لإرضاء أمي أهنتُ زوجتي، وحبستُها وحدها

موقع أيام نيوز


واقفة عند حافة السلم بتتراجع خطوة خطوة كأن الأرض مش ثابتة تحتها.
ووراها الرجل ملامحه بدأت تتشوش، كأنه صورة قديمة بتتغسل بالمية.
قال بصوت أضعف لو كملت مفيش رجوع للشكل ده من الحياة.
سألت وده ټهديد؟
رد دي الحقيقة.
سكت لحظة وبعدين كملت كتابة.
أنا باختار أعرف نفسي حتى لو خسړت اللي كنت فاكره أمان.
في اللحظة دي، حصل حاجة ماكنتش متوقعها.
الدفتر اتقفل لوحده.
والغرفة كلها اهتزت اهتزاز خفيف زي نفس طويل بيتسحب من المكان.
سارة همست القرار اتسجل.
النور بدأ يطلع من تحت الباب بدل ما ينزل من فوق.
وأمي صړخت لا! ارجع! إنت كده بتضيع كل حاجة!
لكن صوتها كان بيبعد، كأن المسافة بينها وبيني بتكبر مش في المكان في الزمن.
الرجل قال آخر جملة اختيارك مش بيغير الماضي بس بيغير مين هيقدر يعيش معاه.
وبعدها اختفوا.
مرة واحدة.
من غير صوت.
من غير أثر.
فضلت أنا وسارة بس في الغرفة.
سألتها إنتِ مين دلوقتي؟
ابتسمت ابتسامة هادية أنا الجزء اللي كان فاكر إنك مش هتصحى.
سكتت شوية، وبعدين أضافت ودلوقتي مفيش حاجة هنا محتاجة تكمّل تمثيل.
الغرفة بدأت تبقى عادية تدريجيًا صور بتتحول لحيطان فاضية، الدفتر بقى ورق أبيض عادي، والباب الحديدي اختفى كأنه ماكانش موجود.
طلعنا من تحت السلم.
لكن البيت فوق كان ساكت زيادة عن الطبيعي.
مفيش صوت أمي.
مفيش حد في الصالة.
مفيش حياة تقريبًا.
خرجنا للشارع.
الهواء كان مختلف مش لأنه جديد لكن لأن عيني كانت شايفاه بشكل جديد.
سارة وقفت عند باب البيت وقالت دلوقتي تقدر تبدأ من غير ما تكون نسخة من حد.
سألتها وهتقعدي؟
هزت راسها أنا كنت هنا علشان اللحظة دي بس.
وبعدها مشيت.
وكل خطوة كانت بتخفى فيها كأنها بتتحرر من قصة مش مكان.
فضلت واقف لوحدي.
مش فاكر أنا مين بنسبة 100 لكن لأول مرة ما كنتش محتاج أكون حد جاهز.
رجعت
بصيت للبيت.
كان عادي جدًا مفيهوش أي حاجة تقول إن فيه حاجة حصلت جوه.
بس أنا كنت عارف الحقيقة.
ومشيت.
مش هروب ولا ضياع.
لكن بداية مفيهاش اسم قديم يمسكك.
ولو عايز أكتب لك نهاية تانية ترجع فيها الحقيقة ټنهار تاني أو تكتشف إن كل ده كان خدعة أكبر، قولي وأنا أكمل.

 

تم نسخ الرابط