ارفعي الطرحة يا عروسة، من حقي أشوفك
ذراعها وقال لها
انزلي معايا تحت. هي في الأول كانت رافضة وكانت فرحانة إنها أخدت بتأر أهلها، بس ما كانتش تعرف لسه إن أبوه عايش ما ماتش.
لكن رسلان شدها من ذراعها وأخدها ونزلت عند والده. هي أول ما شافت أبوه على السرير لسه عايش صړخت واڼهارت من العياط وقالت
أنت ليه لسه عايش؟ أنت المفروض ټموت! أنت قټلت أبويا وأنت السبب في مۏت أمي وأنت السبب في كل اللي بيحصل لي، أسامحك إزاي؟
رسلان هنا هز رقبته بالموافقة وقال له
بعد الشړ عليك يا با، الدكتور هيجي دلوقتي وأنت هتبقى كويس، وهي هتاخد حقها وهتتراضى وكل اللي عايزاه هيتعمل.
على دخول الدكتور، جه الدكتور وبدأ يعمل له الإسعافات الأولية وطلب منهم إن هما يسيبوه يرتاح شوية. سيليسلا طبعاً ما كانتش مبسوطة، لكن رسلان شدها من إيديها ونده لأمه وأخته وقعدوا هم الأربعة في الأوضة بدأوا يتكلموا.
ضحى أم رسلان بدأت تتكلم معاها وتقول لها
أنا عارفة إن جوزي ظلمك، علشان كده رسلان اتجوزك.
سيليسلا
يعني هو كمان شريك في الچريمة؟ مش جديد عليه طالما الراجل ده أبوه.
ضحى
لا، ما كانش يعرف يا بنتي.
رسلان هنا بدأ يتكلم وقال لها إن هو ما كانش يعرف حاجة ولسه عارف الموضوع قريب من أمه، وقال لها
شوفي أنتِ إيه اللي هيرضيكِ وأنا هعمله لك.
سيليسلا
مش عايزة فلوس ولا حاجة، طلقني.
رسلان بدون كلام
أنتِ طالق، وكل حقك وفلوسك هديها لك وهكتب لك الأرض اللي أنتِ عايزاها، ولو عايزة أمان من أهل أبوكِ أنا هحميكِ وهكون أمانك.
سيليسلا
أنا كان نفسي أموت أبوك بإيدي... بإيدي، بس للأسف طلع زي القطط بسبع أرواح.
رسلان
أنا شفتك وأنتِ بتلبسي لبس غريب ومشيت وراكي بس اختفيتِ مني في الترب.
سيليسلا
أيوه، أنا ما صدقت إن أبوك
بعيد عن البيت ومشيت وراه، كان دايماً بيروح التربة بتاعة أمي وبتاعة أبويا يكلمهم ويترجاهم إن هم يسامحوه، وأنا حسيت بيك ورايا فحاولت إن أنا أهرب منك وضريته في كتفه ورجعت هنا على طول عشان ما تحسوش بيا، لكن للأسف ما ماتش وأنت عرفت الموضوع. كان عندي أمل إن أنا آخد بتأر أهلي.
خديجة هنا بدأت تتكلم وقالت
أنا حبيتك على فكرة من غير ما اعرف إيه حكايتك، أرجوكِ سيبِ لي أبويا.
سيليسلا
اديني الأرض اللي أبوك أخدها من أهلي زمان.
رسلان
اهديكِ كل اللي أنتِ عايزاه، واللي أنتِ عايزاه أنا هعمله.
كانت ضحى خرجت وسابتهم تطمن على أبو رسلان. مجرد إنها دخلت أوضة النوم صوتت وقالت
يا لهوي! كان ماټ! الكل جري على الأوضة تعرفوا إن هو ماټ. بدأت الابتسامة تبان على وش سيليسلا، لكن ضحى كانت مڼهارة وبدأت تمسك فيها وتقول لها
قتلتِ الراجل!
لكن رسلان قبل أي حاجة خالص شد سيليسلا من إيد أمه، وإداها شنطة فيها فلوس، وكتب لها ورقة بإيده تثبت إن الأرض بتاعتها، وقال لها
أنتِ كده معاكي كل حاجة، امشي بس أهم حاجة تسامحي أبويا، ولو في نصيب تاني هنتقابل.
وفعلاً سيليسلا أخدت الفلوس وحقها ومشيت وسابت البلد كلها وبدأت حياة جديدة بعيد. وأبو رسلان ماټ وأخد جزاه، ورسلان عاش هو وأخته وأمه في البيت، اتعلم إن هو ما يظلمش حد، لأن مسير الحقوق راجعة لأصحابها.