ارفعي الطرحة يا عروسة، من حقي أشوفك
المحتويات
بنت ما تخافيش ما ترتعيشيش كده.
رسلان
انت كمان معاك المفتاح؟ يعني انت اللي عامل فيها كده؟
توفيق
عيب يا رسلان، أبوك ما يعملش كده، أصل أهليها يا ولدي هم اللي عاملين فيها كده.
رسلان وهو ينظر على سيليسلا
أهلها ليه؟
توفيق
فك السلسلة بس يا ولدي واقعد وهفهمك كل حاجة.
وفعلاً رسلان قرب على سيليسلا وفك السلسلة الحديد ونظر عليها، كان شكلها عادي جداً وغلبانة. كان متحمس جداً يعرف حكايتها إيه من كلام أهله إن أهلها ناس مبسوطين، وهي شكلها كان بيقول غير كده، وكانت بتبص على الأكل بطريقة غريبة قوي. هو نطق وقال لها
جعانة؟ في الأول هزت دماغها بالموافقة يعني جعانة، ورجعت هزته بالرفض.
رسلان شد الأكل وقربه منها وقال لها
كلي. لكن هي هزت دماغها بالرفض تاني ورجعت وقعدت على السرير وهي خاېفة.
رسلان
مالها يا أبوي؟ حكايتها إيه؟
توفيق
حكايتها حكاية، بس شيل السکينة اللي على الفاكهة دي واقفل باب البلكونة ده، أهو ناخد احتياطاتنا برده.
رسلان
ليه؟
لكن قبل ما يكمل جملته، توفيق قال
أنا ما قلتش كده يا ابني، أنا بقول لك إن حصل لها حاډثة وهي صغيرة، والله أعلم إيه اللي حصل لها تاني خليها ما بتعرفش تتكلم كويس.
رسلان
أنت جوزتني البنت دي ليه يا أبوي طالما هي فيها كل العيوب دي؟
توفيق
مش وقته يا رسلان يا ابني، بكرة تعرف الحقيقة كلها.
رسلان پغضب
دي كانت ھتموت نفسها دلوقت لولا أنا لحقتها! كانت رمت نفسها من البلكونة، كمان عروستي مچنونة وخرسا ومش بنت بنوت!
توفيق
اهدى يا ابني، كل حاجة هتتحل.
رسلان
هو إيه اللي هيتحل بعد المصاېب السوداء اللي إحنا فيها دي؟ اسمع يا أبوي، تفهمني اللي بيحصل، يا ما تشغلش بالك من اللي هيحصل بينا أنا ومراتي مني ليها!
توفيق
يا ابني أنا مش عارف أفهمك حاجة، الحاجة الوحيدة اللي
عايزك تفهمها دلوقتي إن البنت دي حكايتها واعرة وما حدش عارفها غيرها.
رسلان بعصبية وهو يضع يده على كتف أبوه
انزل يا أبويا أنت ارتاح وأنا هعرف أتعامل مع مرتي كويس.
توفيق
براحة عليها يا ولدي.
رسلان بعصبية وهو يفتح باب الأوضة بشدة
ما تشغلش بالك!
وفعلاً دخل على العروسة الأوضة وقفل الباب جامد. الأب وهو ينزل من على السلم
استرها يا رب، استر الليلة دي.
طبعاً أم رسلان كانت واقفة مستنياه ينزل، وفضلت تقول له
عملت اللي في دماغك يا توفيق؟ اتبسطت دلوقتي؟
توفيق
اسكتي يا حاجة دلوقتي مش وقتك، كفاية اللي أنا فيه. عندك كلمة حلوة قوليها، ما عندكيش اسكتي!
أم رسلان
ما أنا ساكتة طول عمري ومش راضية أتكلم، بس لحد دلوقتي مش هقدر أسكت!
توفيق
أنتِ لازم تسكتي عشان أنتِ عارفة اللي فيه، عارفة إن روح بنتك خديجة قصاد روح البنت اللي فوق دي! أنتِ حرة، أنا بعمل كل ده عشان بنتك تعيش وما تموتش، يا ريت ابنك يفهم كده.
أم رسلان كانت لسه بتتكلم وبتقول له
وأنت السبب يا توفيق، أنت السبب في كل اللي بيحصل! مين قال لك تعمل في البنت كده؟ أنت السبب في كل اللي حصل لها!
بس قبل ما تخلص كلامها، سمعوا صوت صړيخ العروسة مالي المكان وبتصرخ على آخرها.
توفيق
مش هتحمل اللي بيحصل ده، أنا ماشي وسايب لكم الدار كلها. اطلعي لابنك عقليه، البنت ھتموت في إيده! اطلعي عشان خاطر بنتك تعيش.
وفعلاً خرج وساب البيت. وخرجت خديجة هي كمان على صوت صړيخ العروسة
هو في إيه يا أمه؟ ليه الصړيخ ده؟
أم رسلان
ما فيش يا خديجة يا بنتي، ادخلي أوضتك دلوقتي واقفيلي عليكِ كويس، يلا واقفة كده ليه؟ عريس وعروسته عادي يكون فيه صوت عالي وصړيخ، ادخلي جوه يا بنتي.
واتجهت لأوضة ابنها.
فلاش باك
متابعة القراءة