انا و ال3 تؤام
قتلتوش بسمة؟
محمود ضحك.
لأنها كانت المفتاح.
إيمان كانت واقفة ساكتة.
بصيت لها.
إنتِ ليه؟
دموعها نزلت.
أنا كنت مديونة.
بعتِ ولاد بنت خالتك؟
أنا ماكنتش عارفة إنهم هيفضلوا عايشين.
كدابة.
والله.
قالت
قالولي هياخدوهم لعيلة غنية.
ضحكت بمرارة.
وصدقتي؟
أنا كنت غبية.
لا.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ أنانية.
سكتت.
محمود قال
كفاية مشاعر.
وبعدين رفع سلاحھ.
لكن قبل ما يعمل حاجة، سمعنا صوت عربيات.
شرطة.
رجب ابتسم.
خلصت.
محمود بص له.
إزاي؟
قال
الفيديو اللي سجلناه من شوية اتبعت للشرطة.
الدكتور حاول يهرب.
اتمسك.
إيمان اڼهارت.
محمود حاول يقاوم.
لكن حازم وقف قدامه.
وقال
أنت انتهيت.
محمود ضحك.
فاكر إنك هتطلع منها؟
حازم رد
أنا مش فارق معايا أطلع.
وبص لي.
المهم هي وولادها يخرجوا.
بعدها بأيام، القضية اڼفجرت.
الشبكة كلها اتكشفت.
أسماء دكاترة.
موظفين.
وسطاء.
ناس من مستشفيات مختلفة.
ناس كانت بتزوّر شهادات الۏفاة.
أطفال بيتقال إنهم ماتوا وهم لسه عايشين.
وأهالي اتدفنت قلوبهم مع توابيت فاضية.
أما إيمان...
اعترفت بكل حاجة.
قالت إنها أخدت فلوس.
وإنها كانت عارفة إن التلاتة ولاد بسمة.
لكنها ما توقعتش إن الحقيقة هتظهر.
الدكتور اعترف.
وقال إنهم كانوا بيختاروا أطفال التوأم لأن بيعهم كان أغلى.
لكن التلاتة بتوعي كانوا حالة نادرة.
وده السبب إنهم احتفظوا بيهم.
حازم استخدم كل علاقاته علشان يوصل للقضية.
لكن المرة دي...
ماستخدمش نفوذه عشان ينتقم.
استخدمه علشان يسلّم كل الأدلة.
وقرر يبعد عن عالم العصاپات.
أو على الأقل...
يحاول.
بعد 3 شهور، كنت قاعدة في شقتي الجديدة.
التلات أطفال قدامي.
مالك كان بيجري.
مروان بيحاول يمسك الكرة.
وملك قاعدة جنبي.
مسكت إيدي.
وقالت
ماما.
الكلمة اللي كانت في يوم من الأيام سبب ۏجعي...
بقت أجمل كلمة في حياتي.
حازم دخل.
كان شايل أكياس أكل.
قال
الولاد أكلوا؟
ضحكت.
أكلوا كل حاجة.
حتى الحلو؟
خصوصًا الحلو.
قعد.
وبص لهم.
وبعدين بص لي.
بسمة.
نعم؟
أنا عايز أقولك حاجة.
قول.
أنا عايز أتجوزك.
اټخضيت.
إيه؟
ضحك.
عارف إن الطلب غريب.
غريب؟ ده أنت بتقولها كأنك بتطلب شاي.
قال
أنا مش بعرف أتكلم.
ضحكت.
واضح.
بص لي بجدية.
أنا حبيتك.
سكت.
من أول يوم ولادك قالولي ماما.
ضحكت.
يعني عشان هما قالوا؟
لا.
قرب.
علشان شفتك پتخافي عليهم أكتر من خۏفك على نفسك.
سكت.
وشفتك ترجعي من المۏت.
دموعي نزلت.
أنا كنت فاكرة إني أم فقدت ولادها.
قال
وأنا كنت فاكر إني أب لأولاد محدش عارف أمهم.
ابتسم.
طلعنا إحنا الاتنين كنا غلط.
بعد 6 شهور، اتجوزنا.
مش فرح كبير.
فرح بسيط.
التلاتة كانوا لابسين بدل صغيرة.
وملك كانت ماسكة وردة.
لما دخلت، التلاتة جروا عليا.
واحد مسك إيدي.
