لإرضاء أمي أهنتُ زوجتي، وحبستُها وحدها

موقع أيام نيوز


طبيعي.
أمي همست ما تنزلش لو نزلت مش هترجع زي ما أنت.
بس الرجل قال بهدوء هو أصلاً ما كانش بيطلع من هناك من زمان هو بس ناسي.
نظرت له ناسي إيه؟
رد إنه مش عباس الحقيقي.
الصمت اللي بعد الجملة دي كان أخطر من أي صړاخ.
وفي اللحظة دي
سارة ظهرت قدامي تاني.
بس المرة دي كانت واضحة.
وقالت بصوت هادي جدًا اختار يا عباس
تفضل ابن أمك اللي عايش على رواية كدب ولا تنزل وتفتكر أنت مين فعلًا.
ونظرت للسلم اللي تحت.
وكان باين تحته ضوء خاڤت كأنه بيستنى.
ولو عايز الجزء الأخير اللي فيه الحقيقة الكاملة مصير الأم هل عباس بينجو ولا بيتغير للأبد، قول كمل وقف السلم قدامي كأنه مش مجرد نزلة كأنه قرار لو دخلته، مفيش رجوع لنفس الشخص اللي طلع.
سارة كانت واقفة عند الحافة، عينيها ثابتة عليّا مش لازم تثبت حاجة لحد غير لنفسك.
أمي صړخت ما تسمعهاش! دي بتلعب بيك!
لكن الصوت اللي خرج من تحت السلم كان مختلف أهدى كأنه جاي من ذاكرة قديمة جوا دماغي عباس تعال.
رجعت خطوة، وقلبي بيدق پعنف.
سألت بصوت مبحوح أنا هلاقي إيه تحت؟
سارة ردت هتلاقي اللي اتاخد منك قبل ما تبقى عباس.
سكت لحظة.
وبعدين كملت وهتعرف مين كان بيختار عنك طول عمرك.
نزلت أول درجة.
الهواء تحت كان أبرد.
كل خطوة كانت بتسحب حاجة من جوايا خوف، شك، حتى الڠضب.
لحد ما وصلت لنهاية السلم.
لقيت باب حديدي قديم.
مفتوح نص فتحة.
ومن جوه نور أصفر ضعيف.
دفعت الباب.
ودخلت.
الغرفة كانت مش زي أي غرفة شفتها قبل كده.
مليانة صور قديمة مش لأمي مش لأبويا
ليّا أنا.
لكن أنا صغير بسن مختلف بملامح مش متناسقة مع ذكرياتي.
وفي النص كان في كرسي خشب قديم مربوط فيه دفتر كبير.
فتحت أول صفحة.
لقيت اسمي بس مش عباس.
كان اسم تاني مكتوب تحته بخط واضح يوسف
ارتجفت.
وقبل ما أستوعب
الصوت الرجولي ظهر ورايا أيوه ده اسمك الحقيقي.
لفّيت بسرعة.
لقيته واقف عند الباب.
وسارة وراه.
وأمي فوق السلم، پتبكي لأول مرة من غير إنكار.
قلت إنتوا بتعملوا إيه؟! ده جنان!
سارة قالت بهدوء ده مش جنان ده اللي كنت رافض تفتكره.
الرجل قال أبوك الحقيقي ما ماتش لكنه اتخلى
عنك علشان ينقذك من هنا.
بصيت حوليا ينقذني من إيه؟ من بيت عادي؟!
سارة ردت ده مش بيت عادي يا يوسف ده بيت بيعيد كتابة الناس اللي جواه.
سكت.
مش قادر أصدق.
لكن كل حاجة حواليا كانت مألوفة بشكل مرعب كأنها مش ذكريات كأنها إعادة مشهد.
أمي نزلت خطوة واحدة، صوتها مكسور أنا عملت كده علشان أحميك
سألتها تحميني من إيه؟!
سكتت.
فكرت وبعدين قالت الجملة اللي كسرت آخر حاجة فيا من نفسك الحقيقي.
سارة قربت وقالت لو طلعت دلوقتي هتفضل عباس وهتعيش نفس القصة تاني بس مع ناس تانية.
ولو فضلت هنا هتفتكر وهتقرر أنت مين لأول مرة.
الصمت كان تقيل.
بصيت للدفتر وبعدين للسلم وبعدين ليهم كلهم.
وسألت نفسي سؤال واحد أنا عايز أعيش
 

تم نسخ الرابط