صاحبة خطيبتي بقلم زيزي
المحتويات
بتتنفس بصعوبة
إحنا لازم نمشي حالًا.
لكن قبل ما نتحرك، لفت انتباهي ظرف صغير كان متزحلق من تحت الباب.
التقطته بسرعة.
كان مكتوب عليه بخط أحمر
لو عايز تعرف الحقيقة... اسمع الشريط.
فتحت الظرف.
لقيت مفتاح ذاكرة صغير متوصل بمحول قديم.
في اللحظة دي فهمت إن الشريط اللي لقيناه مش تسجيل عادي.
كان محتاج جهاز مخصوص.
رجعنا بسرعة للشقة عندي.
قفلت الباب بالمفتاح مرتين.
وسحبت اللابتوب.
وصلت الذاكرة.
والتسجيل اشتغل.
في البداية كان فيه تشويش.
ثم ظهر صوت رجل كبير في السن.
واضح إنه نفس الرجل الموجود في الصورة.
قال
إذا كنت بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا غالبًا مش موجود.
أنا وصاحبة خطيبتي بصينا لبعض في صمت.
الصوت كمل
في سنة من السنين حصل اتفاق بين أربع أشخاص. اتفاق كان هدفه حماية أمانة كبيرة جدًا.
توقف التسجيل لثواني.
ثم عاد الصوت
لكن واحد مننا خان العهد.
حسيت بقشعريرة تسري في جسمي.
الصوت أكمل
ومن يومها بقينا عايشين في خوف.
ثم بدأ يذكر أسماء الأشخاص الأربعة الموجودين في الصورة.
أمي.
والدة خطيبتي.
الرجل العجوز.
والشخص الرابع الغامض.
كل حاجة كانت مترابطة.
لكن فجأة التسجيل وقف.
الشاشة جابت رسالة خطأ.
كأن الملف اتلف.
ضړبت الطاولة بعصبية.
مش معقول!
لكن صاحبة خطيبتي كانت مركزة في حاجة تانية.
قالت
استنى...
وأشارت للصورة.
لأول مرة لاحظت إن في خلفية الصورة مبنى قديم جدًا.
فوق بابه لافتة صغيرة.
كبرنا الصورة على اللابتوب.
وبعد محاولات طويلة قدرنا نقرأ جزء من الاسم.
كان اسم مكان.
مكان موجود فعلًا.
لكن مقفول من أكتر من عشرين سنة.
وفي نفس اللحظة وصلتنا رسالة من رقم مجهول.
الرسالة كانت عبارة عن صورة فقط.
ولما فتحتها...
حسيت إن قلبي وقف.
الصورة كانت ملتقطة من خارج شقتي.
من الشارع مباشرة.
وتظهر أنا وصاحبة خطيبتي قاعدين قدام اللابتوب من خلال الشباك.
يعني اللي بيراقبنا عارف إحنا فين.
وعارف إحنا بنعمل إيه.
وتحت الصورة كانت مكتوبة جملة واحدة
وصلتوا لنص الحقيقة... لكن النصف التاني هيدمر حياة حد بتحبوه.
وفجأة...
رن جرس الباب.
مرة واحدة.
ثم مرتين.
ثم ثلاث مرات متتالية.
ولما بصيت من العين السحرية...
ما شفتش أي حد.
لكن على الأرض قدام الباب...
كان فيه ظرف أسود كبير.
وعليه اسم خطيبتي بالكامل بخط واضح.
والأخطر من كده...
إن تاريخ اليوم كان مكتوب عليه من أكتر من خمسة وعشرين سنة!بصيت للظرف الأسود وأنا حاسس إن عقلي خلاص مش قادر يستوعب اللي بيحصل.
إزاي تاريخ مكتوب من خمسة وعشرين سنة يكون عليه اسم خطيبتي بالكامل؟
خطيبتي أصلًا عمرها أقل من كده!
فتحت الباب بسرعة.
الممر كان فاضي.
مفيش أي أثر لأي شخص.
كأن الظرف ظهر من العدم.
رجعت للشقة وقفلت الباب.
أنا وصاحبة خطيبتي قعدنا قدام الطاولة.
كل واحد فينا متردد يفتح الظرف.
لكن الفضول كان أقوى من الخۏف.
فتحت الظرف بحذر.
كان جواه ملف رفيع.
وأول ورقة فيه كانت عبارة عن رسالة قديمة.
مكتوب في أولها
إلى من سيصل إليه هذا الملف بعد سنوات طويلة...
بدأت أقرأ بصوت مسموع.
وكان واضح إن كاتب الرسالة كان متأكد إن حد هيقرأها بعد زمن طويل.
كل كلمة كانت مكتوبة بدقة غريبة.
لكن أكثر جملة أوقفتني كانت
إذا وصلت هذه الأوراق إلى الشاب الذي يظهر في الصورة، فمعنى ذلك أن الخطړ عاد من جديد.
شهقت صاحبة خطيبتي.
لأن المقصود بالشاب في الصورة كان أنا.
قلبت الصفحة التالية بسرعة.
فوجدت خريطة مرسومة يدويًا.
الخريطة كانت لمكان خارج المدينة.
وبجانبها عبارة صغيرة
المفتاح الثاني.
رفعت رأسي وسألت
يعني إيه مفتاح تاني؟
لكن صاحبة خطيبتي كانت تنظر لآخر الملف.
وجهها شحب فجأة.
سحبت الورقة من إيدها.
ولما شفتها...
حسيت الدنيا بتلف بيا.
كانت شهادة ميلاد قديمة.
الاسم المكتوب فيها مش اسم خطيبتي.
ولا اسمي.
لكن الاسم كان لشخص آخر تمامًا.
والأغرب...
أن خانة الأب كانت فارغة.
أما خانة الأم فكان مكتوب فيها اسم امرأة أعرفها جيدًا جدًا.
اسم والدتي.
وقبل ما أستوعب اللي بشوفه، رن هاتفي.
المرة دي المتصل كان أمي.
رديت بسرعة.
لكن أول ما سمعت صوتها عرفت إن في مصېبة.
كانت پتبكي.
بكاء عمرها ما بكت زيه قبل كده.
وقالت بصوت متقطع
إنت
فين دلوقتي؟
قلت
متابعة القراءة