بنت سلفتي بقلم اماني سيد
المحتويات
لورا وقال وده سبب إني وقفت كل حاجة امبارح عشان مفيش اختيار بيتبني على ضغط أو توجيه أو مقارنة.
ميادة كانت لسه هترد لكن الباب اتفتح فجأة من وراهم.
وشخص تالت دخل البيت وشه مألوف، بس حضوره غريب في اللحظة دي تحديدًا ووقف أول ما شاف الورق في إيد الأم السكوت اللي حصل بعد ما الشخص التالت دخل كان مختلف مش مجرد صمت، ده كان صمت مفاجأة.
الرجل وقف عند الباب لحظة، عينه راحت على الورق في إيد الأم، وبعدين على وش ميادة، وبعدين على عامر.
وقال بهدوء محسوب واضح إن الكلام اتجاب بدري قوي
الأم رفعت عينيها بدري؟ يعني إيه؟
الرجل دخل خطوة جوه من غير ما يستأذن، وقال يعني اللي في الإيد ده جزء صغير من حاجة أكبر ومش كان المفروض يطلع بالشكل ده دلوقتي.
أحلام بصت له باستغراب أنت مين أصلاً؟
قبل ما يرد، عامر سبق وقال ده نفس الشخص اللي كان بيساعد في ترتيب الكلام من الأول بس أنا ماكنتش عارف دوره الحقيقي غير متأخر.
ميادة اتجمدت يعني إيه يساعد؟ يساعد في إيه بالظبط؟
الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة مفيهاش راحة في تنظيم الصورة في تهدئة الأمور في تقريب وجهات النظر.
الأم قطعت الكلام بعصبية تقريب ولا توجيه؟
ساعتها الجو اتغير تمامًا.
عامر رفع إيده وقال بهدوء لكن حاسم أنا مش جاي أفتح تحقيق أنا جاي أقفل باب كان بيتفتح غلط من الأول.
بص ناحية الرجل وقال وجودك هنا النهاردة بيأكدلي إن اللي كنت حاسه صح إن في حد كان بيدفع الموضوع ناحية معينة طول الوقت.
الرجل رد بسرعة أنا ما دفعتش حد أنا كنت بحاول أمنع خسائر أكبر.
أحلام بصّت لأمها خسائر إيه؟ إحنا بقينا بنتكلم كأننا في حرب!
ميادة بصوت مكسور بس غاضب أنا مش فاهمة حاجة أنا كنت عايزة حاجة بسيطة ليه الموضوع كبر بالشكل ده؟
عامر أخد نفس وقال لأنه من البداية ماكانش بسيط كان فيه ناس بتقارن، وناس پتخاف، وناس بتحاول تمسك حاجة مش ملكها.
الرجل قرب من الترابيزة وحط إيده عليها وقال واللي حصل النهاردة هو نتيجة إن كل طرف شاف الصورة من زاويته بس.
في اللحظة دي، عامر بص ناحية ميادة مباشرة وقال أنا محتاج أسألك سؤال واحد بس بصراحة كاملة، من غير أي حد يتكلم مكانك.
ميادة رفعت عينيها له، لأول مرة من غير تحدي اسأل عامر سكت ثواني، كأنه بيختار كلماته بحذر، وبعدين قال بصوت واضح
من أول ما بدأتِ تقربي مني كان هدفك إيه بالظبط؟ أنا ولا الفكرة؟
السؤال نزل تقيل على الكل.
ميادة اتلخبطت، بصت حواليها كأنها بتدور على حد ينقذها من الإجابة، لكن مفيش حد اتحرك.
أحلام بصّت لها لأول مرة من غير دموع بس بتركيز.
الأم واقفة ساكتة، مش قادرة تدخل ولا حتى تدافع.
ميادة أخدت نفس طويل وقالت بصوت مهزوز أنا أنا كنت خاېفة أبقى أقل من غيري كنت شايفة إن كل اللي حواليا بيتسبقوا وأنا واقفة مكاني فتمسكت بأي فرصة تحسسني إني مش قليلة.
سكتت لحظة وكملت بسرعة بس ده ماكانش معناه إني كنت عايزاك كمكسب أنا كنت عايزة أسبق الخۏف اللي جوايا.
عامر هز رأسه ببطء وقال الخۏف مفهوم بس اللي بيبني على الخۏف عمره ما بيكمل صح.
الرجل اللي واقف جنب الباب اتنحنح وقال وده اللي كنت بحاول أوضحه من الأول إن الموضوع خرج عن إطار الاختيار الطبيعي.
أحلام فجأة رفعت صوتها لأول مرة طب وأنا فين من كل ده؟ أنا اللي كنت شايفة نفسي
قليلة عشان مقارنة مش عارفة مين بدأها!
الجو
متابعة القراءة