بنت صغيره
المحتويات
كانت عايزة تاخد بنتها؟
كانت عارفة إنها ھتموت.
صوتي انكسر.
مين قالها؟
الدكتور.
وإنتِ كنتي أختها؟
كنت صاحبتها.
فين كانت عايزة تودي ملك؟
عندي.
وليه؟
عشان لو حصل لها حاجة، تفضل البنت بعيدة عن عيلتك.
لكن ليه ما كانتش واثقة فيا؟
نادية بصتلي في عيني.
لأنها شافت بنفسها والدتك وهي بتتكلم مع الدكتور.
عن إيه؟
قالت
عن تغيير شهادة الميلاد.
سكت.
مريم كانت عايزة تسجل البنتين باسمها واسمك، لكن والدتك كانت عايزة واحدة بس.
مين؟
ليلى.
ليه؟
نادية ردت
عشان ملك كانت مريضة.
إيه؟
الدكتور قال إن واحدة من البنتين عندها مشكلة في القلب.
اتجمدت.
ملك؟
أيوه.
وماما عملت إيه؟
قالت إن البنت المړيضة ټموت لوحدها.
حسيت بالڠضب بيحرقني.
إنتِ بتكدبي.
يا حازم...
أمي مستحيل.
أنا سمعتها.
فين الدليل؟
نادية بصتلي.
مريم سجلت كل حاجة.
فين التسجيل؟
سكتت.
فين؟
قالت
في المكان اللي كانت مريم مخبية فيه كل أسرارها.
فين؟
في بيتكم القديم.
رجعت البيت لأول مرة بعد سبع سنين.
البيت كان ساكت.
صور مريم لسه موجودة.
غرفة ليلى القديمة.
كل حاجة في مكانها.
دخلت غرفة مريم.
بدأت أدور.
ولا حاجة.
فتحت الدولاب.
الأدراج.
السرير.
المكتبة.
لحد ما افتكرت حاجة.
مريم كانت بتحب تحط رسائلها في صندوق خشبي صغير.
الصندوق اختفى بعد مۏتها.
اتصلت بعادل.
الصندوق الخشبي بتاع مريم فين؟
مش عارف.
دور.
بعد نص ساعة رجع.
لقيته.
فين؟
في مخزن البيت.
دخلته.
الصندوق كان عليه تراب.
فتحته.
جواه صور.
أوراق.
رسائل.
وشريط تسجيل قديم.
حطيت الشريط في جهاز قديم كان موجود.
اشتغل.
وصوت مريم خرج.
صوتها كان ضعيف.
متوتر.
لو التسجيل ده وصل لحازم... يبقى أنا غالبًا مش موجودة.
قفلت عيني.
صوتها كمل
حازم، أنا ماخبيتش عليك عشان ما بحبكش. أنا خبيت عشان كنت خاېفة.
دموعي نزلت.
أنا حامل في بنتين.
فتحت عيني.
والدكتور قال إن واحدة منهم محتاجة متابعة، لكن مفيش خطړ كبير.
سكتت.
وبعدين قالت
بس أمك عرفت.
صوتها ارتعش.
هي عايزة ملك تختفي.
شدّيت على الجهاز.
مش عشان مرضها. عشان سبب تاني.
الصوت توقف لحظة.
ملك مش بنتي من علاقة تانية زي ما ممكن حد يحاول يقولك.
نفسي وقف.
ملك بنتك يا حازم.
سكت التسجيل ثواني.
وبعدين مريم قالت
والحقيقة الأكبر... إن ليلى مش أول بنت تولدلك.
اتجمدت.
إنت كان ليك بنت قبل ليلى.
بصيت لعادل.
مريم قالت إيه؟
الصوت كمل
قبل سبع سنين، في يوم الولادة، واحدة من البنات اتولدت الساعة 417.
سكتت.
والتانية اتولدت الساعة 420.
قلبت شريط التسجيل في دماغي.
