رواية نعيمة
المحتويات
جميع أنحاء المنزل ولكن لا أثر..قامت بالاتصال بزوجها و إخباره
فأتي سريعا
_مش موجوده ف البيت إزاي يعني!
زي الناس ي محمد..بقولك دورت عليها ف كل حته ملهاش وجود..صبا اتخطفت..أكيد أبوها اللي خطڤها.
_يستي متجدريش البلا جبل وجوعه..ان شاءالله خير..طب شوفتيها عند رشيده!
_ايه اللي
هيوديها عند رشيده بس!
يستي تعالي بس ممكن تكون معاها
تعرفي ي بت ي صبا أنا لو خلفت بت جمر شبهك كده هسميها صبا علي اسمك.
_الله..يريت ي طنط رشيده تسميها علي اسمي وانا هكون وقتها كبيره و هلعب معاها و احبها.
ان شاءالله ي حبيبتي..ها جوليل.....
صبااااا..قاطعهم دخول حسناء و العمده و ما إن رأتها حسناء حتي جرت محتضنه إياهاا.
العمده مش جولتلك عند رشيده..الحمدلله.
حسناء پغضب انتي خرجتي من غير متقوليلي ليه ي صباا! كده كنتي هتموتيني م الخۏف عليكي.
صباانا اسفه ي ماما..انا مرضيتش اصحيكي و خرجت أدور علي اكل لاني جعانه..لقيت طنط رشيده قاعده و هي أكلتني و لعبنا مع بعض كمان.
حسناء بعد كده قبل ما تروحي اي مكان تعرفيني..حتي لو نايمه جمبك صحيني..الحمدلله.
رشيده لا مؤاخذه ي حسونه يختي..معرفش والله انك لسه مخمو...ااااا نايمه...روحي مع ماما ي بوبا ولما تفضي تعالي ونكمل لعب.
حسناء بإمتنان شكرا ي رشيده انك اهتميتي بيها و أكلتيها.
رشيده بصدق صبا دي بجت حبيبتي خلاص..مش كده ي صاصا!
صبا كده ي دودو..يلا باااي دلوقتيي دودو.
رشيده بااي ي حبيبتي.
استقرت الأحوال و مرت الأيام بسلام..انتقلت صبا إلي مدرستها الجديده بأسوان..و استقر حال حسناء مع رشيده نوعا مما..و لكن لا ينفي وجود بعض المشادات بينهم..
عاد العمده إلي بيته و صعد مباشرة إلي غرفة والدته فقابلته بالمباركات و التهاني..
_ألف مبروك ي ولدي..ربنا كريم و آخر صبرك خير
في ايه ي اماا!
_يبجا انت لسه متعرفش..اللعينه سيباهالك مفاجأه عشان تحتفلوا سوا.
في ايه يااما انا مش فاهم حاجه!
_مبروك ي حبة عيني..مراتك كانت عندي دلوجتي و جالتلي انها حامل.....
البارت التاسع عشر
مراتك كانت عندي دلوجتي و جالتلي إنها حامل
لم يستمع لبقية حديثها... اتخذ سبيله إلي غرفتها ركضا.. دفع الباب بغتة ثم جري إليها محتضنا إياها يدور بها مرات و مرات دون أن يتفوه بكلمه.. قاطعته قائله حرام عليك ي محمد أنا دوخت.
قال فرحا لااا خلااص اهو.. قبل رأسها ثم قال ألف مبروك ي وش السعد.. أنا الفرحه مش سيعاني.. لازم أول حاجه أصلي ركعتين شكر لله.
_طب ما تفرحني معاك بدل ماانا مش فاهمه حاجه كده.
قال بعبث ي راااجل.. ونيسه حرجت المفاجأه خلاص.. انتي المفروض اول ما عرفتي كنتي كلمتيني.
قالت بتعجب عرفت إيه و أقوللك إيه! تقصد إيه!
أجصد إيه إيه! لما عرفتي إنك حامل مكلمتنيش ليه!
قالت بدهشه أنا حاامل!!!! و المصحف ما حصل.
بدهشه مماثله والله ما حصل! ازاي ده أمي لسه جيلالي حالا.. مراتك كانت عندي و جالتلي إنها حامل.
وهو إنت ملكش مره غير حسناء ي عمده!
تفوهت رشيده بتلك الكلمات متسائله و حاله من الحزن و الإحباط تنتابها..
فور أن التقطت أذناه تلك الكلمات ضړب جبهته بيده في ندم علي تسرعه.. نظر إليها وجدها تقف تستند بجزعها إلي الباب .. عينيها دامعتين.. نظرات الخزي و الحزن موجهه إليه ټطعنه.
أكملت ولا كان مفيش مني رجا للدرجادي!
