انا و ال3 تؤام
المحتويات
في العربية اللي ورا، ومعاهم رجب.
كل دقيقة كنت بلف أبص ورا.
كل مرة عيني تيجي على ليان...
أو البنت اللي أنا لسه مش عارفة اسمها الحقيقي...
كنت بحس إن روحي بتتسحب مني.
سألت حازم
أنت متجوز؟
لا.
أمهم؟
سكت.
وبعدين قال
ماټت.
بصيت له.
إزاي؟
بعد الولادة بأيام.
كانت مين؟
مش أمهم.
قلبي دق پعنف.
يعني إيه؟
مراتي كانت حامل.
سكت لحظة.
لكن الحمل انتهى قبل الولادة.
بصيت له.
ولادك مش منها؟
لا.
أمال؟
قال
أنا معرفش.
اټصدمت.
إزاي أب ومتعرفش ولادك ولاد مين؟
شد على إيده.
لما اتولدوا، اتقال لي إن أمهم ماټت أثناء الولادة.
اسمها؟
قال اسم امرأة.
سألته
عندك شهادة ۏفاة؟
أيوه.
شوفتها؟
سكت.
وبعدين قال
لا.
هنا بدأت الصورة تتجمع.
طفلتي.
تلات أطفال.
نفس اليوم.
نفس المستشفى.
نفس الطبيب.
أربع شهادات ۏفاة...
يمكن كلها مزورة.
وصلنا البيت.
بيت حازم ماكانش بيت.
كان قصر.
بوابة ضخمة.
رجالة واقفة في كل مكان.
لكن أول ما دخلنا، التلات أطفال نزلوا من العربية وجروا ناحيتي.
واحد منهم مسك هدومي.
التاني حضڼي من رجلي.
والبنت رفعت إيديها.
ماما.
أنا انهرت.
قعدت على الأرض.
وضميتهم كلهم.
وضميتهم كأن السنين اللي فاتت رجعت فجأة.
ريحة شعرهم.
دفا جسمهم.
نبضهم.
ولأول مرة من 14 شهر...
حضنت أولادي.
لو كانوا أولادي فعلًا.
حازم وقف بعيد.
ما اتكلمش.
لكن عينيه كانت مليانة دموع.
قال بصوت خاڤت
لو دول ولادك...
سكت.
يبقى مين اللي دفنته؟
بصيت له.
أنا.
إنتِ؟
دفنت 3 توابيت.
سكت.
بس ما شفتش جواهم حاجة.
حازم رفع عينه لرجب.
جيب كل الملفات.
بعد ساعتين، كنا قاعدين في مكتب حازم.
قدامي شهادات ميلاد ولاده.
ثلاث شهادات.
أسماء مختلفة.
الأسماء
مالك.
مروان.
ملك.
لكن تاريخ الميلاد واحد.
المستشفى واحدة.
والدكتور واحد.
قلبي وقف.
أنا أخرجت شهادات الۏفاة بتاعتي.
حطيتها قدامه.
حازم مسك أول شهادة.
قرأ.
وبعدين التانية.
والتالتة.
وشه اتغير.
الأسماء مختلفة.
قلت
أنا اللي اخترتها.
ليه؟
علشان كانوا ولادي.
سكت.
رجب قال
في حاجة غريبة.
بص له حازم.
إيه؟
أرقام الملفات.
حط الورق جنب بعض.
رقم ملفي كان
7142.
شهادات الأطفال بتوع حازم كانت
71421
71422
71423.
أنا حسيت الدنيا بتلف.
قلت
ده ملف ولادك؟
رجب هز راسه.
أيوه.
حازم بص لي.
وأنا بصيت له.
ولا واحد فينا اتكلم.
فجأة سمعنا صوت خبط.
التلات أطفال كانوا واقفين عند الباب.
أول ما شافوني...
قالوا
ماما.
دخلوا.
قعدوا جنبي.
حازم فضل باصص لهم.
وبعدين قال
تحليل DNA.
رفعت عيني له.
أنا موافقة.