ملك اتولدت قبل ليلى.
مريم كملت
لكن الدكتور كتب إن ليلى هي الأولى.
ثم جاء صوت بكاء بعيد في التسجيل.
أنا سمعتهم بيتكلموا عن نقل ملك بعيد.
وعرفت إنهم مش هيقولولك.
فطلبت من نادية تاخدها.
صوتها بقى أضعف.
لو أنا مت... خلي ملك تعرف إن أمها ما سابتهاش.
وبعدين...
سكت التسجيل.
لكن بعد ثواني، ظهر صوت تاني.
صوت راجل.
أنا عرفته.
دكتور سامح.
قال
مدام مريم، لازم نخلص قبل ما الأستاذ حازم يعرف.
وبعدين صوت أمي.
مش عايزة البنت دي ترجع البيت.
سكت.
إيدي بدأت تترعش.
عادل قال
حازم...
لكن التسجيل كمل.
أمي قالت
الولد مش لازم يعرف إن مراته خلفت توأم.
دكتور سامح قال
بس الطفلة...
أمي قاطعته
أنا هتكفل بكل حاجة.
ثم قالت
المهم إن شهادة الميلاد يبقى فيها بنت واحدة.
انتهى التسجيل.
فضلت واقف.
سبع سنين.
سبع سنين وأنا عايش على كڈبة.
دفنت مريم وأنا فاكر إني فقدت زوجتي وبنتي فقط.
لكن الحقيقة...
إني فقدت بنت تانية في نفس اليوم.
بنت كانت عايشة.
وحد سرقها مني.
وصل تحليل ال.
فتحت الظرف.
النتيجة كانت واضحة.
احتمالية الأخوة التوأم 99 99.
ملك وليلى أختان.
وأنا الأب البيولوجي للاتنين.
قعدت على
الأرض.
مش عارف أضحك ولا أعيط.
دخلت ليلى.
بصتلي.
بابا؟
رفعت عيني.
تعالي.
جريت عليّا.
حضنتها.
وبعدها دخلت ملك.
وقفت عند الباب.
بصيتلها.
تعالي يا ملك.
جريت.
حضنت الاتنين.
ولأول مرة من سبع سنين...
حسيت إن مريم رجعتلي.
مش هي.
لكن جزء منها.
في حضڼ كل واحدة فيهم.
لكن الفرحة ما كملتش.
في نفس الليلة...
وصلتني رسالة.
مبروك إنك عرفت الحقيقة.
وبعدها صورة.
صورة قديمة لثلاث أشخاص.
أنا.
مريم.
وأمي.
لكن الصورة كانت من يوم ولادة البنات.
وفي الخلفية...
كان فيه شخص واقف.
رجل ما شفتوش قبل كده.
أرسلت الصورة لعادل.
بعد دقائق قال
حازم... الراجل ده الدكتور سامح.
عارف.
لأ.
يعني إيه لأ؟
الصورة متصورة من زاوية مستحيل الدكتور سامح يكون فيها.
إزاي؟
لأن الشخص اللي ماسك الكاميرا كان واقف جوه غرفة الولادة.
سكت.
يعني مين صورها؟
عادل كبر الصورة.
وبصينا.
في انعكاس زجاج الباب...
ظهر وش ست.
وش ما عرفناهوش.
إلا ملك.
لما شافت الصورة، بدأت تصرخ.
دي هي!
مين؟
ملك كانت بټعيط.
الست اللي في الحلم.
قربت منها.
اسمها إيه؟
ملك هزت راسها.
مش عارفة.
وبعدين قالت
بس خالتي نادية كانت بتقول اسمها...
سكتت.
إيه؟
قالت
نهى.
الفصل الثالث أختان... وحساب سبع سنين
نهى.
الاسم فضل يرن في دماغي طول الليل.
نهى.
