بنت سلفتي بقلم اماني سيد
المحتويات
اتشد أكتر.
عامر بص لأحلام وقال بهدوء وإنتي كمان كان لازم تسألي نفسك هل ده حب ولا منافسة؟
الكلمة وقفتها في مكانها.
الأم دخلت أخيرًا في الكلام بصوت مكسور إحنا كنا فاكرين إننا بنحافظ على بنتنا طلعنا بنكسرها بإيدينا.
سكون تاني بس المرة دي كان أعمق.
عامر خد خطوة لورا وقال أنا مش جاي أختار حد ولا أجرح حد أكتر أنا جاي أقفل باب لازم يتقفل قبل ما يكسر ناس أكتر.
وبعدين بص ناحية الورق على الترابيزة، وبهدوء شديد قال كل حاجة هنا بتثبت إننا محتاجين نوقف قبل ما نكمل أي طريق غلط.
في اللحظة دي، الرجل اللي كان واقف اتراجع خطوة وقال يبقى القرار دلوقتي مش مين يكسب لكن مين ينسحب عشان الكل يهدى الكلمة دي وقعت في المكان كأنها صڤعة هادية.
مين ينسحب
ميادة رفعت راسها بسرعة ينسحب؟ يعني إيه ينسحب؟ أنا كنت فاكرة إن في فرصة أصلح مش إننا بنقفل الموضوع كده!
أحلام بصت لها لأول مرة من غير عصبية، بس بمرارة وإحنا كنا بنصلح ولا بنكسر بعض أكتر كل يوم؟
الأم مسكت دماغها بإيدها، كأن الضغط بقى أكبر من قدرتها كفاية كفاية كلام البيت ده اتقلب ڼار من غير ما نحس.
عامر سكت لحظة، وبعدين قال بهدوء مختلف عن كل اللي قبله أنا مش جاي أظلم حد، ولا أختار حد، أنا جاي أحمي نفسي وأحميكم من قرار اتبنى على توتر وخوف ومقارنات.
بص ناحية ميادة لو كنتي إنتي أو أحلام الاتنين في ظروف هدوء، من غير ضغط، من غير لعب في المشاعر ساعتها كنت هعرف أختار إيه بضمير مرتاح.
الرجل اللي واقف عند الباب دخل في الكلام وده بالظبط السبب اللي خلانا نقول نوقف أي خطوة رسمية.
أحلام بصت له باستغراب نوقف؟ يعني كان في اتفاق أصلاً؟
الرجل اتلخبط لحظة، وبعدين رد كان في محاولة بس اتلغبطت بسبب السرعة.
ميادة فجأة ابتسمت بس ابتسامة موجوعة يعني في الآخر أنا وأحلام بقينا مجرد محاولة؟
عامر هز راسه لا أنتو الاتنين مش محاولات أنتو اتنين اتزاحموا على مساحة مش جاهزة لحد فيكم.
السكوت رجع، لكن المرة دي مختلف فيه فهم، وفيه ۏجع.
الأم بصت لميادة وقالت بصوت منخفض إحنا السبب إحنا اللي دخلناكي في مقارنة ماكانتش لازم تحصل.
أحلام دموعها نزلت بس هادي وأنا كمان كنت ماشية في نفس الطريق كنت عايزة أكسب مش أعيش.
عامر خد نفس طويل، وبعدين حط الورق على الترابيزة وقال القرار الأخير دلوقتي مش عندي ولا عند أي حد هنا.
كل العيون اتجمعت عليه.
القرار عندكم إنتوا الاتنين يا إما توقفوا اللعبة دي من جذورها يا إما تفضلوا فيها لحد ما تخسروا نفسكم أكتر.
وساعتها سكت وفضل مستني أول رد منهم السكوت طال أكتر من اللازم كأن كل واحدة فيهم بتقلب جواها حاجة تقيلة مش قادرة تطلعها بسهولة.
أحلام كانت أول واحدة تكسر الصمت، بصوت هادي لكنه ثابت أنا مش عايزة أكمل في أي حاجة فيها مقارنة أو إحساس إني في سباق.
بصت ناحية ميادة لحظة، وبعدين كملت لو في نصيب يبقى بهدوء من غير ضغط ومن غير ما حد يحس إنه بيكسب التاني.
ميادة شدّت نفسها، عينيها فيها دموع بس صوتها كان أوضح وأنا كمان تعبت تعبت من فكرة إني لازم أبقى أحسن عشان أبقى مقبولة.
سكتت لحظة، وبعدين قالت أنا كنت فاكرة إن الحب أو الجواز معركة بس واضح إنه كان لازم يبقى راحة مش حرب.
الأم حطت إيديها على قلبها كأنها بتلم ۏجع سنين أنا اللي غلطت أنا اللي خلتكم
متابعة القراءة