رواية جديدة

موقع أيام نيوز

بصت للدولاب.
وبعدين رجعت بصتلي.
إنتِ...
وقربت من الشنطة.
إنتِ ليه كل الحاجة اللي بتلميها...
وسكتت ثانية قبل ما تصرخ
حاجتي أنا وابني؟!
ملامحها اتحولت من الشك...
للقلق...
وبعدين للڠضب.
ما رديتش.
قفلت سوستة الشنطة ببطء.
وقفت قدامها.
ومديت إيدي جوه شنطتي.
طلعت ورقة رسمية.
عقد ملكية الشقة.
وحطيته قدامها على ترابيزة الصالون.
خبطته على الترابيزة خبطة خفيفة.
اسم المالك كان واضح جدًا.
اسم واحد بس
مريم عبد الرحمن.
أنا.
رفعت عيني لفوزية.
وشها كان بدأ يشحب.
قلت بهدوء
عشان دي شقتي أنا.
وسكت لحظة، وبعدين قلت كلمة كلمة
فياريت حضرتك وابنك...
وشاورت ناحية الباب.
تخرجوا من بيتي فورًا.
فوزية فتحت بقها من الصدمة.
إيديها اللي ماسكة علبة الساعة بدأت تترعش.
وفجأة لفت ناحية أحمد.
أحمد!
صړخت باسمه.
الكلام اللي هي بتقوله ده معناه إيه؟!
وقربت منه.
الشقة دي مش بتاعتك إنت؟!
أحمد أخيرًا شال عينه من على الموبايل.
رفع راسه.
وشه كان أسوأ من وش أمه.
شفايفه اتحركت كذا مرة.
لكنه ما عرفش يقول كلمة.
فوزية كأن رجليها ما بقتش شايلة جسمها.
وقعت وقعدت على الأرض.
افتكرت إنها هتبدأ تصوت وټضرب على وشها.
لكن لأ.
فضلت قاعدة.
وبصتلي بنظرة مليانة حقد خلت شكلها مرعب.
بعد شوية، سندت على الترابيزة وقامت بالعافية.
رفعت إيدها المرتعشة وشاورتلي.
إنتِ...
وبلعِت ريقها.
إنتِ قلبك أسود أوي...
بصيت لها بهدوء.
غريبة.
رفعت حاجبي.
كنت فاكرة إن حضرتك هتشكريني إني سيبتك إنتِ وابنك عايشين في شقتي ببلاش 3 سنين.
إنتِ!
جسم فوزية كله اتهز من الڠضب.
لكن فجأة افتكرت حاجة.
مسكت دراع أحمد بسرعة.
يا ابني!
قول لها حاجة!
قول لها ما تعملش فينا كده!
وبصتلي وهي شبه بتترجاني
إحنا أهل!
أحمد أخيرًا اتحرك.
مشي ناحيتي ببطء.
وقف قدامي.
نظراته كانت معقدة.
وبعد تردد قال
مريم...
سكت شوية.
لازم توصلي الموضوع للدرجة دي؟
فضلت ساكتة ومستنية أشوف هيقول إيه.
أخد نفس طويل.
وبص في عيني.
لكن الجملة اللي قالها بعدها خلتني أضحك جوايا.
إنتِ نسيتي من 3 سنين كنتِ بتترجيني إزاي عشان أتجوزك؟
2
الأوضة كلها سكتت.
أما فوزية...
فالشماتة رجعت لوشها في ثانية.
كأن ابنها أخيرًا طلع السلاح السري اللي هيقلب الموقف لصالحهم.
آآآه...
مطت الكلمة وهي بتبصلي.
أهو كده الكلام بدأ يبان!
وحطت إيديها في وسطها.
وأنا اللي كنت مستغربة!
أحمد ابني، بإمكانياته وظروفه، إيه اللي يخليه يبص لواحدة زيك أصلًا؟
ضحكت بسخرية.
طلعتي إنتِ اللي كنتِ لازقة فيه وبتجري وراه!
بمجرد ما حسّت إنها مسكت عليا غلطة، رجعت لها قوتها.
مريم، أنا هقولك كلمة واحدة.
الإنسان الأصيل ما ينساش المعروف!
لولا إننا صعبتي علينا وقلنا نسندك...
كان زمانك دلوقتي مرمية فين، الله أعلم!
بصيت لأحمد.
وحسيت إن الموقف كله مضحك.
ده كان آخر سلاح عنده؟
قصة من الماضي، بعد ما غير تفاصيلها تمامًا، عشان يطلع نفسه البطل اللي أنقذني؟
سألته بهدوء
أنا اللي ترجيتك؟
قال
مش ده اللي حصل؟
لكني لاحظت عينه وهي بتتهرب مني للحظة.
وبسرعة حاول يرجع يتماسك.
من 3 سنين، عيلتك وقعت في أزمة، وكنتوا محتاجين 500 ألف جنيه بسرعة عشان الشركة ما تقعش.
مين اللي ساعدك؟
وأشار لنفسه.
أنا!
وكمل
أمي أصلًا ما كانتش موافقة.
وقالتلي إن عيلتك حفرة ملهاش آخر.
وأنا اللي وقفت قدام الكل واتحملت الضغط واتجوزتك رغم اعتراضهم!
كان بيتكلم بثقة غريبة.
لدرجة إن أي حد غريب يسمعه ممكن يصدق إنه فعلًا فارس أحلام جه في آخر لحظة وأنقذني.
فوزية هزت راسها بسرعة.
أيوه!
أحمد ابني قلبه طيب زيادة عن اللزوم، وعشان كده ربّى فيكي الجحود!
أول ما بقي معاكي قرشين، طردتي جوزك وأمه من البيت!
ضحكت.
المرة دي ضحكت فعلًا.
قلت
أحمد.
بصلي.
واضح إن ذاكرتك ضعيفة.
طلعت موبايلي.
خليني أفكرك.
فتحت الملاحظات.
من 3 سنين، يوم 20 مايو، الشركة

بتاعة عيلتي حصل عندها أزمة سيولة، وكنا محتاجين 500 ألف جنيه بشكل عاجل.
أنا كلمتك.
وقتها كنت خطيبي.
وسألتك تقدر تساعدني ولا لأ.
إنت قلتلي إنك لسه في بداية شغلك ومعندكش المبلغ، لكن ممكن تسأل والدتك.
مع كل جملة كنت بقولها...
وش أحمد كان بيبيض أكتر.
أما فوزية، فملامحها كانت بتتغير.
تاني يوم جيت قلتلي إن والدتك وافقت تدينا ال ألف.
رفعت عيني لفوزية.
بس مش سلفة عادية.
كان في شرط.
سكت شوية.
فوزية اشترطت إن ال ألف
تم نسخ الرابط