رواية نعيمة
المحتويات
إنك عايشه و بخير..إنما لو سيبتيني!هجيب منين صبر اكمل بيه..هعيش علي أمل اي!
النبض رجع ي دكتوورقالتها ممرضة العمليات بفرحه بالغه عندما استقرت مؤشراتها الحيويه مجددا..زفر الطبيب في راحه ثم ربت علي كتف العمده قائلاانت انقذتها مرتين..مره لما نقلتلها دمك..و التانيه لما قولتلها الكلام ده فينظر له العمدهب تعجب قائلا مش فاهم!
الطبيبفي أغلب الحالات..الجانب النفسي بيتأثر اكتر من الجانب الجسدي..يعني زي اللي حصل دلوقتي..المړيض قلبه خلااص بيستسلم للمۏت لأنه واقعيا يأس او معندوش حاجه مهمه يعيش عشانها و ده علي الأغلب اللي حاصل مع مدام حسناء بدليل إنها حاولت ټنتحر...فلما جيت انت كلمتها و طمنتها إن في حد بيحبها و عايش عشانها قلبها استجااب لك فرجع ينبض تاني لذلك ف حالات الغيبوبه بننصح اهل المړيض يكلموه كتيير يفكروه بحاجات بيحبها..بناس بيحبها عشان قلبه يفضل متمسك بالحياه.
_يعني هي كويسه دلوجتي ي دكتور!
إلي حد ما الحاله استقرت..لسه في عمليه اخيره عشان إصابةالشريان الزنديبس نطمن عليها الاول و يعدي الساعه الجايين بسلام.
_طيب أجدر أستني معاها هنا
هي هتتنقل غرفة الإفاقه دلوقتي..هو مش مسموح طبعا بوجود مرافق مع الحاله في غرفة الإفاقه..بس علي مسئوليتي بقولك خليك جمبهاا.
تم
نقل حسناءغرفة الإفاقه و
معها داود
ظل ممسك بيدها يقبلها و عيناه لا تتوقف عن البكاء و لسانه لا يردد غير اللهم لك الحمد
بعد بضع دقائق بدأت حسناء في الإفاقه..حاولت فتح عينيها في وهن شديد ثم نظرت له بأعين زائغه..ثم أمسكت يده و ضغطت عليها قائله إنت هنا ي محمد
البارت الثاني عشر
بعد بضع دقائق بدأت حسناء ف الإفاقه.. فتحت عينيها في وهن شديد ثم نظرت له بأعين زائغه.. ثم أمسكت يده و ضغطت عليها قائله إنت هنا ي محمد.
_محمد مين حضرتك! أنا الممرضه و جايه عشان ميعاد الدوا.
انتفضت حسناء فجأه هو فين محمد فين!
_محمد مين بقوللك انا الممرضه.
محمد كان هنا أنا شوفته.
_حضرتك محدش بيدخل غرفة الإفاقه مع الحاله.. انا داخله اصلا و الأوضه فاضيه.
لا طبعا بقولك انا شوفته.. ده كان قاعد جمبي و ماسك ايديا.
_دي هلاوس البنج.. اكيد بيتهيألك.
علي مضض اقتنعت بما قالته الممرضه و لكنها كانت تود لو أنه كان موجود فعلا.. فرغت الممرضه من إعطاءها الدواء ثم قالت حمدالله على سلامتك.. كمان نص ساعه هتجيلك ممرضه زميلتي تعلقلك محلول.. عن إذنك.
ترقد شاخصة بصرها في سقف الغرفه.. تجزم أنه كان هنا بجانبها.. هي شعرت به.. كان ممسك بيدها يقبلها.. و لكن لو كان هنا اين هو الآن!
بعد مرور نصف ساعه.. تدخل ممرضه و علي وجهها إبتسامه بشوشه حمدالله على السلامة ي مدام حسناء ولا نقولك ي ست الناس!
حسناء و أمل قد دب في قلبها إنتي عرفتي الإسم ده منين!
_جوزك يستي طول العمليه مكانش بيناديكي غير ي ست الناس.. ده مبطلش عياط عشانك طول العمليه.
جوزي! شكله إي !
قالت الممرضه بضحكه متعجبه هي العمليه أثرت علي الذاكرة ولا إي!
معلش بس اوصفيهولي..
_أسمر و طوي...
انتفضت فجأه قائله بلهفه أنا صح.. هو كان هنا أنا متأكده.. لابس جلباب!
_أيوة.. هو مش جوزك ولا إيه!
هو كان معايا هنا.. صح!
_لا مش عارفه والله.. بس علي ما اعتقد لا.. لان محدش بيدخل غرفة الإفاقه مع الحاله.. هاااتي بقا دراعك و اهدي كده عشان الاقي الوريد بسرعه.
حائره هي.. لا تعلم ماذا عليها أن تفعل.. هو كان بجانبها طوال فترة العمليه.. و كان بجانبها هنا أيضا.. و لكن أين ذهب!!
وصل منزله مع صباح يوم جديد.. صعد مباشرة إلي غرفة والدته.. وجدها نائمه فأيقظها.. أفاقت هي غلي صوته فالتفتت مسرعه بلهفه كنت فين ي نضري و مرديتش علي تليفونات مراتك ليه.
