رواية جديدة

موقع أيام نيوز

ده؟ يا نور، إنتِ عايزة تكمّلي حياتك مع جوزك ولا لأ؟
رديت بهدوء
طبعًا عايزة يا بابا.
بس لو أنا كمان سلّمت كل فلوسي لمرات أخو جوزي، وبقيت أعيش كل شهر بثمانميت جنيه، ساعتها حياتي فعلًا مش هتستمر.
محمود عايز يعيش بالطريقة دي، دي حاجة تخصه.
إنما أنا مش موافقة.
خلصت كلامي، مسكت شنطتي وقومت.
افتكرت إن عندي شوية شغل في الشركة، أنا همشي الأول.
أخو محمود الكبير، كريم، قال بسرعة
قبل ما تمشي، الحساب الأول.
قالها كأن دفع الحساب أصلًا حاجة مفروغ منها إني أنا اللي أعملها.
إحنا التلات عائلات كنا بنتجمع مرة كل أسبوع، وفي الغالب كنا بنتعشى بره.
وكل مرة كريم ومراته هما اللي يختاروا المطعم، وهما كمان اللي يطلبوا الأكل.
في البداية، كنا متفقين إن العيلتين التانيين يتناوبوا في دفع الحساب، عشان ماما وبابا مايدفعوش حاجة.
لكن في الحقيقة، كل مرة كان ييجي الدور عليهم، كانوا يعملوا نفسهم مش واخدين بالهم.
وأنا كنت بطبعي بكره الإحراج.
فكل ما أشوف الجرسون واقف مستني الحساب، كنت بتكسف وأطلع أدفع.
ومع الوقت، الموضوع اتحوّل لحاجة طبيعية جدًا، وكأن دفع الحساب بقى مسؤوليتي أنا.
بصيت لكريم وقلت
يا كريم، المرة دي الدور عليكم.
مرتب جوزي راح كله لمراتك، ولسه هتعملوا نفسكم مش واخدين بالكم وتخلوني أنا أدفع؟ ده كده استغلال زيادة عن اللزوم.
بعد ما قلتها، ما اهتمتش بملامحهم اللي اتغيّرت.
شلت شنطتي ومشيت.
رجعت البيت بالليل، ولقيت محمود قاعد في الريسبشن مستنيني، ووشه كان أزرق من الڠضب.
أول ما دخلت، قال
نور! برن عليكي ما بترديش، ببعتلك رسايل وما بترديش. كل ده عشان مرات أخويا تساعدنا في إدارة فلوسنا؟ إنتِ مكبّرة الموضوع ليه؟
رديت
الموبايل فصل شحن، مش عاملة نفسي مش سامعاك.
ومشيت على طول ناحية أوضة النوم، كأني ما حصلش حاجة.
محمود لحقني وقال
وكمان الكلام اللي قلتيه النهارده عن إن كريم ومراته بيحبوا يستغلوا الناس؟ الكلام ده ضايقني جدًا.
إنتِ عارفة أنا قعدت هناك لوحدي قد إيه وأنا محرج؟
بصيت له وسألته
طيب هما دفعوا الحساب النهارده؟
سكت لحظة، وبعدين قال
أنا اللي دفعته.
كريم ومراته كانوا متضايقين، أعملهم إيه؟ أسيبهم هم اللي يدفعوا؟
ضحكت.
إنت مرتبك الشهر ده كله تمنميت جنيه بس.
والأكل النهارده لوحده كان على الأقل ستميت جنيه.
هتعمل إيه باقي الشهر؟ هتعيش من غير أكل؟
رد بكل بساطة
ما إنتِ موجودة.
بصيت له وقلت
أنا قلتلك من النهارده كل واحد فينا يدفع نص مصاريفه.
إنت تصرف من فلوسك وأنا أصرف من فلوسي.
يا محمود، أنا مش هدفعلك ولا جنيه واحد.
اتعصب وبصلي پغضب
نور! إحنا متجوزين! لازم تحاسبي جوزك على الفلوس بالشكل ده؟
بصيت له ببرود
إنت لسه فاكر إننا متجوزين؟
إنت كنت شفت قبل كده راجل متجوز يدي مرتبه كله لمرات أخوه؟
أنا أصلًا ما ضغطتش عليك إنك ترجع مرتبك، ودي في حد ذاتها حاجة كبيرة مني!
قال بعصبية
أنا حوّلت مرتبي لمرات أخويا عشان تستثمرهولنا.
لما نكسب بعد كده، مش الفلوس هتبقى بتاعتنا إحنا الاتنين؟
رفعت إيدي وقاطعته
استنى.
إنت عايز تحوّل مرتبك لهند؟ دي حاجة تخصك.
تكسب أو تخسر، دي مسؤوليتك لوحدك.
صړخ
تمام! من النهارده لو أنا كسبت فلوس، إنتِ ما تصرفيش منها!
أنا ما رديتش.
وصلت الموبايل بالشاحن.
وأول ما فتح، وصلتلي رسالة من البنك.
في اللحظة دي، جسمي كله عرق بارد.
فتحت الرسالة، وبصيت في المبلغ.
وبعدين رفعت عيني لمحمود
محمود... إنت سحبت ميتين ألف جنيه من فلوس شبكة جوازنا؟
3
رد بمنتهى الهدوء
أيوه. اديتهم لمرات أخويا.
حسيت إن أعصابي كلها اڼهارت.
محمود، إنت اټجننت؟!
حاولت أتماسك.
أخدت نفس عميق، وبعدها فتحت تسجيل الصوت في الموبايل.
وقلت له
هسألك مرة تانية، وعايزة إجابة واضحة.
الميتين ألف جنيه بتوع شبكة جوازنا راحوا فين؟
قال
مش قلتلك؟ اديتهم لمرات أخويا.
ماما وبابا كمان حوّلوا مدخراتهم كلها عندها.
وبصلي بتحدي
لما أنا
تم نسخ الرابط