بنت سلفتي بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز

نفسه بنفسه من غير ما حد يلمسه.
وفي آخر الليل، أم أحلام كانت قاعدة لوحدها، لأول مرة مش بتفكر مين كسب، لكن بتفكر إزاي بيت صغير ممكن يتحول لساحة حرب بسبب خوف من كلام الناس
والأهم هل فعلاً المشكلة كانت في العريس؟
ولا في القلوب اللي دخلت تقارن بدل ما تطمّن؟
لو عايزة أكمّلها أكتر وأخلي النهاية أقوى أو فيها مفاجأة أخيرة، قولي بعد ما عامر خرج، البيت كله دخل في حالة صمت غريبة صمت مش طبيعي، كأن كل واحد فيهم بيفكر في حاجة مختلفة عن التاني.
ميادة كانت واقفة في نص الصالة، إيديها بتترعش من الڠضب والصدمة في نفس الوقت، ومش مستوعبة إن اللي كانت شايفاه مضمون اتفلت من بين إيديها في ثواني.
أحلام لأول مرة خرجت من أوضتها بهدوء، وقعدت قدام أمها من غير دموع، وقالت بصوت واطي أنا ماكنتش عايزة أخسره أنا كنت عايزة أحس إني مش أقل من حد.
الكلمة دي وقعت على الأم زي الحجر.
أمها سكتت شوية، وبعدين قالت وإحنا إمتى بقينا بنقيس نفسنا بالناس؟ إمتى الفرح بقى سباق؟
في اللحظة دي، تليفون ميادة رن.
رقم غريب.
ردت وهي لسه متوترة أيوه؟
صوت عامر كان واضح، بس مختلف أبرد، أهدى أنا محتاج أشوفك انتي وأحلام مع بعض بكرة في مكان برا البيت.
ميادة اتجمدت ليه؟
رد بهدوء عشان في حاجة لازم تتفهم صح قبل ما الموضوع كله يقفل.
أحلام رفعت عينيها لأول مرة يعني إيه يقفل؟
عامر سكت لحظة، وبعدين قال يعني مفيش رجوع لطريقة التفكير دي تاني سواء ليكم أو ليا.
المكالمة اتقفلت فجأة.
الليلة عدت تقيلة، وكل واحدة فيهم في البيت كانت عايشة جوا دماغها سيناريو مختلف تمامًا عن التانية.
وفي الصبح
العربية وقفت قدام البيت بدري بشكل
غير معتاد.
والأغرب إن عامر كان واقف مستني بس المرة دي مش لوحده.
معاه ظرف كبير في إيده، ووشه مفيهوش أي تردد كأنه داخل على قرار مش محتاج نقاش.
ولما شافهم نازلين، قال جملة واحدة خلت الجو يتجمد قبل أي كلام لازم تشوفوا اللي جوا ده الأول ميادة بصّت للظرف في إيده بشك، وأحلام كانت واقفة جنب أمها من غير ما تتحرك خطوة.
عامر مدّ الظرف وقال بهدوء افتحوه مع بعض.
الأم أخدت الظرف بإيد باردة، وفتحته بصعوبة وطلعت منه أوراق مطبوعة.
أول صفحة كانت عبارة عن رسائل محادثات بس مش رسائل عادية.
كانت رسائل بين ميادة وعامر، ورسائل تانية بينه وبين ناس وسيطة كانت بتدخل في الكلام من أول ما الموضوع بدأ يلف ويدور.
عيون الأم اتسعت وهي بتقرا إيه ده؟
أحلام قربت شافت بسرعة، ووشها اتغير دي محادثاتنا إحنا؟
لكن عامر قاطعها مش كلها دي الجزء اللي اتبعتلي بس من أكتر من اتجاه.
سكت لحظة وبعدين كمل أنا من البداية كنت شايف إن في ضغط غريب وكل يوم الكلام بيتغير وكل مرة في شرط جديد.
ميادة اڼفجرت يعني إيه؟ بتتهمني؟
بس هو رفع عينه ليها وقال بهدوء أقوى من ڠضبها أنا مش باتهم حد أنا باتكلم عن نمط حصل مش شخص.
الأم كانت بتقلب الورق بسرعة، لحد ما وقفت عند صفحة فيها جملة واضحة مكتوبة بخط صغير
خليه يحس إن ميادة هي الاختيار الوحيد وسيبي الموضوع يمشي لوحده.
السكوت وقع تاني بس المرة دي كان تقيل أكتر.
أحلام بصّت لأمها يعني إيه الكلام ده؟
الأم بصت ناحية ميادة لأول مرة بتركيز مختلف كأنها بتشوفها لأول مرة مش بنتها الصغيرة، لكن شخص تاني تمامًا.
عامر خلى صوته أهدى أنا مش جاي أفضح حد أنا جاي أوقف حاجة كانت ماشية غلط من الأول.
خطا خطوة
تم نسخ الرابط