اخو جوزى حكايات ليان

موقع أيام نيوز

الوقت اللي الكل فيه اتخلّى عني. وإنك أثبتلي إن الحب مش كلام بس ده فعل وتضحية وصبر طويل.
عمر حط إيده على وجهي، وبص ليّ بكل حنان الدنيا
يعني بتقبلي بيا زي ما أنا؟ بكل أخطائي وصمتي وتأخري؟
أقبلك بكل حاجة فيك قلت له وأنا بضحك لأول مرة من زمان حقيقي. لأننا خلاص عرفنا إن أقوى حاجة بيننا إننا نكمل مع بعض، ونواجه الحقيقة مع بعض، مهما كانت صعبة. ولا نخبّي حاجة عن بعض أبدًا.
خرجنا من القاعة مع بعض، الشمس كانت بدأت تغرب، والهواء نقي ومختلف. مشينا جنب بعض في الطريق الطويل، وأيدينا متشابكة زي ما كانت متشابكة طول السنين، بس دلوقتي بقينا نعرف إن الطريق قدامنا أصبح واضح. فيه صعوبات، وفيه ذكريات أليمة، بس فيه حقيقة وعدالة وحب حقيقي ما يتغيرش.
بعد أيام، بلغنا للبوليس كل التفاصيل، والأدلة سلمتها كاملة. القضية أخذت مجراها، وكل واحد عمل فعلته نال جزاءه. عيلة عمر ظلت تتواصل معانا باحترام وندم، وبنقبلهم بقلوب مفتوحة بس بحدود جديدة رسمناها مع بعض، عشان نحفظ سلامنا النفسي. وأنا وعمر بدأنا نعيش في بيت جديد، مكان هادي بعيد عن الضوضاء والذكريات المؤلمة.
وبعد فترة، رجعت أشتغل تاني، بس شغل مختلف، في مكان أقدر أبدع فيه وأكون أنا بكل طاقتي. جسمي ما رجع زي ما كان بالظبط، بس ثقتي في نفسي رجعت وأكبر من الأول. عرفت إن القيمة مش في الشكل ولا في المكانة القيمة في إنك تفضل صامد لما الدنيا كلها تضيق عليك، وفي إنك تجد اللي يحبك بصدق ويقف جنبك مهما حصل.
وفي ليلة كنت قاعدة جنب عمر في شرفة بيتنا الجديد، ننظر للنجوم والهدوء اللي
أحاط بنا، قال لي بصوت هادي
تعرفي كنت خاېف أوي في اليوم ده. خاېف الحقيقة تطلع وما تسامحينيش.
أنا ضحكت ومسكت إيده وقولت له
الحقيقة بتحررنا يا عمر. بتخلصنا من الخۏف اللي عايشين فيه سنين. وما كانش بيننا حاجة أقوى من الصدق حتى لو جاء متأخر.
بص لي وقبل جبيني
وحبنا ده بقي أقوى من كل حاجة.
وكان كلامه حق. لأننا مرّنا بكل شيء معًا الألم والخۏف والصمت والسر والانكشاف والعدالة. وخرجنا من كل ده مش مجرد زوجين عايشين مع بعض بل صرنا واحد، قلبًا وقالبًا، نعرف إن مهما حصل، الصدق والحب هما الطريق اللي ما يضيعش أبدًا.
والفرح الحقيقي ما كانش في فرح الأخت اللي فات فرحنا الحقيقي بدأ لما وقفنا جنب بعض، وسمعنا صوت الحقيقة يملأ المكان، وعرفنا إننا نستحق نعيش بسلام، ونستحق السعادة اللي تعبنا عشان نصلها.

تم نسخ الرابط