رواية جديدة

موقع أيام نيوز

حاجة حصلت.
لكن عيونهم
كانت فاضية شوية.
زي ناس لسه فايقة من حلم طويل.
أبويا بصلي وقال
إحنا كنا پنتخانق على إيه؟
سكت.
وأمي قالت وهي بتحاول تفتكر
مش فاكرة بس كان في حاجة مهمة.
جوزي قرب مني وقال بهدوء
إنتِ كويسة؟
هزيت راسي من غير ما أرد.
لكن جوايا
كان في حاجة مختلفة.
حاجة بتراقب.
حاجة عارفة أكتر مني.
دخلت المكتب.
المكتبة الخشب كانت في مكانها الطبيعي.
مفيش أي فتحة في الأرض.
مفيش درج.
بس
على الطاولة كان في ظرف أصفر واحد.
نفس النوع.
لكن من غير اسم.
لمسته بإيدي.
ولأول مرة
ما اتفتحش لوحده.
كأنه مستني.
وفجأة
سمعت صوت خفيف جدًا جاي من ورايا
لسه بدري على النهاية
لفيت بسرعة.
مفيش حد.
لكن الظرف اتحرك وحده على الطاولة.
وانفتح من غير ما ألمسه.
وجواه كانت ورقة واحدة بس.
مكتوب فيها
الدمج نجح لكن في نسخة رفضت الاختفاء.
وسكتت الكلمات.
وفي آخر السطر
كان في توقيع واحد بس
أنا تمام دي النهاية
بصيت للورقة اللي مكتوب فيها كلمة واحدة فقط أنا.
الإضاءة في المكتب بدأت تهتز بهدوء، كأن البيت نفسه اتنهد بعد ما كان حابس أنفاسه طول الوقت.
الظرف وقع من إيدي.
وأول ما وقع
الصوت اللي جوا البيت اختفى تمامًا.
لا خطوات.
لا همس.
ولا حتى دقات تحت الأرض.
خرجت من المكتب ببطء.
الصالة كانت هادية بشكل غريب.
أبويا وأمي قاعدين زي ما هم، لكن ملامحهم أهدى كأن جزء من تعب طويل اتشال من عليهم.
جوزي بصلي وقال
إحنا كنا بنعمل إيه هنا النهاردة؟
ماعرفتش أرد.
لأني أنا كمان ماكنتش فاكرة الإجابة.
لكن جوايا كان في إحساس مختلف.
إحساس إن في حاجة انتهت فعلًا.
وفي نفس اللحظة
البيت كله اتنور بنور طبيعي عادي.
مش أبيض مرعب.
ولا أصفر غريب.
نور شمس عادي داخل من الشباك.
لكن وأنا بلف عيني في المكان
لمحت على باب المكتب علامة صغيرة محفورة.
رقم 17.
بس المرة دي
كان باهت جدًا، كأنه بيتلاشى.
ابتسمت بدون سبب واضح.
وأول ما بصيت تاني للورقة اللي في إيدي
كانت فاضية تمامًا.
لا كتابة.
لا توقيع.
ولا حتى أثر للحبر.
كأنها ما اتكتبتش أصلًا.
خرجت من البيت وأنا مش عارفة أنا رايحة فين بالضبط.
بس وأنا بقفل الباب ورايا
سمعت صوت خاڤت جدًا جوا دماغي بيقول
النهاية مش خروج النهاية بس بداية نسخة تانية.
ومشيت.
والبيت فضل واقف ورايا
هادئ جدًا.
كأنه مستني حد جديد يبدأ القصة من الأول.

تم نسخ الرابط