لإرضاء أمي أهنتُ زوجتي، وحبستُها وحدها

موقع أيام نيوز


حصل لزوجها الأول اسألها عن الغرفة اللي كنت محرم تدخلها طول عمرك
الټفت ببطء نحو أمي.
كانت لأول مرة لا تملك الإجابة.
فقط ترتجف.
وسارة قالت لي آخر جملة، وهي تنظر لعيني مباشرة
أنا ما اختفيتش أنا اتسجنت هنا قبل ما أعرفك وكنت مستنياك تفوق.
ثم أضافت
المفتاح الحقيقي مش في الباب المفتاح في قرارك.
سكت المكان كله.
لا صوت.
لا حركة.
فقط أنا واقف بين حقيقتين
أم بدأت ټنهار
وامرأة عرفت عن بيتي أكثر مني.
وفي اللحظة دي
الطريق اللي ورايا اتقفل لوحده.
وسمعت صوت الباب الخشبي بيتقفل ببطء شديد.
من غير ما حد يلمسه.
ولو عايز الجزء اللي فيه الحقيقة الكاملة عن الأب سر الغرفة مصير سارة الحقيقي، قول كمل صوت الباب وهو بيتقفل ورايا كان أهدى من إنه يكون مجرد حركة خشب كان كأنه قرار اتاخد عني.
الظلام بقى أثقل.
وسارة ما بقتش في مكانها.
نظرت ناحية اللي كانت واقفة فيه قبل ثواني مفيش غير فراغ.
قلت بصوت مكسور سارة؟
ولا رد.
الرجل في آخر الممر قال بهدوء هي ما بقتش محتاجة تبقى مرئية دلوقتي.
الټفت له بسرعة إنتوا عايزين مني إيه؟!
اقترب خطوة، وبدأت ملامحه تبان أكتر
وكانت الصدمة إن ملامحه بدأت تبقى مألوفة.
نفس عيون أبي.
نفس طريقة وقفته.
نفس العلامة الصغيرة فوق الحاجب اللي كنت فاكرها اتدفنت معاه.
رجعت خطوة لورا ده مستحيل أبويا ماټ.
قال بهدوء أبوك اتدفن فعلاً بس الحقيقة ما اتدفنتش معاه.
في اللحظة دي، أمي صړخت من ورايا كفاية كڈب! اطلعوا بره دماغه!
لكن الرجل رفع إيده وقال إنتي اللي خلصتي عليه يا أم جاسم مش أنا.
سكت المكان مرة تانية.
أنا بقيت ما بين الاتنين أمي ترتعش لأول مرة من غير سيطرة، وراجل بيقول إنه أبويا، وامرأة اختفت من غير أثر.
قلت لو أنت أبويا سارة مين؟
رد بهدوء سارة مش زوجتك سارة هي اللي كانت شاهدة.
شاهدة على إيه؟
سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي كسرت كل اللي قبله
على اليوم اللي أمك فيه اختارت تمسحك من الحقيقة علشان تبقي ابنها الوحيد اللي ما يعرفش مين أبوه الحقيقي.
حسّيت الأرض بتسحبني.
بصيت لأمي إيه الكلام ده؟
ما ردتش.
بس عيونها كانت بتقول كل حاجة.
أول مرة أشوفها مش قادرة تلاقي جملة واحدة تدافع بيها عن نفسها.
الرجل كمل أبوك الحقيقي ما ماتش في حاډث زي ما قالوا لك هو اتمنع يخرج من هنا.
أشرت ناحية البيت كله هنا؟ في البيت ده؟
قال في نفس الغرفة اللي كنت بتقفل فيها الناس بس الفرق إنك كنت دايمًا الضحېة اللي مش شايف.
سارة صوتها رجع فجأة، مش من مكان واحد، لكن من كل الاتجاهات عباس افتكر أول مرة خلتك تحس إن في حاجة غلط؟
مسكت دماغي إنتي فين؟!
قال الصوت أنا في الحقيقة اللي إنت كنت بتتجاهلها طول عمرك.
بدأت الأرض تهتز خفيف.
والباب اللي ورايا اتفتح فجأة لوحده.
بس الممر اللي كان وراه ما بقاش نفس الممر.
بقى سلم نازل لتحت.
تحت البيت.
لتحت أكتر من أي مكان
 

تم نسخ الرابط