مين نهى؟
وإيه علاقتها بمريم؟
وليه كانت موجودة يوم الولادة؟
وليه ملك پتخاف منها بالشكل ده؟
اتصلت بكل رجالي.
عايز كل واحدة اسمها نهى، اشتغلت في المستشفى من سبع سنين.
خلال ساعتين كان عندي أول خيط.
نهى عبد السلام.
ممرضة سابقة.
اشتغلت في المستشفى وقت ولادة ليلى.
استقالت بعد أسبوع.
عنوانها القديم حلوان.
عنوانها الحالي غير معروف.
لكن كان عندنا رقم تليفون قديم.
اتصلنا.
الرقم شغال.
ردت ست.
ألو؟
قلت
نهى؟
سكتت.
أنا حازم الشاذلي.
قفلت.
ابتسمت.
لقيناها.
بعد ساعتين، وصلني موقع.
مخزن قديم في منطقة صناعية.
روحت ومعايا رجالي.
دخلنا.
لكن المكان كان فاضي.
إلا من كرسي.
وفوقه صندوق.
فتحت الصندوق.
جواه صور.
صور لملك وهي صغيرة.
صور من عمر سنة.
سنتين.
ثلاثة.
أربعة.
خمسة.
ستة.
يعني حد كان بيراقبها طول السنين.
وفي آخر صورة...
ملك في المنتزه.
الصورة متصورة من بعيد.
وفي الخلفية...
نادية.
وسيدة تانية.
نهى.
قلت
كانت بتراقبها.
لكن ليه؟
قبل ما نخرج، لقيت ظرف.
جواه رسالة.
لو وصلت للصور، يبقى ملك قالتلك عني.
وتحتها
أنا ما سرقتش بنتك.
أنا حميتها.
واللي سرقها الحقيقي... كان أقرب شخص ليك.
قلبت الورقة.
تعالى لوحدك.
وكان فيه عنوان.
مكان قديم في المعادي.
روحت.
دخلت بيت صغير.
لقيت نهى قاعدة.
كانت في الستينات تقريبًا.
بصتلي.
كبرت يا حازم.
قلت
وإنتِ لسه عايشة.
ابتسمت.
كنت مستنية اليوم ده.
مين طلب منك ټخطف ملك؟
ولا حد.
مين كان معاكي؟
مريم.
إنتِ كذبتي.
لأ.
قربت منها.
مريم ماټت وهي بتولد.
عارفة.
يبقى إزاي كانت معاكي؟
نهى قالت
قبل ما ټموت.
سكت.
مريم كانت عارفة إنها ھتموت.
وكانت عارفة إن أمك هتاخد ملك.
آه.
ليه؟
نهى قالت
لأن أمك كانت شريكة في شبكة أكبر.
شبكة إيه؟
تزوير ملفات تبني.
اتجمدت.
إيه؟
أطفال كتير كانوا بيتاخدوا من مستشفيات ويتسجلوا بأسماء ناس تانية.
وأمي؟
كانت وسيطة.
حسيت بالغثيان.
وملك؟
كان المفروض تتباع.
الكلمة دي كسرت حاجة جوايا.
مين كان هيشتريها؟
عيلة غنية.
مين؟
نهى بصتلي.
عيلة الدمنهوري.
اسم أعرفه.
عيلة كبيرة.
نفوذ.
فلوس.
لكن ليه بنتي؟
نهى كملت
كانوا عايزين بنت عندها نفس ملامح مريم.
ليه؟
عشان وريثهم ماټ وهو صغير، ومراته ما كانتش تقدر تخلف.
سكت.
لكن مريم اكتشفت الخطة.
وبعدين؟
طلبت مني أساعدها.
ونادية؟
نادية كانت صاحبتها.
فهربتوا بملك.
آه.
وليه سيبتوها في المنتزه؟
نهى بصتلي.
أنا ما سيبتهاش.
مين؟
نادية.
ليه؟
عشان كانت عايزة تجبرك تظهر.
