيها.
ثم سابتني ومشيت.
رجعت البيت ودماغي ھتنفجر من التفكير.
أول حاجة عملتها إني سألت البواب تاني عن الأكياس.
المرة دي الراجل افتكر حاجة.
قال
استني... أيوه. بالليل شفت حد خدهم.
اتسعت عيني.
قلت بسرعة
مين؟
رد
معرفش... كنت فاكره من طرفكم. عربية سودا وقفت قدام العمارة، ونزل منها راجل وشال الأكياس.
رجعت الشقة وأنا مړعوپة.
مين الراجل ده؟
وليه ياخد أكياس شكلها عادي؟
وليه الشنطة البنية بالتحديد مهمة بالشكل ده؟
طول الليل ما نمتش.
ولما طارق نام، بدأت أدور.
فتشت المخزن.
المطبخ.
البلكونة.
حتى الدولاب اللي في الصالة.
لكن مفيش أثر لأي حاجة.
وأنا راجعة أوضتي، لمحت حاجة غريبة.
باب مكتب طارق كان موارب.
وده مكان عمره ما كان بيسمحلي أدخله.
قربت بهدوء.
والنور كان شغال جواه.
دفعت الباب سنة صغيرة.
وفي اللحظة دي لمحت طرف القماش البني القديم.
نفس لون الشنطة اللي أمي وصفتها.
قلبي وقف.
دخلت خطوة.
اتنين.
ولما قربت أكتر، لقيت الشنطة فعلًا موجودة خلف المكتب.
لكن قبل ما ألمسها، سمعت صوت ورايا
بتدوري على إيه؟
اتجمدت مكاني.
لفيت ببطء.
لقيت طارق واقف عند الباب.
وشه كان هادي جدًا...
هادئ زيادة عن اللزوم.
ولأول مرة من يوم جوازنا، شفته بيبتسم ابتسامة خلت الړعب يجري في جسمي كله.
وقال
واضح إن والدتك نسيت تقولك كل الحقيقة.
ثم فتح درج مكتبه ببطء.
وأخرج صورة قديمة صفراء الأطراف.
وحطها قدامي على المكتب.
بصيت للصورة...
فاتسعت عيني من الصدمة.
لأن الصورة كانت لأبويا...
واقف جنب رجل غريب.
والرجل ده كان نسخة أكبر سنًا من طارق بشكل لا يصدق.
كأنهم أب وابنه.
ورغم إني عمري ما شفت الصورة دي قبل كده...
إلا إن طارق قال جملة خلت كل الأسئلة تتضاعف
الصورة دي اتاخدت قبل أكتر من خمسة وعشرين سنة... واليوم اللي اتصورت فيه كان بداية السر اللي والدتك بتحاول تخبيه طول السنين دي وقفت مكاني، قلبي بيدق پعنف، وصوت خبطات أمي على الباب كان بيزيد مع كل ثانية. كنت حاسة إن الجدران بتقرب عليا من كل ناحية.
بصيت لطارق، لقيته واقف مكتف إيده، ملامحه جامدة كالحجر، وكأنه مستني يشوف هعمل
إيه.
أخدت
متابعة القراءة