رواية نعيمة
المحتويات
پذعر و حبات العرق تتناثر فوق جبينها.
كانت
تنظر له نظرات تائهه غير مفهومه وهو يقف علي بعد متر منها و يرفع يديه في علامة استسلام و هو يقول أنا مش فادي..انتي بتحلمي ب....
جرت بإتجاهه ثم احتضنته !!!! توقفت الدنيا من حوله..لم يعد بها سواه و إياها.
قشعريرة ببدنه..اضطراب فوق معدته..إحمرار وجهه..خدر في جميع اطرافه..شعر بهم جميعهم و لكن أهمه مسکينة قلبه كانت تتشبث بجلبابه من الخلف..تكاد تغرس أصابعها في ظهره..و تتمتم فادي هيموتني..هو قاللي ي قاټل ي مقتول..بس أنا مۏته
ثم رفعت عيناها الباكيه الناعسه إليه بس طلعت بحلم..انت صحيتني ليه..انا كنت ارتاحت.
فك هو وثاق يداها من حوله ثم ابتعد عدة خطوات ثم قال انتي مش ف وعيك..خدي اشربي ثم ناولها زجاجة مياه كانت بجانبها فنظرت له ثم للزجاجه ثم عادت ببصرها إليه مرة اخريدي نفس الإزازه اللي مۏت بيها فادي.
_يستي الله يهديكي اشربي بلا جزازه بلا كوبايه و بطلي تتابعي هندي كتير ألا مش هلحجك المرة الجايه.
إنت ايه اللي جابك هنا و إزاي تدخل عليا و أنا نايمه!
_فوجتي الحمدلله..اركزي كده و اجعدي.
قعدت..هاا إيه اللي جابك بقا و عرفت مكاني منين!
_عرفت مكانك منين.. يستي كنت بتصل عليكي و الخط فتح و سمعت الممرضه بتجول هنا المستشفي التخصصي أما جاي ليه فأنا جاي اطمن عليكي و اتأسفلك إني السبب ف رجوعك ليه..صدجيني يست الناس انا لو كان عندي ذرة شك واحده انه ھيأذيكي مكنتش
شجعتك.
شكراا من كل قلبي.
قال متعجبا شكرا علي إيه
إنك كنت السبب اني ارجع عشان يضربني و البيبي ينزل.
_والله!و انتي فرحانه!
فوق ما تتخيل..الحمدلله إني مخلفتش منه تاني.
_كله نصيب ي ست الناس.
نظرت له مطولا ثم باغتته قائله تعرف إنك إنت اللي سيد الناس!ثم أكملت يعني جاي من اسوان للفيوم مخصوص عشان تشوفني!والله ده كتير عليا.
قلبه يقفز بصدره..يقسم انه لو ماټ الآن سيموت راضيا مطمئنا..فقال احممم..تسلمي من كل شړ ياارب..مفيش حاجه تكتر عليكي والله..ربنا يجومك بالسلامه و اجر و عافيه.
الله يعافيك يارب
_أستأذن أنا جبل ما حد يمر و يشوفني هنا..أستسمحك بس لو أمكن تبجي تطمنيني عليكي ولو برساله.
ربنا يخليك يارب..متحرمش منك..خلي بالك من نفسك و توصل بالسلامة.
غادر المشفي ثم ركب سيارته و أخذ طريقه إلي أسوان..استمع إلي رنين هاتفه فوجد رقمها فأجاب الاتصالالسلام عليكم..
لا رد
_ي ست الناس!
إنت عايز إيه ي فادي..انا مش قلتلك طلقني!
.... استرعت المكالمه كل انتباهه فعلم أنها الآن خائفه و اتصالها هذا ماهو الإ استغاثه..فأدار السياره و عاد أدراجه إلي طريق المستشفي و هو ما زال يستمع إلي حديثهم.
_ده انتي فوقتي أهو و رجعتي لقلة أدبك و طولة لسانك اومال كل ما أسال عليكي عشان أواسيكي يقولوا نايمه و مش ف وعيها.
تواسيني ف ايه إن شاءلله..دنا هاين
عليا أتحزم و ارقص.
_ي ستاار..اول مره اشوف واحده مش زعلانه علي مۏت ابنها.
أنا..و اول مااقوم و اخرج من هنا هصلي ركعتين شكر لله انه الحمل مكملش عشان ميربطنيش بيك.
_و يربطك بيا ليه..يربطك بأبوه.
إلي هذا الحد و لم يحتمل..ضړب المقود عدة ضربات بيمينه ااه يابن الكلب لو مسكتك ف إيدي مش هرحمك.
لأ مش فاهمه..قصدك ايه!
_يعني انا مش راضي اقولهالك ف وشك حفاظا علي شوية الكرامه اللي لسه حيلتك لكن انتي مصممه تسمعي بردو..الاهانه عندك كيف أقصد إني مش أبوه و أبصم بالعشره دوول.
قفزت من علي فراشها و تشبثت برقبته ترسم علي رقبته لوحات فنيه بأظافرها قائله انت بتقول ايه يرووح أمك..هو ايه اللي مش أبوه..يخربيتك هي
حصلت تشك فياا.