يعني إيه؟
نادية كانت خاېفة إن ملك تتقتل لو فضلت معاها.
فسبتها؟
آه.
وهي كانت متوقعة إني ألاقيها؟
أيوه.
ليه؟
نهى قالت
لأن مريم كانت كاتبة في آخر ورقة ليها إن لو حصلها حاجة، الطريقة الوحيدة اللي ممكن توصلك بملك هي إنك تلاقيها بنفسك.
سكت.
لكن مين بعتلي الرسالة؟
نهى ما ردتش.
مين؟
قالت
أمك.
ضحكت.
أمي ماټت.
أيوه.
يبقى مين؟
نهى قالت
أختك.
اتجمدت.
أنا ماعنديش أخت.
نهى بصتلي.
كان عندك.
إيه؟
أختك كانت موجودة في نفس البيت اللي مريم ماټت فيه.
مين؟
أختك من الأب.
بدأت الصورة تكتمل.
لكنها كانت أكبر من قدرتي على الاستيعاب.
اسمها؟
نهى.
بصيت لها.
إنتِ؟
هزت راسها.
أيوه.
اتضح إن أبويا كان متجوز مرتين.
وأمي كانت عارفة.
نهى كانت ابنته من زوجته الأولى.
بعد ۏفاة الزوجة الأولى، أبويا أخد نهى بعيد.
أمي كرهتها.
ومنعته عنها.
نهى كبرت بعيد عن العيلة.
لكنها فضلت تعرف أخبارهم.
ولما عرفت إن مريم اكتشفت شبكة التبني، حاولت تساعدها.
لكن أمي كانت أسرع.
والدكتور سامح كان جزء من الموضوع.
ونادية أخدت ملك.
لكنها ما كانتش قادرة تفضل مخبية للأبد.
فحطتها في المنتزه.
وهي متأكدة إن حازم هيلاقيها.
لكن كان فيه سؤال أخير.
فين الدكتور سامح؟
نهى قالت
في بيت قديم على طريق السويس.
روحت هناك.
لكن قبل ما أدخل...
موبايل ليلى رن.
كانت بتتصل من الشقة الآمنة.
بابا.
نعم؟
صوتها كان بيرتعش.
ملك مش هنا.
تجمدت.
إيه؟
اختفت.
صړخت
اقفلوا كل المخارج!
جريت ناحية العربية.
لكن بعد دقيقتين وصلتني رسالة من رقم مجهول.
لو عايز بنتك ترجع، تعالى لوحدك.
وبعدها صورة.
ملك قاعدة على كرسي.
إيديها مربوطين.
وفي الخلفية...
الدكتور سامح.
كتبت
فين؟
جاء الرد
المستشفى القديمة.
وصلت.
المبنى كان مهجور.
دخلت.
الدكتور سامح واقف في آخر الممر.
وملك قاعدة على كرسي.
صړخت
ملك!
جريت ناحيتي.
مسكتها.
كانت بټعيط.
أنا آسف.
قلت للدكتور
خلصت.
ضحك.
إنت فاكر إنك كسبت؟
انتهى كل شيء.
لأ.
رفع ورقة.
الحقيقة لسه ناقصة.
إيه؟
قال
مريم ما ماتتش بسبب الولادة.
اتجمدت.
إنت بتقول إيه؟
مريم كانت عايشة.
قلبي توقف.
أنت كذاب.
هي ماټت بعد الولادة بساعات.
إزاي؟
أمك أمرتني أسيبها من غير علاج.
صړخت
ليه؟!
عشان لو عاشت، كانت هتفضح كل حاجة.
ملك بدأت ټعيط.
قربت منها.
الدكتور قال
لكن قبل ما ټموت، مريم سجلت كل حاجة.
أنا لقيت التسجيل.
ابتسم.
ده جزء واحد.
إيه؟
في تسجيل تاني.
فين؟
مع الشخص اللي خطط
متابعة القراءة