رواية كامله

موقع أيام نيوز

ناقصة.
قلت
طيب ليه حضرتك بتقولي الكلام ده دلوقتي؟
سند ظهره على الكرسي وقال
لأن عمرو رجع.
اتجمدت مكاني.
رجع؟
ورجع ومعاه كل الأدلة.
في اللحظة دي طلع صورة من الملف.
ولما بصيت فيها حسيت الأرض بتتحرك من تحتي.
لأني كنت أعرف الشخص ده.
شوفته أكتر من مرة خلال السنة اللي فاتت.
لكن عمري ما عرفت هو مين.
كان الراجل اللي شفته واقف بعيد في حفلة تخرج آدم.
وهو نفسه اللي قابلته صدفة في المدرسة.
وهو نفسه اللي ساعد ليان يوم وقعت واتعورت.
وقتها افتكرته مجرد شخص محترم.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
سألت بذهول
هو كان بيراقبنا؟
رد والد كريم بسرعة
لا.
أمال؟
ابتسم لأول مرة.
وقال
كان بيحاول يوصل لكريم... لكن كريم كان رافض يسمعه.
رجعت البيت يومها وأنا مشوشة.
والكلام كله بيلف في دماغي.
لكن الصدمة الأكبر حصلت بعدها بثلاث أيام.
لما رجعت من برة ولقيت ظرف أبيض تحت باب الشقة.
ماكانش عليه اسم.
ولا عنوان.
بس كلمة واحدة مكتوبة بخط واضح
الحقيقة.
فتحت الظرف.
وكان جواه فلاشة صغيرة.
شغلتها على اللاب توب.
وظهر تسجيل فيديو قديم.
تاريخه من أكتر من عشر سنين.
ولما بدأ الفيديو...
شفت كريم.
وعمرو.
والمحاسب القديم.
قاعدين في نفس المكتب.
وسمعت جملة خلتني أقف من مكاني فجأة.
لأنها كانت أول دليل حقيقي يثبت إن كل اللي كريم صدقه طول عمره... كان مبني على كڈبة كبيرة جدًا.
لكن قبل ما الفيديو يكمل...
باب البيت خبط پعنف.
ولما فتحت...
لقيت كريم واقف قدامي لأول مرة من يوم الطلاق.
وشكله كان مړعوپ.
وقال وهو بيحاول يلتقط أنفاسه
مريم... قفلي اللاب حالًا.
اتسعت عيني.
وقبل ما أسأله ليه...
قال الجملة اللي خلت قلبي يقع
في ناس عرفت إن الفلاشة وصلت لك...
يتبع...وقفت مكاني وأنا ببص لكريم.
أول مرة أشوفه بالشكل ده.
لا فيه غرور.
ولا ثقة.
ولا البرود اللي كان بيتعامل بيه مع كل حاجة.
كان متوتر فعلًا.
قلت بحذر
مين الناس دي؟
بص وراه في مدخل العمارة كأنه بيتأكد إن محدش موجود.
وبعدين دخل الشقة وقفل الباب.
مريم... اسمعيني من غير ما تقاطعيني.
عقدت دراعي وقلت
اتفضل.
مرر إيده في شعره وقال
أنا كنت فاكر إني فاهم كل حاجة.
وبعدين؟
طلع إني كنت غلطان.
دي كانت أول مرة أسمعه يقول الجملة دي.
من سنين.
قعد على أقرب كرسي وقال
بعد ما خرجت من عند المأذون النهارده... وصلني اتصال.
من مين؟
عمرو.
سكت لحظة.
وأول ما سمعت صوته قفلت السكة في وشه.
طبيعي.
هز رأسه وقال
لا... مش طبيعي.
استغربت.
فكمل
بعد خمس دقايق بعتلي ملف كامل.
قلبي بدأ يدق أسرع.
إيه اللي كان فيه؟
كل الأدلة.
سكتنا ثواني.
ثم قال بصوت مكسور
كل السنين دي وأنا بكره إنسان بريء.
لأول مرة حسيت إن الحمل اللي شايله من سنين مش على كتفي أنا لوحدي.
كريم كان شايل حمل تاني.
حمل الندم.
لكن قبل ما أتكلم...
رن موبايله.
بص للشاشة واتغير لون وشه.
رفض المكالمة فورًا.
ثانية.
واتصل الرقم تاني.
وثالث.
ورابع.
قلت
مين؟
رد بسرعة
مش مهم.
لكن كان واضح إنه مهم جدًا.
وأخيرًا رد.
فتح السماعة وحطها على وضع المكبر من غير قصد.
وجالنا صوت رجل كبير في السن
قولتلك الملف ما يوصلش.
أنا وكريم بصينا لبعض.
الرجل كمل
لو الحقيقة ظهرت دلوقتي... ناس كتير هتخسر.
قفل كريم المكالمة فورًا.
الصمت ملي المكان.
سألته
مين ده؟
قال بعد تردد
واحد من المستثمرين القدام.
وإيه علاقته بالموضوع؟
فتح الملف اللي معاه.
وقلب كام صفحة.
وبعدين حط صورة قدامي.
أخدت الصورة.
وبمجرد ما بصيت فيها حسيت بقشعريرة.
لأن الشخص اللي في الصورة كان واقف جنب المحاسب القديم.
وجنب عمرو.
وجنب والد كريم.
في يوم تأسيس الشركة.
قلت ببطء
يعني الراجل ده كان موجود من البداية؟
هز رأسه.
وأكتر مما تتخيلي.
فتحت باقي الأوراق.
واكتشفت إن اسمه متكرر في كل المستندات تقريبًا.
في العقود.
في التحويلات.
في الاجتماعات.
في كل حاجة.
كأنه كان بيحرك الخيوط من بعيد.
لكن ليه؟
ده السؤال اللي ماكانش عنده إجابة.
وفجأة افتكرت حاجة.
جريت ناحية مكتبتي.
طلعت ملف قديم كنت محتفظة بيه من غير سبب واضح.
ملف يخص أول سنة جواز.
بدأت أقلب الأوراق بسرعة.
لحد ما وقفت عند ورقة معينة.
واتجمدت.
كريم قام من مكانه.
في إيه؟
ناولته الورقة.
أخدها.
وبمجرد ما قرأها رفع رأسه ناحيتي پصدمة.
لأن التوقيع الموجود أسفل
الورقة...
كان
تم نسخ الرابط