دفعها للخلف خلفها محتجزا
إياها بينه وبين الحائط انتي مفكره اني عبيط و هتلبسيني العيل ده!ثم أمسك بشعرها بغلظه سايبه البيت من شهر و نص و قاعده قال ايه عند قرايبك ف اسكندريه و خير اللهم اجعله خير راجعه حامل..منين!هاا...فكري معايا كده مش يمكن منقذك الأول و الأخير هو اللي قام بالمهمه دي!
فتح الباب بغتة إنت بتعمل ايه ي ابو عمو.
_وإنت مالك انت ي بلدينا..و انت داخل علي زريبه مش عارف تخبط أول!
أنا معدي بالصدفه من جمبكو سمعت صوت عالي فجولت جايز حد تعبان و بيستنجد بحد ففتحت الباب..في مشكله لامؤاخذه!
_و انت ماااالك إنت..واحد و مراته بيتكلموا..ليك دخل!
قال متعمدا ان يرفع صوته ليحدث جلبه و انت بتتكلم كده ليه أنت..عمال اكلمك بالأدب و الاحترام و حضرتكو سعادتك و إنت جليل الادب.
_أنا قليل الادب ي راجل ي !
قاطع عراكهم دخول الممرضين و الاطباء في ايه بيحصل هنا..و ايه الزيطه دي عالصبح!احنا ف مستشفي ي أفندي منك ليه.
وجدت حسناء انها الفرصه المناسبه لتتكلم فأشارت علي فادي قائله لو سمحتي دكتور..الراجل ده كان داخل يضربني و الأستاذ كتر خيره كان معدي فسمع صړيخي وهو اللي نجدني من أيده..خرجوه بره.
فادي بغيظ كدابه ف اصل وشك.
الطبيب ببرود يلا ي جماعه اتفضلوا كل واحد يشوف مصلحته و انتي ي مدام اطلبي حد من اهلك ييجي يقعد و يبات معاكي النهارده و بكره كده كده هتخرجي.
نظر
لها فادي بغيظ مكتوم ثم رمق الآخر بتوعد قابله هو بتحدي ثم خرج من الغرفه.
نظرت حسناء إلي العمده بإمتنان بالغ ثم قالت أنا مهما قولت مش هوفيك حقك..انت كل مره بتنقذني لما بقيت فعلا منقذي الأول و الأخير.
انتبهت لما قالت ثم سألته أه صح..إنت ليه قولتلي كده ف الإهداء!
نظر لها نظرات مهزوزة ثم قال أنا هفضل هنا عند بوابة المستشفى بره..مټخافيش..مش هيجدر يهوب نحية المستشفي تاني..لو احتاجتي أي حاجة رنيلي بس.
_لا طبعااا..ليه العڈاب ده..اتفضل انت وانا هكلم ماما تجيلي.
ولو..هستني بره بردو ممكن تحتاجو حاجه اعدلي حجابك ده.!!
_و انت مالك انت!
مش جولتلك..لسانك ده اللي جايبلك الأذيه انتي تعرفي..انتي لو مراتي و بتردي عليا كده كنت طخيتك عيارين ف نص دماغك..قالها ضاحكا ثم اتسعت ضحكته عندما سمعها تضحك ضحكتها المحببه لقلبه فقال يرب دايما الضحكه تنور وشك يست الناس..يلا بالإذن أنا و متنسيش تعدلي حجابك.
قالها بجديه ثم أغلق الباب و خرج ينتظر أمام المستشفى و قام بالإتصال بها فأجابت المكالمه سريعا ايه لحقت أوحشك!
عقد حاجبيه و لم يرد فضحكت هي قائله ايييييه ي عم بهزر معاك..انت مش لسه خارج عايز إيه!
_عاوزك طيبه ي ست الناس..خليني معاكي عالخط كده علي ما حد ييجي يجعد معاكي عشان ابجا مطمن و انتي مټخافيش.
إنت بتعمل معايا كده ليه!
_والدتك اللي لابسه حجاب بني!
هتبقا هي. عرفتها ازاي!
_شبهك سبحان الله..عالعموم أنا هجفل بس مش همشي من هنا لو احتاجتي حاجه رني عليا سلام
دخلت والدتها يبدو علي وجهها قسمات الالم فقالت حسناء مالك ي ماما..انتي معيطه!
_علياء أختك جوزها ضاړبها و مبهدلها..أنا مليش حظ فيكو ليه!
ثم أجهشت بالبكاء فقالت حسناء صلي على النبي بس ي ماما و روقي..كل بيت و فيه مشاكل احنا احسن من غيرنا الحمدلله.
_انا مش هعرف أبات معاكي ي حسناء..هقعد معاكي شويه و أروح لأختك و عشان صبا بردو.
ولا يهمك ي ماما كلها سواد الليل و بمجرد ما الدكتورة تشوفني بكره هخرج إن شاءلله و بوسيلي بوبا كتيير متنسيش.
إنقضي اليوم
متابعة القراءة