صاحبة خطيبتي بقلم زيزي

موقع أيام نيوز

أغمي عليه.
أنا وصاحبة خطيبتي بصينا لبعض.
ولا واحد فينا فاهم حاجة.
لكن الواضح إن فيه حد تاني بيدور على الصندوق ده.
وإن الوقت بيجري.
بعد دقائق وصلت الإسعاف.
وأثناء الزحمة، لاحظت حاجة غريبة.
عربية سوداء كانت واقفة آخر الشارع.
من ساعة ما وصلنا وهي ما تحركتش.
ولما بصيت ناحيتها...
السواق شغل العربية ومشى بسرعة.
كأنه كان بيراقبنا.
ساعتها صاحبة خطيبتي قربت مني وقالت لأول مرة بصدق
أنا غلطت لما زورت الصور... لكن صدقني، اللي جاي أخطر بكتير من اللي تعرفه.
تقصدي إيه؟
بلعت ريقها وقالت
لأن الشخص اللي بيدور على الصندوق ده... عرف إنك وصلت له.
في اللحظة دي بالضبط، رن موبايلي.
رقم مجهول.
رديت.
وما إن حطيت الموبايل على ودني حتى سمعت صوت رجل غريب يقول بهدوء مرعب
معاك ساعتين بس... لو فتحت الصندوق قبل ما نوصل، هتندم طول عمرك.
ثم قفل الخط.
لكن اللي رعبني فعلًا...
إن المتصل نطق اسمي كاملًا.
واسم خطيبتي.
واسم والدتي.
وكأنه عارف عني كل حاجة...وقفت مكاني بعد المكالمة كأني اتجمدت.
الصوت كان هادي جدًا...
هادئ زيادة عن اللزوم.
وده اللي كان مرعب أكتر من أي ټهديد.
بصت لي صاحبة خطيبتي وقالت
قالك إيه؟
حكيت لها اللي حصل.
ولأول مرة شفت الړعب الحقيقي في عينيها.
قالت بسرعة
لازم نمشي حالًا.
على فين؟
على الصندوق.
ركبنا العربية وانطلقنا.
طول الطريق كنت حاسس إن حد بيراقبنا.
كل عربية ورايا كنت أبص عليها.
كل موتوسيكل يعدي جنبي كنت أشك فيه.
وبعد حوالي نصف ساعة وصلنا لمخزن قديم ورا البيت المهجور.
المفتاح الصغير اللي الراجل إداهولي فتح باب جانبي صدئ.
دخلنا بحذر.
المكان كان مليان تراب وصناديق خشب قديمة.
لكن في آخر المخزن كان فيه دولاب حديدي صغير.
جربت المفتاح.
لف بصعوبة.
ثم فتح الباب.
ورا الباب كان فيه صندوق خشبي صغير جدًا.
أصغر مما تخيلت.
حملته بإيدي.
كان تقيل بشكل غريب.
كأن جواه حاجة معدنية.
أنا وصاحبة خطيبتي بصينا لبعض.
ثم فتحنا الصندوق.
وفي اللحظة دي...
كل توقعاتنا اڼهارت.
لأن الصندوق ماكانش فيه فلوس.
ولا مجوهرات.
ولا أوراق ملكية.
كان فيه ملف قديم.
وصورة.
وشريط تسجيل صغير جدًا.
الصورة كانت السبب في الصدمة الأولى.
لأنها كانت تجمع أربع أشخاص.
أمي.
ووالدة خطيبتي.
والرجل العجوز.
وشخص رابع.
الشخص الرابع ده كان هو نفس الراجل اللي شفت اسمه في الورقة.
لكن الغريب إن الصورة كانت متصورة من أكتر من خمسة وعشرين سنة.
ومع ذلك...
الملامح كانت واضحة جدًا.
وقبل ما أتكلم، صاحبة خطيبتي شهقت.
مستحيل...
إيه؟
أشارت بإصبعها للصورة.
بص كويس.
بصيت.
واكتشفت حاجة خلت قلبي يقع.
الشخص الرابع كان ماسك طفل صغير على إيده.
والطفل ده...
كان أنا.
رجعت خطوة لورا من شدة الصدمة.
إزاي؟!
أنا عمري ما شفت الراجل ده في حياتي.
ولا أمي عمرها جابت سيرته.
فتحت الملف بسرعة.
كانت جواه أوراق كتير ورسائل قديمة.
لكن قبل ما ألحق أقرأ أي حاجة، سمعنا صوت ارتطام قوي خارج المخزن.
ثم صوت باب بيتقفل.
حد دخل.
أنا وصاحبة خطيبتي اتجمدنا.
وبعد ثواني سمعنا خطوات.
بطيئة.
منتظمة.
بتقرب ناحيتنا.
خطوة...
خطوة...
خطوة...
المخزن كله كان ساكت بشكل مخيف.
قفلت الصندوق بسرعة.
والخطوات فضلت تقرب.
لحد ما وقفت بالضبط قدام باب الغرفة اللي إحنا فيها.
ثم سمعنا صوت رجل يقول
عارف إنكم جوه.
سكت ثانية.
ثم أكمل
وأعرف إن الصندوق معاكم.
بصيت لصاحبة خطيبتي.
وشفت الړعب في عينيها.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعدها بثانية واحدة.
لما رن موبايلها.
وظهر على الشاشة اسم المتصل.
اسم الشخص الواقف برا الباب نفسه.
لكن المستحيل...
إن الاسم كان لشخص مټوفي من أكتر من عشر سنين بحسب كل اللي موجود في الأوراق!
وفي اللحظة اللي بصينا فيها للشاشة...
اتفتح الباب ببطء شديد...قل كمل وسأدخل في المواجهة المباشرة وكشف أول جزء من السر الكبير، مع استمرار الغموض ومن غير الوصول للنهاية الباب بدأ يفتح ببطء...
صرير الحديد القديم كان كفيل يخلي أي حد يفقد أعصابه.
أنا وصاحبة خطيبتي وقفنا في آخر الغرفة، والصندوق بين إيديا.
ثانية...
واتنين...
وتلاتة...
لحد ما الباب اتفتح بالكامل.
لكن الصدمة إن ماحدش دخل.
الغرفة قدامنا كانت فاضية.
الخطوات اختفت.
والصوت اختفى.
كأن الشخص اللي كان برا تبخر في الهوا.
بصيت لصاحبة خطيبتي.
قالت وهي
تم نسخ الرابط