رواية كامله

موقع أيام نيوز

صوت آخر.
صوت والد عمرو.
قال
حاولنا نصلح الموضوع أكتر من مرة، لكن كل مرة كان الخلاف يكبر.
بدأت الصورة تكتمل أخيرًا.
سنين طويلة من الخصام.
والشك.
والبعد.
بسبب خطأ لم يقصده أحد.
ولأن كل طرف كان يظن أن الآخر يعرف الحقيقة.
استمر التسجيل حتى وصل إلى أهم جزء.
لو أولادنا بيسمعوا الكلام ده دلوقتي... يبقى لازم يعرفوا إن الشركة دي اتبنت بمجهود ناس كتير. والنجاح الحقيقي مش في الفلوس... النجاح إنكم ما تكرروش أخطاءنا.
انتهى التسجيل.
وساد صمت طويل.
كريم كان أول من تكلم.
نظر إلى والده وقال
إنت كنت عارف؟
تنهد والده.
عرفت متأخر.
وليه ما قلتش من بدري؟
أجاب بحزن
لأني كنت بحاول أجمع كل الأدلة قبل ما أتكلم.
في تلك اللحظة دخل عمرو إلى القاعة.
كان قد وصل بعدما أخبره الرجل الكبير بالمكان.
وقف هو وكريم متقابلين لأول مرة منذ سنوات طويلة.
ولا واحد فيهم عرف يقول كلمة.
ثم مد عمرو يده بهدوء.
وقال
ضيعنا وقت كتير.
نظر كريم إلى اليد الممدودة.
ثم صافحه.
مصافحة بسيطة.
لكنها أنهت سنوات من الخصام.
بعد أسابيع قليلة بدأت الإجراءات القانونية لتصحيح كل الأوراق القديمة.
وتوصل الجميع إلى اتفاق عادل يحفظ حقوق كل الأطراف.
أما أنا...
فكنت أراقب كل شيء من بعيد.
وأدركت أن الطلاق لم يكن نهاية حياتي كما كنت أظن.
كان بداية جديدة فقط.
كريم حاول كثيرًا أن يصلح ما أفسدته السنوات بيننا.
لكن بعض الأشياء لا تعود كما كانت.
احترامنا لبعض رجع.
وتعاوننا من أجل آدم وليان رجع.
أما الزواج نفسه فقد انتهى بهدوء.
وبدل ما نكمل طريقًا كله خلافات، اخترنا أن نكون أبوين جيدين لأولادنا.
بعد شهور سافرت مع آدم وليان إلى كندا كما خططت.
وفي يوم السفر، وقفت في المطار أنظر إلى السماء من خلف الزجاج.
رن هاتفي.
كانت رسالة من كريم.
كتب فيها
يمكن خسرنا حاجات كتير... لكن الحمد لله إن الحقيقة ظهرت قبل ما نخسر نفسنا بالكامل.
ابتسمت.
وأغلقت الهاتف.
ثم أمسكت يد آدم من ناحية.
ويد ليان من الناحية التانية.
واتجهنا نحو بوابة السفر.
بينما كانت صفحة قديمة تُطوى أخيرًا...
وتبدأ صفحة جديدة، عنوانها
بعض النهايات ليست خسارة... بل فرصة لحياة أفضل.
تمت.

تم نسخ الرابط