رواية جديدة

موقع أيام نيوز

أخوه، كانت معاه.
أول ما شافتني قالت
يا نور، هو إنتِ لسه مصممة تعملي مشكلة؟
رديت
أنا مش بعمل مشكلة. أنا بس عايزة أشوف الفلوس اللي جوزي حوّلها.
ضحكت باستخفاف
الفلوس موجودة ومش هتضيع.
فين؟
في حساب استثماري.
باسم مين؟
سكتت.
بصيت لمحمود.
باسم مين؟
قال محمود
باسم هند.
هزيت راسي.
يعني الميتين ألف جنيه بتوعي اتحولوا لحساب باسم شخص تاني؟
هند ردت بسرعة
إحنا أهل! وبعدين أنا مش هاخد فلوسكم وأهرب يعني.
قلت
أنا ما اتهمتش حد بالهروب.
أنا بس بسأل سؤال بسيط.
ليه الفلوس مش في حساب باسم محمود؟
قالت بعصبية
عشان أنا اللي بدير الاستثمار.
وده معناه إن الحساب يبقى باسمي، مش باسم كل واحد.
ابتسمت.
تمام.
طلعت موبايلي.
ممكن أشوف عقد الاستثمار؟
هند مدّت إيدها
إنتِ مش صاحبة الحساب.
بس نص الفلوس بتاعتي.
محمود اتدخل
نور، كفاية.
بصيت له
كفاية إيه؟
أنا جوزك.
وأنا مراتك.
فلو فلوسنا مشتركة، يبقى من حقي أعرف هي فين.
موظف البنك كان واقف بعيد شوية وبيسمع الكلام.
هند بدأت تتوتر.
وفجأة قالت
خلاص، نرجعلك فلوسك.
بصيت لها باستغراب.
إزاي؟
هرجعلك نص المبلغ.
إمتى؟
خلال كام يوم.
ليه كام يوم؟
عشان الفلوس متحطوطة في استثمار.
يعني مش موجودة كاش؟
ما ردتش.
وهنا قلبي بدأ يدق بسرعة.
قلت
إنتِ استثمرتي الفلوس في إيه؟
سكتت.
أسهم؟
سكتت.
ولا صناديق؟
برضه ما ردتش.
بصيت لمحمود.
إنت كنت تعرف؟
قال
هند قالتلي إن الاستثمار محتاج وقت.
يعني إنت مش عارف الفلوس اتحطت في إيه؟
أنا واثق فيها.
ضحكت.
الثقة مش عقد.
وبعدين بصيت لهند
أنا عايزة كشف حساب كامل.
قالت
هجيبهولك.
إمتى؟
لما أرجع البيت.
لا.
طلعت موبايلي.
دلوقتي.
هند اتعصبت
إنتِ شكاكة بشكل مرضي!
وأنتِ عصبية بشكل مريب.
محمود شدني من إيدي
نور، يلا نمشي.
سحبت إيدي منه.
إنت امشي.
أنا هكمل الإجراءات لوحدي.
إنتِ مش هتعملي حاجة من ورايا.
بصيت له
مين اللي عمل حاجة من ورا التاني؟
سكت.
رجعت البيت لوحدي.
فتحت اللابتوب، ودخلت على حسابي البنكي.
وبدأت أراجع كل التحويلات.
مرتب محمود.
فلوس الشبكة.
حتى التحويلات الصغيرة اللي كانت بتتم من حسابه.
وبينما أنا بدور، لقيت حاجة غريبة.
فيه تحويل بمبلغ خمسين ألف جنيه اتعمل قبل الميتين ألف.
لكن المرة دي التحويل ماكانش لهند.
كان لشخص اسمه
رامي السيد.
اتجمدت مكاني.
مين رامي السيد؟
فتحت تفاصيل التحويل.
الوصف كان
دفعة استثمار.
اتصلت بمحمود.
ما ردش.
اتصلت تاني.
مفيش رد.
بعتله
مين رامي السيد؟
بعد أقل من دقيقة، الموبايل رن.
محمود.
رديت
مين رامي؟
سكت شوية.
نور، بلاش تدوري ورا حاجات مش هتفيدك.
يعني تعرفه.
آه.
مين؟
واحد شغال مع هند.
وليه حولتيله خمسين ألف؟
ده جزء من الاستثمار.
وهند قالت إن الفلوس كلها في حسابها.
سكت.
عرفت من سكوته إن المصېبة أكبر مما كنت متخيلة.
قلت
محمود، إنت حوّلت كام بالظبط؟
الميتين ألف.
قبلهم؟
إيه؟
الخمسين ألف اللي اتحولوا لرامي.
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
دي فلوس كانت موجودة قبل الجواز.
ضحكت بمرارة.
قبل الجواز؟
أيوه.
يعني عندك فلوس تانية؟
نور، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
طيب فهمني.
سكت.
وبعدين قال
أنا لازم أقفل.
وقفل المكالمة.
قعدت قدام اللابتوب وأنا مش قادرة أستوعب.
جوازي بقاله تلات شهور بس.
وخلال التلات شهور دول، أنا كنت فاكرة إن محمود شخص بسيط، مرتبه محدود، ومصاريفه عادية.
لكن دلوقتي اكتشفت إن فيه حسابات وتحويلات أنا ما أعرفش عنها حاجة.
والأخطر...
إنه كان بيحوّل فلوس لناس أنا عمري ما سمعت عنهم.
فتحت سجل التحويلات تاني.
بدأت أراجع شهر ورا شهر.
وفجأة لقيت تحويلات متكررة لنفس الاسم.
رامي السيد.
كل مرة بمبلغ مختلف.
عشرة آلاف.
عشرين ألف.
خمسين ألف.
وبعدين مېت ألف.
إجمالي التحويلات كان رقمًا صادمًا.
أكتر من أربعمية ألف جنيه.
وقتها فهمت إن موضوع مرات أخوه مش بدأ النهارده.
كان موجود من قبل ما أنا حتى أعرف محمود.
لكن السؤال الحقيقي كان
ليه؟
وليه محمود مصر يحط كل فلوسه عند هند؟
وليه هند بتاخد فلوس العيلة كلها؟
وليه في شخص تالت اسمه رامي داخل في الموضوع؟
بالليل، محمود رجع البيت.
كان فاكر إني هفتح معاه خناقة.
لكنه اتفاجئ إني كنت قاعدة بهدوء.
حط مفاتيحه على الترابيزة.
إنتِ لسه صاحيه؟
مستنياك.
عايزة إيه؟
حطيت اللابتوب قدامه.
عايزة تفسير.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
إنتِ ډخلتي على حسابي؟
ده حساب مشترك.
إنتِ ما كانش من حقك.
وأنت كان من حقك تحوّل فلوسي؟
سكت.
قلبت الشاشة ناحيته.
مين رامي السيد؟
محمود ما ردش.
وإيه علاقة هند بيه؟
ولا كلمة.
وإيه اللي حصل في الفلوس اللي اتحولت له؟
محمود قعد على

الكرسي.
ولأول
تم نسخ الرابط