حكايه ليان
أول ما رجعت من عند جدتها بعد الكريسماس، بنتي اللي عندها ٦ سنين وقعت على أرضية مدخل البيت ومبقتش قادرة تقف. ولما قصّيت لها البلوزة، لقيت كيس ژبالة أسود تقيل لازق في جلدها اللي كان پينزف، وعلى ضهرها آثار ضړب بحزام بشكل مرعب.
ولما واجهت حماتي، كنت متوقعة إنها تنكر كل حاجة، لكنها ابتسمت بكل برود وهددتني إنها تلفقلي تهمة إني أنا اللي بعذب بنتي!
بس اللي هي ما كانتش تعرفه، إن الحقيقة كانت هتكشف سر عائلي مرعب، سر هيغيّر كل حاجة.
بنتك لازم تتعلم تتحكم في جسمها قبل فوات الأوان! حماتي صړخت في وشي، كأنها بتتكلم عن ست كبيرة مش طفلة عندها ست سنين.
بس أنا سمعت الجملة دي بعدين...
قبل ما أروح بيتها، وقبل ما أبص من الشباك وأشوفها وهي بمنتهى البرود بتقطع أكياس ژبالة تانية عشان تستخدمها بعد كده، وقبل ما أحط موبايلي في جيب الجاكيت وأنا مشغلة تسجيل الصوت...
بنتي إيلين دخلت من باب بيتنا.
كان يوم ٢٧ ديسمبر. أنوار الكريسماس كانت لسه منورة في بيتنا، وعلب الهدايا لسه متكومة تحت شجرة الكريسماس.
أنا وجوزي جوليان كنا شغالين طول اليوم في شغلانات مرهقة، وعشان كده حماتي فيكتوريا عرضت إنها تقعد مع إيلين وتخلي بالها منها.
أنا في الأول اترددت.
قبلها بكام شهر، كنت طلبت منها تبطل تعليقاتها المستفزة عن كمية الأكل اللي إيلين بتاكلها، أو كل ما تطلب طبق حلو تاني، أو لما كانت تقول إنها بدأت تتخن شوية.
فيكتوريا ضحكت بس وقالتلي إني حساسة زيادة عن اللزوم.
ومع كده، ادينالها فرصة أخيرة.
لما إيلين رجعت البيت العصر، ما جريتش عليا عشان توريني الحاجات اللي عملتها بإيديها.
دخلت وهي ماشية بصعوبة، وشها شاحب، ودراعاتها لازقاهم جامد في جنبها.
خدت خطوة واحدة لقدام...
عينيها اتقلبت لفوق...
ووقعت على الأرض الخشب.
صړخت ونزلت جنبها بسرعة.
كانت مولعة من السخونية، ونَفَسها طالع بصعوبة وبشكل متقطع.
وأنا بحاول بكل قوتي أخلع لها البلوزة الحمرا عشان أهوّي عليها وأبرد جسمها، سمعت صوت بلاستيك ناشف بيتكرمش.
تحت التيشيرت بتاعها، كان جسمها ملفوف بإحكام في كيس ژبالة أسود تقيل، مقصوص ومتعمل كأنه هدوم!
من شدة الحر والعرق، البلاستيك كان لازق في جلدها الحساس كأنه متشفط عليه.
جبت مقص طبي، وبدأت أقطعه بالراحة عشان ما أجرحهاش أكتر.
وفجأة إيلين صړخت من الۏجع.
ولما البلاستيك الأسود اتشال، ظهر قدامي الړعب الحقيقي...
على أسفل ضهرها كانت فيه آثار ضړب غامقة لونها بنفسجي، مستقيمة وواضحة بشكل يخض.
آثار حزام جلد تقيل.
فتحت إيلين عينيها بالعافية، والدموع نزلت فورًا على خدودها الحمرا من السخونية.
وبصوت ضعيف وهي بټعيط، قالت
ماما... وعديني إنك مش هتزعلي مني.
قلبي اتقبض، وسألتها وأنا حاسة پالدم بيتجمد في عروقي
مين اللي لبسك الكيس ده يا إيلين؟
همست
تيتا...
ليه؟
لكن إجابتِها خلت الډم يتجمد في عروقي تمامًا...
والحقيقة اللي قالتها بعدها كانت أبشع بكتير مما كنت أتخيل.
قلبي اتقبض لدرجة ما