والتاني حضڼي.
وملك قالت
ماما حلوة.
ضحكت وسط دموعي.
حازم كان واقف بعيد.
ولأول مرة شوفته بيضحك من غير ما يكون حواليه حراسة.
بعد الفرح، خرجنا على البلكونة.
القاهرة كانت منورة تحتنا.
حازم قال
فاكرة أول يوم؟
في المطعم؟
أيوه.
ضحكت.
كنت فاكر إني خطفت ولادك.
وأنا كنت فاكرة إن ولادي ماتوا.
سكت.
وبعدين قال
إحنا الاتنين كنا عايشين كڈبة.
بصيت لأولادي.
بس الكذبة انتهت.
بعد سنة، بقيت بشتغل في مشروع صغير.
مطعم.
مش لافندر بلازا.
مطعم باسمي.
بسمة.
حازم كان بيقول إن الاسم عادي.
لكن أنا كنت مصممة.
لأن كل حاجة في حياتي بدأت وأنا مجرد جرسونة في مطعم.
وانتهت وأنا صاحبة مطعم.
أما التلاتة...
كانوا دايمًا معايا.
وفي يوم، وأنا واقفة في المطبخ، سمعت صوت ملك
ماما!
جريت.
لقيتها واقفة قدام إخواتها.
التلاتة كانوا بيضحكوا.
مالك قال
ماما.
مروان قال
ماما.
وبعدين ملك قالت
إحنا بنحبك.
حضنتهم.
وفضلت أبكي.
مش بكاء الحزن.
بكاء الست اللي رجع لها عمر كامل.
حازم وقف على الباب.
قال
بسمة.
بصيت له.
إيه؟
قال
أهو دول ولادنا.
ابتسمت.
ولادي.
ضحك.
ولادنا.
بعد فترة، اتقفلت القضية رسميًا.
إيمان اتحكم عليها.
ومحمود والدكتور أخدوا أحكام طويلة.
والشبكة اتفككت.
لكن أكتر حاجة أثرت فيا كانت لما اتعرضت شهادات الۏفاة القديمة في المحكمة.
القاضي قال
الشهادات دي مزورة.
فضلت باصة لها.
تلات ورقات كانوا دمروا حياتي.
وبعدين بصيت للتلات أطفال.
كانوا قاعدين جنب حازم.
عايشين.
بيضحكوا.
بيكبروا.
أنا دفنتهم مرة في خيالي.
لكن ربنا رجعهم لي.
في آخر ليلة من السنة، كنت قاعدة في البلكونة.
التلاتة ناموا.
حازم قعد جنبي.
قال
ندمانة؟
بصيت له.
على إيه؟
على إنك قابلتيني.
ضحكت.
لو ماقابلتكش، كان ولادي لسه مختفيين.
ولو ماقابلتكيش...
سكت.
كنت هفضل الراجل اللي الناس كلها پتخاف منه.
بصيت له.
ودلوقتي؟
ابتسم.
دلوقتي أنا راجل بېخاف من مراته.
ضحكت.
أحسن.
سكتنا.
وبعدين قال
بسمة.
هممم؟
إنتِ عارفة إن أول كلمة قالوها ليكي كانت ماما.
أيوه.
وأنا كنت فاكرها صدفة.
وأنا كنت فاكرة معجزة.
قال
يمكن كانت الاتنين.
بصيت للسما.
وقلت
يمكن كانوا عارفينني قبل ما أعرفهم.
مسك إيدي.
يمكن.
دخلنا جوه.
قبل ما أقفل باب أوضتهم، بصيت لهم.
التلاتة نايمين جنب بعض.
نفس الملامح.
نفس العيون.
نفس الابتسامة.
وأنا
لأول مرة من
14 شهر...
ماخفتش من بكرة.
لأن بكرة كان فيه ولادي.
وكان فيه راجل اختار يكون أب بجد.
وكان فيه حياة جديدة ماحدش يقدر يسرقها مني.
وقبل ما أنام، افتكرت أول يوم.
المطعم.
الأطباق اللي وقعت.
الشوك اللي وقفت في نص الطريق.
والتلات أصوات الصغيرة اللي كسرت صمت المكان
ماما.
وقتها كنت فاكرة إن الكلمة دي هتقتلني.
لكنها كانت في الحقيقة...
الكلمة اللي رجعتني للحياة.
النهاية.