اخو جوزى حكايات ليان
أخو جوزي اتصل بيا قبل فرح أخته بيوم، وقاللي بمنتهى البرود
بالمناسبة، متجيش الفرح.
سكت شوية، وبعدين ضحك وقال
مش ناقصين حد يبوّظ شكل الصور.
ما رديتش عليه، وقفلّت المكالمة بهدوء.
بس اللي هو ما كانش يعرفه إن جوزي كان واقف جنبي وسمع كل كلمة.
بصيت له وقلت
إنت سمعت؟
رد بهدوء
سمعت بس متقلقيش. هو اللي هيندم إنه اتصل.
أنا كنت متجوزة عمر بقالنا سبع سنين، وعمر كان أكتر واحد عارف أنا عديت بإيه.
من أربع سنين، حصلت لي حاډثة في شغلي، وبعدها سبت شغلي تمامًا، وفضلت فترة طويلة بعاني من آثار الإصابة.
جسمى اتغير.
نفسيتي اتكسرت.
وثقتي في نفسي اختفت تقريبًا.
وفي الوقت اللي كنت بحاول أتعافى فيه، عيلة جوزي بدأت تتعامل معايا كأني عبء عليه.
لكن أخوه، كريم، كان أسوأ واحد فيهم.
كان دايمًا بيقول لعمر
إنت تستاهل واحدة أحسن.
وأنا كنت بسمع وأسكت.
لحد ما قبل فرح أخته بيوم، وصلني تسجيل صوتي بالغلط.
كان كريم بيتكلم مع مراته وبيقول
هي أصلًا فاكرة إن عمر متمسك بيها؟ ده لو الناس عرفت الحقيقة، هي اللي هتطلب الطلاق بنفسها.
إيدي اتجمدت وأنا ماسكة الموبايل.
لفيت لعمر وقلت
إيه الحقيقة اللي بيتكلم عنها؟
عمر فضل ساكت.
وسكوته كان أخوف من أي إجابة.
قلت له
إنت كنت عارف؟
قرب مني، وحط الموبايل على الترابيزة، وقال
كنت مستني الوقت المناسب.
صړخت فيه
الوقت المناسب لإيه؟!
بصلي وقال
عشان الحقيقة تظهر من غير ما أكون أنا اللي بقولها.
وفجأة طلع من درج مكتبه ملف أسود.
حطه قدامي وقال
افتحيه.
إيدي كانت بتترعش.
فتحت أول ورقة
وبعدين التانية
وبعدين رفعت عيني له وأنا مش مصدقة.
الملف كان فيه مستندات وصور ورسائل تثبت إن الحاډث اللي أنهى شغلي ما كانش مجرد حاډث عادي زي ما كنت فاكرة.
كان فيه حد من عيلة جوزي عارف اللي حصل قبلها.
وحد تاني حاول يخفي الحقيقة عني.
لكن المفاجأة الأكبر
إن عمر ما كان ساكت لأنه ضعيف.
كان ساكت لأنه كان بيجمع الأدلة من أربع سنين.
وفي يوم الفرح، دخلت القاعة معاه.
كل العيلة بصتلي باستغراب.
كريم قرب من عمر وهمس
إنت جايبها ليه؟ أنا قلتلك متخليش شكلنا يبقى وحش.
عمر ابتسم وقال
اطمن شكلنا مش هو اللي هيبقى وحش الليلة.
وبعد دقائق، وقف قدام العيلة كلها.
رفع الملف الأسود وقال
قبل ما نبدأ الفرح في حاجة لازم كل واحد هنا يعرفها.
القاعة سكتت تمامًا.
كريم وشه اتغير.
وأنا لأول مرة شفت الخۏف في عينيه.
عمر فتح أول ورقة وقال
من أربع سنين حصلت چريمة واتسجلت على إنها حاډث.
وبص لكريم مباشرة.
لكن الحقيقة كانت غير كده تمامًا.
في اللحظة دي، كريم حاول يقاطعه.
لكن عمر شغّل التسجيل.
صوت كريم نفسه ملأ القاعة.
والكلمة اللي قالها في التسجيل خلت وشوش كل اللي موجودين تتغير.
لأنها كانت الدليل اللي عمر كان مستنيه بقاله أربع سنين.
لكن اللي حصل بعدها كان أكبر بكتير من مجرد ڤضيحة في فرح.
لأن الحقيقة اللي اتدفنت سنين
كانت هتوقع أكتر من شخص.
وأنا كنت على وشك أعرف إن الشخص اللي وثقت فيه طول عمري
هو كمان كان مخبي عني سر أخطر من كل اللي اتقال.
الجزء التاني الحقيقة اللي ما تُقالش بسهولة
صوت التسجيل ملأ القاعة كلها، وما حدش حرك إصبع. كريم واقف زي الحجر، عينيه بتتحرك بقلق بين الناس كلها، ويده بتترعش من ورا ظهره. صوته هو اللي طالع من المكبرات بوضوح تام، ما فيه أي غلط
متقلقش، الحاجة اتدبرت. العربة كانت معطلة من زمان، والطرق هناك ما فيهوش كاميرات. حد مش هيعرف.
وإن عرفت؟
تقدر تعرف إيه؟ هي كانت لوحدها، والحاډث اتسجل وخلاص. حتى لو فكرت تسأل، مين بيصدقها؟ هي من يومها مريضة ونفسها بايظة، الكل بيقول عليها مچنونة.
وعمر؟ هو مش هيحس؟
عمر؟ ده هيسكت زي ما دايما بيسكت. هو بيحبها بس هو