ثم اڼفجرت في البكاء قائله بقلب فاض به من يوم ما اتجوزتني و انا عارفه انك مش بتحبني بس وهمت نفسي إنك مع العشره و التعود هتحبني.. و محصلش. بس كنت عاايش و سعيد و بالك رايج و مفيش حاجه شاغله تفكيرك.. بس من يوم ما هي ظهرت ف حياتك و انت حالك اتبدل.. طول النهار
سرحاان و بتفكر و طول الليل بتحلم بيهاا..و انا ساكته و صابره و راضيه..لما جابلتها نسيت نفسك و نسيت بيتك و انك متجوز و بجيت تلف وراها بالسبع ساعات رايح و السبع ساعات جاي من
هنا لهنا و انا بردو ساكته و صابره وراضيه..يوم ما جيت تتجوزها جولتلك و مالووو كان بردو بينا اتفاج و انا مش هخل بيه اتجوزها ي عمده و انا عارفه انك هتعدل بيننا و مش هتجصر..بس محصلش..انت مش عادل يداود و بتفرج ف المعامله و ده ميرضيش ربنا..من يوم ما عرفتها و هي معاها سرك و همك و حزنك و ضحكك و مشاويرك و كل حاجه بتشاركها فيها هي.. حتي يوم ما ربنا يكرمني و احمل تجري عليها هي تحضنهاااا..ثم صړخت قائله ليييييه.. اشمعنا هي اللي جت ف دماغك اول ما امك جالت ان مراتك حامل! عشان كنت مستني عيالك منها هي مش كده! أما رشيده خلااص مفيش منها أمل و يمكن كمان مكنتش عايز عيال تربطك بيا.
كانت حسناء تقف مشدوهه.. تنظر الي حال رشيده الذي تغير كليا.. تراقب انتفاضتها بأعين متسعه.
أما رجلهما الهمام..لا حول له ولا قوه..ظل ينظر لها نظرات تعرفها هي جيدا..نظرات مملوءه بالأسف و الندم..نظرات أبلغ من الكلام..ثم اتجه إليها ممسكا بيديها يقبلها قائلا بإعتذار حقيقي أنا اسف ي رشيده مليش بركه الا انتي ي غاليه..انا غلطت اني اتسرعت و مسألتش أمي..بس ده اللي حصل..متزعليش مني و ااااادي راسك ابوسها ثم قبل رأسها و احتضنها قائلا الف مبروك ي رشيده..ربنا يكملك علي خير..و يرزجنا شوفته سليم معافي.
و عن رشيده فلا حاجة لنا بأن نكتب كثيرا عن نقاء قلبها و صفاؤه..احتضنته بشده في حب صادق ثم
قالت مش عارفه ليه نفسي رايحه للحرنكش.
نظر لها بأعين متسعه فقال حرنكش ايه ي رشيده اللي نفسك فيه! دنتي لسه حامل ف ساعه و نص.!!
نظرت إلي حسناء بدلال قائله لااا أصل حمل البناات غير حمل الولاد.. الولاد حملهم بيبجا صعب و جاي بدري ف كل حاجه.. وهو هييجي ولد إن شاءلله.
نظرت حسناء إليهم بقلب مشتعل ثم قالت ألف مبروك ي رشيده.. ربنا يكملك علي خير و تقومي بالسلامه.. ثم وجهت نظرها إلي زوجها قائله مبروك ي محمد.
مش
هتمشي جولتلك. تفوه بها العمده في ڠضب فبادلته پغضب أشد قائله همشي يعني همشي..أنا ميمشيش معايا الكلام اللي انت بتقوله ده.. سيبني يسيدي أريحك و أعفيك من حقي خاالص وخليك معاها لما تبقا تزهق منك و تقرر إن هي خلااص قرررررفت ابقا ارجع.
حسناااااااااء... صړخ بإسمها في ڠضب جم ثم قال انا سايبك ترطي و ترغي بكلام ملووش لزمه و مش راضي ازعلك.. متجبرنيش أعاملك وحش.
_يااااادي العبط.. يبنتي دي مراتي زيها زيك حرام عليكي.. انا اصلا المفروض ماخدش إذنك ف حاجه زي كده. بس انا مش عايز أزعلك.
وهو لما تروح تنام مع واحده تانيه يبقا ده ميزعلنيش.!
نظرت داخل عينيه بقوه ثم قالت بصوت أقل حده و أكثر عذوبه أنا بحبك ي محمد و همووت م الغيره عليك..مقدرش أبقا نايمه هنا و عارفه انك نايم ف حضنها هناك..دنا كنت
اتجن..
رفعها عن الأرض كلماتها استفزت مشاعره و بشده..اجتاحها بنفس شدة اجتياحها هي لحياته و زلزلة كيانه........
استيقظ من نومه فنظر بجانبه وجدها تقيد يديه بيديها و تحتجز قدميه بخاصتها فقال بابتسامه مفيش فايده فيكي..زي ما اكون هطفش.
و كالعاده استيقظت هي علي صوته فقالت
متابعة القراءة