رواية جديدة

موقع أيام نيوز

جواز، طلقت ابني، ودلوقتي بتطردنا من البيت!
أمينة قربت مني وقالت بحدة
مهما حصل بينك وبين أحمد، أمه ذنبها إيه؟
واحد من الرجالة قال
البيت ده عاشوا فيه 3 سنين، يعني مش منطقي فجأة تقولي لهم اطلعوا برا.
ضحكت بهدوء.
قلت
حلو.
الناس سكتت.
بصيت حواليّا.
بما إن الكل جه عشان يحكم...
مسكت عقد الملكية من فوق الترابيزة ورفعته.
يبقى يسمع القصة كاملة.
فوزية صړخت بسرعة
ما تسمعوش منها! دي بتعرف تلف وتدور!
بصيت لها.
لو كلامي كدب، صححيه قدامهم.
سكتت.
فتحت العقد وقلت
الشقة دي اشتريتها أنا قبل الجواز ب شهور.
لفيت الورقة ناحية الناس.
وده تاريخ العقد.
أمينة خدت الورق.
بصت فيه.
وبعدين رفعت عينيها لفوزية.
اسم أحمد مش موجود.
فوزية ردت بسرعة
ما هو عشان وقتها كانوا لسه ما اتجوزوش!
قلت
ممتاز.
يبقى حضرتك لسه مؤكدة كلامي.
وشوش الناس بدأت تتغير.
كملت
أحمد وأمه نقلوا هنا بعد الجواز.
لمدة 3 سنين.
من غير إيجار.
من غير قسط.
ومن غير ما يدفعوا جنيه واحد في تمن الشقة.
راجل كبير من العيلة بص لأحمد.
الكلام ده صح؟
أحمد فضل ساكت.
كررت
يا أحمد، عمك بيسألك.
رفع راسه بالعافية.
أيوه.
الصالة كلها هديت.
فوزية قالت بسرعة
طب وهو جوزها! يعني هيدفع لها إيجار؟
بصيت لها.
وأنا طلبت منه إيجار؟
لأ.
اشتكيت يوم؟
لأ.
طردته قبل الطلاق؟
لأ.
سكتت.
قلت
يبقى إحنا مختلفين على إيه؟
أمينة قالت
طب حتى بعد الطلاق، اديهم كام يوم يدبروا نفسهم.
قبل ما أرد، فوزية صاحت
أهو! ده الكلام العاقل!
ابتسمت.
كنت هعمل كده فعلًا.
الناس بصتلي.
كملت
لولا إني من شهرين طلبت من أحمد يشوف لنفسه مكان لأنه هو اللي كان مصر على الطلاق.
أحمد رفع عينه بسرعة.
فوزية لفت له.
إيه؟!
قلت
ما قلتيش لهم؟
قربت من الكنبة.
طلعت ملف بني كنت حطاه من بدري.
أحمد هو اللي طلب الانفصال أول مرة من شهرين.
فتحت الملف.
وده رسالته للمحامي.
مديت الورقة لأمينة.
كانت فيها رسالة مطبوعة من أحمد لمحاميه
عايز أخلص إجراءات الطلاق بسرعة، والشقة مش مشكلة لأنها أصلًا باسم مريم.
أمينة قرأت الجملة مرتين.
وبعدين بصت لأحمد.
إنت كنت عارف إن الشقة مش بتاعتك؟
أحمد ما ردش.
قلت
من أول يوم.
فوزية بقت باصة لابنها كأنها لأول مرة تشوفه.
أحمد...
إنت كنت عارف؟
قال بصوت واطي
أيوه.
وعارف إنها باسم مريم؟
أيوه.
صوت فوزية اتغير.
أمال إنت كنت بتقولي إيه؟
أحمد اتوتر.
يا أمي، أنا...
قاطعته
كنت بتقول لي البيت بيتك!
رد بعصبية
عشان ما كنتش عايز مشاكل!
ضحكت بسخرية خفيفة.
لا.
بصيت للناس.
هو كان عايز يعيش المشكلة لحد آخر يوم من غير ما يدفع تمنها.
أحمد بصلي پغضب.
كفاية فضايح.
قلت
فضايح؟
وقفت قدامه.
إنت اللي جبت ناس البيت، ولا أنا؟
أشار ناحية أمه.
هي اللي كلمتهم.
وإنت منعتها؟
سكت.
رجعت مكاني.
تمام.
بما إن كل حاجة

اتفتحت...
فوزية صړخت
إيه تاني؟!
طلعت الموبايل.
حساب البيت.
أحمد اتغير وشه.
مريم...
قلت
لأ، دلوقتي دور الأرقام.
فتحت كشف التحويلات.
3 سنين.
كهربا، مية، غاز، صيانة، تأمين، أقساط الأجهزة...
تقريبًا كلها من حسابي.
واحد من القرايب قال
طب وأحمد كان بيصرف فين؟
بصيتله.
دي نقطة مهمة.
فتحت صفحة تانية.
أحمد كان بيحوّل جزء كبير من مرتبه كل شهر لأمه.
الصالة سكتت.
فوزية شهقت.
وماله؟! أنا أمه!
قلت
مفيش مشكلة.
فلوسه وهو حر.
بس ما ينفعش يدفعلك أغلب مرتبه، ويسيبني أنا أصرف على البيت، وبعدين تقولي ده بيت ابني.
أمينة بصت لفوزية.
هو كان بيديكي كام؟
فوزية توترت.
يعني... على حسب.
قلت
المتوسط 18 ألف جنيه شهريًا.
لمدة 3 سنين.
راجل في آخر الصالة صفر من الصدمة.
18 ألف؟
قلت
أيوه.
وأنا كنت بدفع مصاريف البيت كاملة تقريبًا.
أحمد صړخ
كنت بساعد أمي!
لفيت ناحيته.
وأنا اعترضت؟
لأ.
طلبت منك تمن أكلها؟
لأ.
طلبت منك إيجار إقامتها؟
لأ.
لما جبتلها سرير جديد ومكيف لأوضتها، طلبت منك نص الفلوس؟
سكت.
قلت
يبقى المشكلة مش إنك ساعدت أمك.
المشكلة إنكم الاتنين اتعودتوا تاخدوا كل حاجة كأنها حق مكتسب.
فوزية بدأت ټعيط تاني.
بس المرة دي محدش تحرك ناحيتها.
قالت
أنا ست كبيرة!
أروح فين دلوقتي؟
بصيت لها.
عند حضرتك شقتك القديمة.
الناس كلها لفت ناحيتها.
أمينة قالت
شقة إيه؟
فوزية اتجمدت.
أنا كملت
شقتها في شبرا.
اللي مأجراها من سنتين.
أمينة قربت منها.
إنتِ لسه عندك الشقة؟
فوزية قالت بتلعثم
هي... يعني... شقة صغيرة.
قلت
أو الشقة التانية اللي ورثتي نصها عن والدك.
وش فوزية احمر.
دي فيها مشاكل ورثة!
قلت
أو المبلغ اللي في شهادات البنك.
أحمد بصلي
تم نسخ الرابط