رواية جديدة
المحتويات
ضخم.
وعليه نفس الرقم
17
بس المرة دي الرقم كان منور.
المفتاح اللي في إيدي بدأ يسخن.
وحطيتُه في القفل بدون ما أفكر.
وفجأة
الباب اتفتح لوحده.
هواء بارد قوي ضړب وشي.
ودخلت غرفة الحقيقة.
الغرفة كانت أكبر من البيت نفسه من جوه.
جدرانها مليانة مرايات قديمة.
بس المرايات مش بتعكسني.
كانت بتعكس ناس تانية.
كل مراية فيها شخص مختلف
أبويا صغير.
جوزي وهو طفل.
وأمي وهي واقفة بټعيط.
لكن في النص
كانت في مراية كبيرة جدًا.
وشي أنا.
بس مش زيي.
النسخة اللي جوا المراية كانت لابسة لبس قديم جدًا، وبتبصلي وكأنها مستنيني من زمان.
وفجأة
الصوت رجع.
نفس الصوت اللي كلمني قبل كده.
لكن المرة دي جاي من المراية نفسها
أخيرًا وصلتي.
رجعت خطوة لورا.
لكن إيدي ما قدرتش تفلت المفتاح.
الصوت كمل
البيت ماكنش بيت كان سجل.
المراية بدأت تهتز.
وبدأت تظهر كتابات على الزجاج
كل اسم يدخل هنا بيتكتب من جديد.
وفجأة
النسخة اللي جوا المراية مدت إيدها ناحيتي.
وقالت بصوت شبه صوتي
جاهزة تعرفي اسمك الحقيقي؟رجلي كانت ثابتة في مكانها لكن قلبي كان بيجري أسرع من أي وقت.
إيد النسخة اللي في المراية كانت قريبة لدرجة إني حسيت بحرارة غريبة بتعدّي من الزجاج.
الصوت اللي جوا الغرفة رجع تاني
اسمك الحقيقي مش هيتقال هيتفكر.
حسيت بدوخة أقوى.
المرايات اللي حواليا بدأت تتغير واحدة واحدة.
مش بس بتعرض ناس
لكن بتعرض لحظات.
لحظة أبويا وهو بيستلم البيت أول مرة.
لحظة جدي وهو بيحفر في الأرض بإيده.
ولحظة أنا بس مش أنا اللي أعرفها.
أنا واقفة قدام باب قديم، وبسلم نفس المفتاح ده لحد مش ظاهر وشه.
رجعت خطوة للخلف بسرعة.
لكن الأرض كانت بدأت تهتز.
والباب الحديد اللي ورايا اتقفل لوحده.
بقيت محپوسة.
النسخة اللي في المراية قالت بهدوء مرعب
إنتِ فاكرة إنك اشتريتي البيت الحقيقة إنك ورثتيه قبل ما تولدي.
بصيت لها وقلت بصوت متكسر
ده مستحيل أنا مفيش حد قال كده قبل كده.
ردت
لأن اللي يعرف الحقيقة بينساها.
وفجأة
المرايات بدأت تلمع بقوة.
وصوت خطوات جاي من كل الاتجاهات.
مش خطوة واحدة
لكن خطوات كتير.
كأن في ناس جاية من جوه المرايات نفسها.
والباب الحديد اللي ورايا بدأ يخبط بقوة.
صوت جوزي من فوق كان پيصرخ
افتحي الباب! في حاجة في البيت بتتغير!
لكن الصوت كان بعيد جدًا.
كأنه من عالم تاني.
النسخة في المراية مدت إيدها أكتر وقالت
الاختيار الأخير يا إما تفضلي إنتِ، يا إما الحقيقة.
وفجأة
المفتاح اللي في إيدي اتشق نصين.
ونص وقع على الأرض
والنص التاني اختفى جوه المراية.
وفي اللحظة دي
انعكاسي ابتسم ابتسامة ما ليهاش علاقة بيا.
وقالت
دلوقتي دوري أنا أخرج وقبل ما أستوعب الجملة الأخيرة
المراية اتكسرت من جوه.
مش من بره.
كأن حاجة خبطتها من الناحية التانية.
صوت زجاج بيتشقق ملأ الغرفة، والقطع ما وقعتش على الأرض كانت بتفضل معلّقة في الهوا لحظة، وبعدين تختفي واحدة واحدة.
النسخة اللي كانت جوا المراية اختفت فجأة.
وساب مكانها فراغ أسود.
الهواء اتغير.
وبقي تقيل.
حسيت إن الغرفة نفسها بتتنفس بصعوبة.
وفجأة
الصوت رجع من كل الاتجاهات مرة واحدة
التبادل اكتمل.
اتجمدت.
التبادل إيه؟
حاولت أتحرك لكن رجلي ما استجابتش.
كأن الأرض ماسكاني.
وفوق السلم اللي جاي منه النور الأبيض، بدأت خطوات تقيلة تنزل ناحيتي.
لكن دي مش خطوات جوزي.
ولا أبويا.
ولا الراجل العجوز.
دي خطوات واحدة بتتشكل وهي بتنزل.
زي ما تكون بتتكوّن في الطريق.
ببطء.
وبكل درجة تنزل عليها، صوتها بيبقى أوضح.
نفس الصوت.
نفس نبرتي.
وقفت قدام الباب الحديدي.
ولأول مرة
سمعت صوتي من غير ما أكون أنا اللي بتكلم.
من فوق السلم، الصوت قال بهدوء
ماتخافيش أنا رجعت مكانك زي ما كان مفروض يحصل من سنين.
قلبي اتقبض.
وبصيت ناحية المرايات اللي حواليا.
كلها رجعت تعكسني أنا
بس ملامحي بدأت تتغير.
مش بشكل كامل
لكن كأن حاجة جوايا بتتبدل ببطء.
الراجل اللي فوق الباب بدأ ېصرخ
اخرجي! بسرعة!
لكن الصوت كان بيختفي.
حتى صوته كان بيتسحب بعيد.
الصوت اللي جاي من فوق السلم قرب أكتر.
وأول ما ظهر عند أول درجة
شفت نفسي.
أنا.
بس مش
أنا اللي
متابعة القراءة