_أنا تعباان يااماا
الف سلامه عليك ي حبيبي.. فيك ايه!
_كانت بتمووت يااما.. كانت هتسيبني ألطش ف الدنيا لوحدي.. متعرفش اني مسنود عليها و جوي بيها.
لا حول ولاقوة الابالله.. حصلها إيه كفالله الشړ!
_اللي عرفته من الدكاتره إنها كانت جاطعه شرايين إيديها يعني كانت عايزة ټموت نفسها.. بس مكانش في فرصه أعرف السبب.. أكيد جوزها الله يلعنه.
و بعدين يولدي حصل ايه!
_كانت محتاجه يتنجلها ډم و يشاء ربنا إني من بين 100واحد اكون الوحيد اللي نفس فصيلة ډمها.. شووفي ربنا و حكمته يااماا..
ثم أكمل بضحكه مکسورة يعني دمي بيجري ف ډمها دلوجتي.
طيب وهي عامله ايه دلوجتي! فاجت ولا لسه!
_انا كنت معاها لحد ما بدأت تفوق سيبتها و جيت.
طب و مستنيتش ليه تطمن عليها الاول!
_خوفت يااما.. حسيت انها بدات تتعلج بيا.. يمكن كمان بدأت تحبني!! خۏفت أعلجها بيا و أشيل
ذنبها.. دي واحده
متجوزه.... يعني مليش
فيها حاجه.. و كمان خۏفت جوزها يدخل يلاجيني جاعد جمبها.. كانت هتبجي كارثه.. جولت أخد بعضي و أمشي أحسن طالما اطمنت عليها.
فتقول أمه بقلة حيله متشيلش نفسك فوج طاجتك ي ولدي.. كله مجدر و مكتوب.
_و نعم بالله.. هجوم كده أشوف رشيده.
يدخل الطبيب إليها مبتسما بلطف حمدالله على سلامتك ي مدام حسناء.. دوختينا معاكي.
فتقول بأعين دامعه الله يسلمك ي دكتور.
_هنحضر نفسنا دلوقتي للعمليه الأخيره و إن شاءلله هتبقا سهله متقلقيش من أي حاجة.. الخطړ كله عدي.. ولا لازم نجيبلك العمده المرادي كمان!
فتقول بلهفه هو حضرتك شوفته!
_طبعا شوفته.. ده عمل اللي مقدرناش نعمله احنا شخصيا.
فتقول بأمل هو كان هنا ي دكتور صح!
_ايوة كان معاكي بعد ما طلعتي م العمليات و انا اللي أوصيته يفضل معاكي بما إنك بتستجيبي ليه.
إذن أين ذهب.. حدسها لا يخطئ.. إحساسها دائما يصيب.. إذن لقد قبل يدها.. قبل رأسها.. كان يبكي من أجلها.. و لكن لماذا ذهب فجأه!
_ممكن أستعمل موبايلي ي دكتور!
أيوة..بس مس كتير عشان العمليات جاهزة خلاص..
هخلي أي حد يجيبهولك حالا.
قامت بالاتصال به فوجدته مغلق..ارسلت له علي واتساب فلم تصله الرساله أيضا.
فأعطت الطبيب الهاتف ثم استعدت للدخول إلي اجراء العمليه.
بعد ساعتين...
بعد الانتهاء من العمليه بنجاح تم نقل حسناءإلي غرفتها التي ستبقي بها جتي خروجها من المشفي..
التف حولها أهلها يتهافتون عليها..جميعهم يريدوا أن يحتضنوها فهم كانوا علي وشك خسارتها..
بعد مرور شهرين.....
منذ خروجها من المشفي و قد تبدل حالها...شارده..حزينه..هادئه..ساكنه..منطفئه دائما
لا تتوقف عن الإتصال به و كالعاده..الهاتف مغلق.
أرسلت له علي واتساب الكثير من الرسائل دون جدوي
تبحث علي حسابه علي فيسبوك لا تجده..أتاها إتصال من نادين إبنة عمتها فاجابت ألو..ازيك ي نادين!
_ازيك ي نادين!طبعا مهو من لقي احبابه..ازيك انتي ي واطيه.
كويسه الحمدلله..عمتي اخبارها اي!
_الحمدلله بخير..بتسلم عليكي كتيير.
الله يسلمها..مبروك ع الخطوبه..علياء كانت بتحكي من شويه.
_لا ي حبيبتي..مبروك من بعيد لبعيد دي متاكلش معايا..انتي تيجي الخطوبه و رجلك علي رجلي يومها
معلش ي نادين مش هقدر أجي..انتي عارفه اللخبطه اللي أنا فيها.
_لخبطة اي بقا يست حسناء!دا احنا اتطلقنا و بقينا سترونج اندبندنت وومن و محدش زينا..و بعدين المفروض انتي ما تصدقي أصلا و تيجي تغيري جو بدل جو الاكشن اللي عيشتيه اليومين اللي فاتوا دول.
خلاص سيبيها بظروفها و إن شاءلله هحاول أجي.
_مفيش الكلام ده..بكره تجيبي بنتك و تيجي..متسيبينيش لمريم تقرفني..والله ي حسناء لو ما جيتي ما هعرفك تاني..
خلاص إن شاءلله هجيب صبا و اجي..مبروك ي حبيبتي ربنا يتم
متابعة القراءة