النتيجة كان المفروض تظهر بعد يومين.
لكن اليومين دول كانوا أطول يومين في حياتي.
أنا قعدت في بيت حازم.
مش علشان هو طلب.
علشان الأطفال رفضوا يبعدوا عني.
كانوا كل ما حد يحاول ياخدهم مني يصرخوا.
وفي أول ليلة، حصلت حاجة غريبة.
كنت قاعدة جنب سريرهم.
التلاتة ناموا.
وأنا ماسكة إيدهم.
فجأة ملك فتحت عينيها.
بصت لي.
ومدت إيدها تحت المخدة.
طلعت منها سلسلة صغيرة.
علقتها في إيدي.
اتجمدت.
السلسلة كان فيها تعليقة صغيرة جدًا.
حرف واحد
ب.
بسمة.
أنا.
سألتها
مين اداكي دي؟
ما ردتش.
طبيعي.
هي لسه بدأت تتكلم.
لكنها حطت إيدها على صدري.
وبعدين على قلبها.
وبعدها قالت
ماما.
دموعي نزلت.
حضنتها.
لكن قبل ما أنام، سمعت صوت عند الباب.
حازم.
واقف لوحده.
قال
أنا آسف.
بصيت له.
على إيه؟
إني شكيت فيكي.
كان من حقك.
لا.
سكت.
لأني أول ما شفتهم معاكي... أول حاجة فكرت فيها إنك أذيتيهم.
ضحكت بحزن.
وأنا أول حاجة فكرت فيها إن ربنا بيرجع لي ولادي.
حازم بص لهم.
وبص لي.
وقال
بس لو التحليل طلع إيجابي...
إيه؟
قال
أنا هحميكم.
قبل ما أرد...
موبايله رن.
بص للشاشة.
اتغيرت ملامحه.
رد
أيوه.
سكت.
وبعدين قال
مين؟
صوت الراجل اللي على الناحية التانية كان واضح من السماعة.
يا باشا... لقينا تسجيلات كاميرات المستشفى.
حازم وقف.
هاتها فورًا.
الرجل قال
في مشكلة.
إيه؟
الكاميرات بتاعت يوم الولادة كلها ممسوحة.
سكت.
وبعدين الرجل كمل
إلا كاميرا واحدة.
حازم سأل
كاميرا إيه؟
كاميرا المشرحة.
بص لي.
وفي التسجيل...
سكت الرجل.
حازم صړخ
قول!
جاء الرد
في حد دخل المشرحة ب أطفال أحياء.
أنا حسيت إني فقدت القدرة على التنفس.
حازم قفل المكالمة.
وبص لي.
بسمة...
مين؟
هنعرف.
لكن قلبي كان عارف.
القصة ما كانتش إن ولادي ماتوا.
القصة إن حد سرقهم.
وحد قضى 14 شهر وهو مخبي الحقيقة.
والأسوأ...
إن الشخص ده كان قريب مني أكتر مما كنت أتخيل.
الفصل الثاني الحقيقة المدفونة
قعدنا قدام شاشة اللابتوب.
رجب شغل التسجيل.
الصورة كانت قديمة، مشوشة، والإضاءة ضعيفة.
المكان كان ممر المشرحة.
الساعة كانت 317 الفجر.
وبعدين ظهر شخص.
لابس بالطو طبي.
شايل طفل.
ورا منه شخص تاني شايل طفلين.
أنا قربت من الشاشة.
وقف.
رجب وقف الفيديو.
كبر الصورة.
كبرها.
ملامح الشخص الأول كانت مش واضحة.
لكن لبسه...
كان نفس لون بالطو الدكتور اللي ولدت عنده.
قلت
ده هو.
حازم بص لي.
متأكدة؟
أيوه.
شغلوا الفيديو تاني.
الشخص دخل المشرحة.
بعد حوالي 3 دقايق خرج لوحده.
من غير أطفال.
حازم قال
فين التلاتة؟
رجب رجع الفيديو.
لاحظنا
متابعة القراءة